
يشير تقرير شركة بطاقات الاعتماد “يسرا كارد” إلى تراجع حاد في الاستهلاك في عدة قطاعات منذ بداية الحرب الجارية، مع تسجيل قطاع الملابس أكبر ضربة في المبيعات. وتظهر البيانات أن المبيعات في المولات انخفضت بنسبة 75% في الأسبوع الأول من الحرب بين 1 و5 مارس 2026 مقارنة بالأسبوع الذي سبقها بين 22 و26 فبراير 2026.
السبب الرئيسي لهذا الانخفاض يعود إلى إغلاق معظم متاجر الملابس والأحذية في المولات خلال الأيام الأولى للحرب، في حين بقيت المتاجر الأساسية مثل السوبرماركتات والصيدليات ومتاجر الأدوات المنزلية مفتوحة. وتشكل متاجر الملابس والأحذية نحو نصف المتاجر في المولات، ما جعل هذا القطاع الأكثر تضررًا من حيث المبيعات.
وبحسب البيانات، تراجعت مبيعات الملابس والأحذية والإكسسوارات بنسبة 74.5% في الأسبوع الأول للحرب مقارنة بالأسبوع الذي سبقه. وبذلك تضرر قطاع الملابس أكثر من قطاع السياحة والترفيه الذي انخفضت مبيعاته بنسبة 68%، كما كانت نسبة التراجع 50.5% في عيادات التجميل.
كما تظهر المعطيات أنه عند المقارنة مع المواجهة العسكرية مع إيران في يونيو، انخفضت مبيعات قطاع الملابس بنسبة 23%، وتراجعت مبيعات الصيدليات بنسبة 8%، وانخفضت مبيعات السياحة والترفيه بنسبة 2.4%، وانخفض استهلاك الوقود بنسبة 17%.
في الوقت نفسه سجلت بعض القطاعات ارتفاعًا في المبيعات رغم الحرب. فقد ارتفعت مبيعات متاجر المواد الغذائية بنسبة 5.6% في الأسبوع الأول للحرب مقارنة بالأسبوع الذي سبقه، كما سجلت ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.5% مقارنة بالمواجهة العسكرية مع إيران في يونيو.
أما الصيدليات فقد سجلت انخفاضًا في المبيعات بنسبة 16% خلال الأسبوع الأول للحرب. كما أدى بقاء السكان في المنازل وتقليص الذهاب إلى أماكن العمل إلى انخفاض إنفاق الجمهور على الوقود بنسبة 39%.
وتأثرت المطاعم والمقاهي بشكل ملحوظ نتيجة القيود على التجمعات وإغلاق المدارس والجامعات والعمل الجزئي في أماكن العمل، حيث انخفضت المبيعات في هذا القطاع بنسبة 39.5% في الأسبوع الأول للحرب مقارنة بالأيام العادية. في المقابل ارتفع الطلب على خدمات التوصيل. فقد زادت طلبات الوجبات السريعة بنسبة 11%، كما ارتفعت طلبات التوصيل من المطاعم والمقاهي بنسبة 37.5%. وتشير المعطيات أيضًا إلى ارتفاع نسبة التسوق عبر الإنترنت، خصوصًا للمواد الأساسية مثل الطعام والأدوية.
كما أظهرت البيانات تراجع الشراء عبر الإنترنت من خارج البلاد بنسبة 17% مقارنة بالأسبوع الذي سبق الحرب، لكنها ارتفعت بنسبة 10% مقارنة بالمواجهة العسكرية مع إيران في يونيو.
قطاع الثقافة والعروض يناشد الحكومة لإنقاذه
في سياق مواز، طالب اتحاد صناعة الثقافة وإنتاج العروض في البلاد الحكومة بوضع خطة دعم عاجلة لإنقاذ القطاع الثقافي بعد إلغاء واسع للحفلات والعروض والمهرجانات والفعاليات الخاصة في أنحاء البلاد بسبب الحرب.
ويقدر الاتحاد أن الأضرار المتراكمة نتيجة إلغاء هذه الفعاليات تصل إلى مئات ملايين الشواكل، وهو ما ألحق ضررًا بمصادر رزق آلاف العاملين في هذا القطاع، بينهم الفنانون والتقنيون وعمال الصوت والإضاءة ومديرو الإنتاج واللوجستيات إضافة إلى العاملين المستقلين.
ويشير الاتحاد إلى أن قطاع الثقافة يواجه أزمات متواصلة منذ ست سنوات، بدأت مع جائحة كورونا التي أدت إلى توقف كامل للفعاليات لفترات طويلة، ثم تواصلت بعد أحداث 7 أكتوبر والقيود التي فرضت على إقامة الأنشطة الثقافية، قبل أن تؤدي الحرب الجارية إلى إلغاء جديد وواسع للفعاليات.
وأوضح رئيس اتحاد أن القطاع يعيش حالة من الجمود، إذ إن الجمهور لا يشتري التذاكر، كما أصبح من الصعب التخطيط للعروض أو تسويق الفعاليات لبقية العام بسبب حالة عدم اليقين التي تسود البلاد بشأن موعد انتهاء الحرب.
وحذر الاتحاد من أن الأضرار قد تتفاقم خلال أبريل والأشهر التالية إذا لم تتخذ الحكومة خطوات دعم سريعة، مطالبًا إياها بخطة شاملة تشمل تعويضات عن أضرار الحرب، وحلولًا مالية للعاملين المستقلين مثل التعويضات والقروض الميسرة والمنح الطارئة، إضافة إلى برنامج يشجع عودة الجمهور إلى الفعاليات من خلال دعم العروض وحملات تسويقية.
مقالات ذات صلة: الحرب ستكبّد الاقتصاد الإسرائيلي 100 مليار شيكل في هذا السيناريو












