
وقّع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أمرًا بتوسيع حصص استيراد الجبن الصلب والجبن الفاخر المعفاة من الجمارك بنسبة 70%، في خطوة دخلت حيّز التنفيذ فورًا وستسري لمدة سنتين. بموجب القرار ارتفعت الحصة السنوية المعفارة من الجمارك من 11,500 طن إلى 19,500 طن، بزيادة قدرها 8,000 طن.
وزارة المالية تبرر الخطوة بارتفاع أسعار منتجات الألبان مقارنة بالدول المتقدمة، حيث إنّ أسعار منتجات الألبان في البلاد أعلى بنسبة 50% من متوسط دول OECD، وأسعار الجبن الصلب ضعف متوسطها. وتؤكد الوزارة أن هذه الفجوات لا تُفسَّر فقط بعوامل محلية مثل سعر الحليب الخام، متطلبات “الكوشر”، التوقف عن العمل أيام السبت، وكثرة القوانين التنظيمية المفروضة على المصانع. حيث تشير الوزارة إلى أن الجبن الأصفر المستورد ضمن الحصص المعفاة من الجمارك يباغ في المتاجر الكبيرة بأسعار أقل بكثير مقارنة بسعر الجبن الأصفر الخاضع للرقابة الحكومية.
في المقابل، تظهر فجوة كبيرة بين الحصص المقررة والاستيراد الفعلي. حاليًا يتم استيراد 6,000 طن فقط سنويًا من الجبن الصلب، رغم أن الحصص الرسمية أعلى من ذلك. إضافة إلى ذلك، حتى اليوم لم يتم الاستغلال الكامل لإحدى الحصص التي أُقِرَت قبل 3 سنوات ومقدارها 5,000 طن بسبب ضعف الاستيراد. لذلك، ليس مضمونًا أن يوازي زيادة الحصص المعفاة من الجمارك استيراد فعلي.
على سبيل المثال، عند المقارنة بين الجبن الأصفر المستورد المعفى من الجمارك والجبن الأصفر المحلي الخاضع للرقابة، يظهر فرق واضح في الأسعار. في بعض الحالات بيع الجبن المستورد بسعر 32 شيكلًا للكيلوغرام، بينما يُباع الجبن الخاضع للرقابة بسعر يتراوح بين 49.7 و52.3 شيكلًا للكيلوغرام. مؤيدو الخطوة يرون أن توسيع الاستيراد سيزيد المنافسة ويؤدي إلى خفض الأسعار للمستهلكين، في حين يحذّر المعارضون من تأثيرات طويلة الأمد على الإنتاج المحلي وزيادة الاعتماد على الاستيراد.
توسيع الاستيراد يجري بالتوازي مع إصلاح واسع في قطاع منتجات الألبان تعمل عليه وزارة المالية ويهدف إلى فتح السوق أمام الاستيراد وتقليص كلفة الحليب الخام. فبحسب الخطة، من المتوقع خفض إنتاج الحليب المحلي بمقدار الثلث ليصل إلى مليار لتر سنويًا، وخفض سعر الحليب الخام بنسبة 15%. هذه التغييرات قد تؤدي إغلاق المزارع الصغيرة والأقل قدرة على المنافسة، وهو ما يثير معارضة حادة في أوساط مربي الأبقار.
مربو الأبقار يحذّرون من أن الجمع بين توسيع الاستيراد والإصلاح الهيكلي سيؤدي إلى إغلاق 400 مزرعة، خاصة في المناطق الطرفية والحدودية، ويعتبرون أن ذلك سيضر بالإنتاج المحلي وبالزراعة ويزيد الاعتماد على الاستيراد الخارجي. على خلفية ذلك نُظّمت احتجاجات شملت مسيرات لمركبات زراعية على شارع أيالون.
مقالات ذات صلة: مشترياتكم حتى 150 دولار بلا جمرك












