الأربعاء, فبراير 4, 2026 02:47
/
/
“الأسهم خطرة والكاش أضمن”: هكذا تحرق أموالك دون أن تشعر

“الأسهم خطرة والكاش أضمن”: هكذا تحرق أموالك دون أن تشعر

خلال 30 عام، أصبحت القدرة الشرائية للـ100 شيكل، تعادل اليوم 49 شيكل فقط!
أيقون موقع وصلة Wasla
איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר
200 shekel
صورة توضيحية

 

يعتقد كثير من الناس أن الاحتفاظ بأموالهم في البيت أو في الحساب الجاري أو حتى في التوفيرات البنكية هو الخيار الأفضل اقتصاديًا والأكثر أمانًا، وأن الاستثمار في سوق الأسهم يشكّل مخاطرةً كبيرةً، لكن الواقع الاقتصادي مختلف… فحتى لو لم تصرفوا هذه الاموال وبقي رصيد حسابكم البنكي كما هو، تتراجع القيمة الشرائية لأموالكم بمرور الوقت، ويصبح عدد السلع التي يمكنكم شرائها بورقة الـ200 شيكل مثلًا، أقل من السابق.

بحسب تحليل اقتصادي نُشر في تقرير لصحيفة غلوبس، تبلغ القيمة الشرائية اليوم لمبلغ 100 شيكل وُضِعَ في الحساب الجاري قبل 30 سنة ولم يتم استثماره، 49 شيكل فقط، بسبب ارتفاع الأسعار خلال هذه الفترة.

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

لكن لو تم استثمار المبلغ نفسه، 100 شيكل، خلال الفترة الزمنية ذاتها، في مسار يعتمد على شراء أسهم بنسبة 40% في إسرائيل و60% خارجها، سيُصبِح المبلغ المستثمر 1,400 شيكل بالقيمة الاسمية، أي قبل احتساب أثر التضخم. وعند احتساب ارتفاع الأسعار خلال تلك الفترة، ستبلغ القيمة الحقيقية لهذا المبلغ، أي قدرته الشرائية اليوم، 684 شيكل. 

وعند الانتقال إلى مبالغ أكبر، تتضح الصورة أكثر. من “ينسى” 100 ألف شيكل في الحساب الجاري أو في التوفيرات البنكية لفترة طويلة يخسر فعليًا عشرات آلاف الشواكل من قيمتها الحقيقية. في المقابل، من يستثمر هذا المبلغ على المدى الطويل يمكن أن يحصل على ربح حقيقي بمئات آلاف الشواكل، حتى بعد احتساب فترات الصعود والهبوط في الأسواق.

السبب الرئيسي لهذا الفرق هو التضخم، الذي يعني ارتفاع الأسعار مع مرور الوقت، ما يُفقِد المال قدرته الشرائية بحيث تكون المشتريات التي يُمكِن الحصول عليها بنفس المبلغ أقل مع مرور الوقت. وبحسب ما جاء في التقرير، كان ارتفاع الأسعار في البلاد بين عامي 2013 و2020 محدودًا، لكن الأسعار ارتفعت بنسبة 18% بين عامَي 2021 و2025. هذا الارتفاع المتراكم في الأسعار يعني أن المال الذي بقي في حساباتكم البنكية خلال هذه السنوات دون استثمار فقد جزءًا ملموسًا من قيمته الشرائية.

يعتقد الكثيرون أن التوفيرات البنكية تحمي أموالهم من تآكل قيمتها الشرائية، لكن الأرقام تُظهر عكس ذلك. بحسب ما جاء في التقرير، حققت التوفيرات البنكية منذ عام 2011 عائدًا حقيقيًا بلغ 1.7% فقط بعد احتساب أثر ارتفاع الأسعار، مقابل عائد حقيقي يبلغ 212% حققه مسار الاستثمار في الأسهم، و112% في مسار الاستثمار العام (أسهم، سندات، وغيرها)، و70% في المسار المعتمد على السندات والائتمان بحد أقصى يبلغ 25% في الاستثمار بالأسهم. أي أن أموالكم في التوفيرات البنكية بالكاد حافظ على قيمته، بينما حققت مسارات الاستثمار الأخرى نموًا حقيقيًا واضحًا.

إضافة إلى ذلك، تُفرَض ضريبة بنسبة 15% على الأرباح الاسمية من التوفيرات البنكية من أول شيكل، أي على الربح الظاهر في الحساب من دون احتساب ارتفاع الأسعار، ما يقلّص العائد الفعلي أكثر. في المقابل، تُفرض ضريبة بنسبة 25% على الأرباح الحقيقية في المسارات الاستثمارية الأخرى، مثل مسارات الأسهم والمسار العام ومسارات السندات والائتمان، أي بعد احتساب أثر ارتفاع الأسعار.

بحسب ما ورد في التقرير، يبتعد الناس عن  سوق الأسهم خوفًا من المخاطر، لكن هذا الخيار بحد ذاته يعرّض المال لخطر آخر، وهو فقدان قيمته مع مرور الوقت. صحيح أن أسواق الأسهم تشهد تقلبات على المدى القصير، لكن على المدى الطويل تُظهر الأرقام أن الاستثمار في الأسهم حقق عائدًا حقيقيًا سنويًا بمتوسط 6%–7% بعد خصم أثر التضخم.

التقرير لا يدعوكم إلى وضع جميع أموالكم في سلة واحدة، هي سلة الأسهم، ولا إلى التخلي عن الكاش بالكامل، فالاحتفاظ بمبالغ مخصص للمصاريف اليومية وللطوارئ يبقى أمرًا ضروريًا، لكن إبقاء مبالغ كبيرة في الحساب الجاري أو في التوفيرات البنكية لفترات طويلة لا يُعد قرارًا حكيمًا كما يظن البعض، بل قرارًا يؤدي إلى خسارة حقيقية ومتراكمة في قيمة المال، قد لا يلاحظها الشخص إلا بعد مرور السنوات.

مقالات ذات صلة: كيف أسهم تصريح واحدٌ لترامب بخفض سعر الذهب الجمعة الماضية؟

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

مقالات مختارة