الإثنين, مارس 9, 2026 20:49
/
/
الحرب ستكبّد الاقتصاد الإسرائيلي 100 مليار شيكل في هذا السيناريو

الحرب ستكبّد الاقتصاد الإسرائيلي 100 مليار شيكل في هذا السيناريو

إذا كان الرئيس الأمريكي جادًا في تصريحه، فقد تكلف الحرب الاقتصاد الإسرائيلي عشرات مليارات الشواكل، سواءً بسبب التكاليف العسكرية المباشرة أو تعطل الاقتصاد.
أيقون موقع وصلة Wasla
التاء المزبوطة مبادرة، مؤثرة، قائدة 1200 x 150 px 5 scaled
طائرة F15 تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي- مصدر الصورة: ويكيميديا
طائرة F15 تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي- مصدر الصورة: ويكيميديا

 

تشير تقديرات اقتصادية مختلفة إلى أن استمرار الحرب الحالية مع إيران عدة أسابيع قد يكبّد الاقتصاد الإسرائيلي خسائر بعشرات مليارات الشواكل، وهو ما يستند إلى تصريح للمتحدثة باسم البيت الأبيض حيث قالت، نقلًا عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الأهداف التي تسعى العملية إلى تحقيقها قد تستغرق بين أربعة وستة أسابيع.

في هذا السياق، يُقدِّر تقرير لصحيفة داماركر أن تكلفة كل أسبوع قتال على الاقتصاد الإسرائيلي قد تبلغ قرابة 20 مليار شيكل. وبناءً على هذا الحساب، قد تُكلِّف الحرب الاقتصاد الإسرائيلي أكثر من 100 مليار شيكل إذا استمرت 4 أسابيع.

وفقًا للتقرير، كان أحد الأسباب التي دفعت وزارة المالية إلى الضغط لإعادة تشغيل أماكن العمل بسرعة هو محاولة تقليص الخسائر الاقتصادية قدر الإمكان، غير أن هذه الخطوة ترافقت مع وضع أمني صعب، حيث تتكرر طوال اليوم صفارات الإنذار، كما لا تزال المدارس والروضات مغلقة، ما يترك الأهالي دون حلول لرعاية أبنائهم ويجعل عودتهم إلى العمل صعبة. كذلك، ظلت حركة السير في شوارع البلاد ضعيفة بسبب خوف العديد من المواطنين من الصواريخ وتفضيلهم البقاء على مسافة قريبة من الغرف المحصنة والملاجئ. ويزيد الطين بلة تعليمات الجبهة الداخلية التي تسمح بتجمعات لا تتجاوز 50 شخصا فقط، وهو ما يمنع عمليًا أو يقيد بشكل كبير عمل المطاعم ودور السينما والعروض الفنية ومجالات الترفيه المختلفة، ويحد جميع ما سبق من قدرة الاقتصاد على العودة إلى النشاط الكامل.

وقد عبّر أصحاب المصالح التجارية عن غضبهم من قرار وزارة المالية الذي أعلن مساء الأربعاء الماضي فتح المصالح في اليوم التالي عند الساعة الثانية عشرة ظهرًا، حيث صرّح أحد أصحاب المطاعم الكبيرة للصحيفة بأنّ فتح مصلحة تجارية يحتاج إلى تحضيرات تشمل شراء البضائع وإعادة العمال والتحضير لاستقبال الزبائن، مؤكدا أن هذه الإجراءات لا يمكن تنفيذها خلال ساعات قليلة.

ويوضح التقرير أن تكلفة الحرب تستند إلى عنصرين أساسيين: الأول هو التكلفة العسكرية المباشرة التي تشمل الذخائر والطلعات الجوية واستدعاء قوات الاحتياط وتشغيل منظومات الدفاع الجوي لاعتراض الصواريخ والمسيرات. أما العنصر الثاني فهو خسارة الناتج الاقتصادي نتيجة تعطّل النشاط في قطاعات واسعة من الاقتصاد. وفي هذا السياق، يقارن التقرير الوضع الاقتصادي الحالي مع العملية العسكرية على إيران في يونيو الماضي، حيث بلغت التكلفة العسكرية حينها حوالي 20 مليار شيكل خلال 12 يوما. وإذا استمرت الحرب الحالية أربعة أسابيع فقد تصل التكلفة العسكرية المباشرة وحدها إلى 40–50 مليار شيكل، دون احتسباب التكاليف غير المباشرة، وذلك على أساس تشابه الظروف القتالية بين الحربين.

حرب تل ابيب
أضرار سقوط صاروخ في تل-أبيب، (تصوير: من مواقع التواصل الاجتماعي)

 

لكن التقرير يؤكد أن المواجهة الحالية تختلف عن العملية العسكرية على إيران في يونيو الماضي في عدة جوانب، من ضمنها أن عدد الصواريخ التي تُطلق على إسرائيل أقل، بسبب توزيع الجهد العسكري الإيراني على عدة جبهات خصوصًا دول الخليج، لكن في المقابل ينفذ سلاح الجو الإسرائيلي عددا أكبر من الهجمات داخل إيران، وهو ما يفاقم فاتورة الحرب. كما يبرز عامل آخر كان غائبًا عن الحرب الماضي مع إيران، وهو دخول حزب الله في المعركة، إذ يؤدي إطلاق الصواريخ على الجبهة الشمالية إلى تعطّل النشاط الاقتصادي في تلك المنطقة، كما تبرز تكاليف اقتصادية عسكرية مباشرة جديدة ناجمة عن الهجمات الإسرائيلية في لبنان وحشد القوات البرية على الحدود الشمالية.

مقالات ذات صلة: كيف أثرت الحرب على الشركات الإسرائيلية الناشئة في قطاع الهايتك؟

366716 5 Women Day Arabic baners 4 4617x577px 72 ppi scaled

مقالات مختارة