الثلاثاء, يناير 27, 2026 11:14
/
/
الأسباب الجديدة لقوة الشيكل

الأسباب الجديدة لقوة الشيكل

أيقون موقع وصلة Wasla
איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר
shekel
صورة توضيحية

 

بعد سنوات كان فيها أداء أسواق الأسهم في الولايات المتحدة عاملًا مركزيًا في تفسير ارتفاع قوة الشيكل أو تراجعه، يشير تحليل اقتصادي جديد نُشِرَ في تقرير لموقع غلوبس الاقتصادي إلى أن هذا الارتباط لم يعد بنفس القوة، وأن عوامل أخرى باتت تلعب دورًا أوضح في دعم الشيكل.

مؤخرًا، ارتفع الدولار وبلغ سعر صرفه 3.16 شيكل، على خلفية تصريحات صادرة عن الإدارة الأميركية ومخاوف من تصاعد التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. قبل ذلك، وخلال الأسابيع التي سبقت هذا الارتفاع، كان سعر صرف الدولار قريبًا من 3.14 شيكل، وهو أدنى سعر للدولار أمام الشيكل منذ أربع سنوات.

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

وأوضح بنك إسرائيل أن الشيكل واصل ارتفاعه خلال النصف الثاني من عام 2025 بنسبة 6% أمام الدولار، بعد تسجيل نسبة ارتفاع مشابهة في النصف الأول من العام نفسه. هذا الارتفاع المتواصل يعكس، بحسب البنك، تحسن صورة الاقتصاد الإسرائيلي في نظر الأسواق المالية وارتفاع مستوى الثقة به.

ويشير تقرير غلوبس إلى أن أحد العوامل المركزية وراء قوة الشيكل يتمثل في تراجع مستوى المخاطر المرتبطة بالاقتصاد الإسرائيلي خلال العام الماضي. هذا التراجع ظهر في انخفاض تكلفة التأمين على الديون الإسرائيلية، وفي تقلّص الفائدة الإضافية التي يطلبها المستثمرون عند شراء السندات الحكومية الإسرائيلية المقومة بالدولار. وبحسب ما جاء في التقرير، بدأ هذا التحسن بعد الحرب مع إيران في يونيو، واستمر بشكل أوضح عقب إعلان وقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلى أن وصلت علاوة المخاطر في نهاية العام إلى مستوى أعلى بقليل فقط من مستواها قبل اندلاع الحرب.

إلى جانب ذلك، ساهم تعديل مؤسسة التصنيف الائتماني S&P لنظرتها المستقبلية لإسرائيل من سلبية إلى مستقرة خلال النصف الثاني من عام 2025 في دعم قوة الشيكل. كما لفت التقرير إلى الأداء القوي لمؤشرات الأسهم المحلية مقارنة بالأسواق العالمية، إضافة إلى تحسن الصادرات، ولا سيما في مجالي الهايتك والصناعات الأمنية.

وبيّن التقرير أن سعر صرف الشيكل أمام الدولار يتأثر بمزيج من عوامل داخلية وخارجية، إلا أن تأثير العوامل المحلية أصبح أقوى في الفترة الأخيرة، حتى مع وجود تطورات عالمية أبرزها المخاوف من اندلاع حرب تجارية.

وبحسب ما جاء في التقرير، كان ارتفاع أسواق الأسهم الأميركية في السابق مؤشرًا أساسيًا لارتفاع الشيكل. ويعود ذلك إلى أن المؤسسات الاستثمارية الكبرى في إسرائيل، رغم أنها لا تحتفظ بكميات كبيرة من الدولار، كانت تستثمر جزءًا كبيرًا من أموالها في الولايات المتحدة. وعندما كانت الأسهم الأميركية ترتفع، كانت قيمة هذه الاستثمارات ترتفع بشكل ملحوظ، ما يخلق فائضًا دولاريًا يدفع تلك المؤسسات إلى بيع الدولار وشراء الشيكل، وهو ما كان يؤدي إلى ارتفاع الشيكل.

إلا أن خبراء اقتصاديين أشاروا إلى أن هذا النمط تغيّر في الفترة الأخيرة. فالمؤسسات الاستثمارية الإسرائيلية وسّعت توزيع استثماراتها على أسواق ودول مختلفة مقارنة بالماضي، ما جعل ارتباط استثماراتها بأداء بورصة وول ستريت أضعف مما كان عليه سابقًا. ونتيجة لذلك، تراجع تأثير ارتفاع الأسهم الأميركية على سعر صرف الشيكل، وأصبحت قوته مرتبطة بدرجة أكبر بعوامل محلية مثل تراجع المخاطر الاقتصادية، الثقة بالاقتصاد الإسرائيلي، وأداء قطاعات التصدير.

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

مقالات مختارة