
وقّع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش اليوم قرارًا ينص على رفع سقف الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة -البالغة 18%- على مشترياتكم من الخارج عبر الإنترنت والطرود الشخصية التي تصلكم، من 75 دولارًا إلى 150 دولارًا، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ بدءًا من الغد، وذلك وسط معارضة واضحة من التجار والأوساط المهنية.
بحسب وزارة المالية، تُقدَّر خسارة الدولة من الإعفاء القائم حتى الآن بقرابة مليار شيكل سنويًا، فيما من المتوقع أن تؤدي مضاعفة سقف الإعفاء إلى خسارة إضافية تُقدَّر بنحو 1.25 مليار شيكل سنويًا، نتيجة الزيادة المتوقعة في حجم الطلبيات من الخارج. ويأتي رفع سقف الإعفاء مع توجهات في دول الـOECD في السنوات الأخيرة إلى تقليص هذه الإعفاءات أو إلغائها بالكامل.
سموتريتش برّر الخطوة بالقول إن الأسعار في إسرائيل مرتفعة بشكل غير مبرر، خاصة أسعار الملابس والأحذية، وإن الإعفاء الموسّع سيجبر المتاجر الكبيرة والمورّدين الكبار على خفض الأسعار بسبب دخولهم في منافسة حقيقية مع المتاجر الإلكترونية. لذلك، بحسب الوزير، ستمنح هذه الخطوة المواطنين بدائل أرخص وستكسر سيطرة عدد محدود من الشركات الكبيرة على السوق.
في المقابل، عبّر اتحاد الغرف التجارية عن معارضة شديدة للقرار، محذّرًا من أنه يشكّل تمييزًا ضريبيًا واضحًا بين المصالح التجارية داخل البلاد، التي تدفع ضريبة قيمة مضافة بنسبة 18% على كافة السلع، وبين المواقع الأجنبية التي تُعفى مشترياتها حتى سقف 150 دولارًا من هذه الضريبة. ويحذِّر الاتحاد من أنّ هذه الخطوة سضترّ بالتجارة المحلية وبفرص العمل، وتزيد الضغط على المصالح الصغيرة.
كما يتعارض القرار مع توصيات رسمية سابقة. فقد أشار مراقب الدولة في تقارير سابقة إلى أن التوسع في الإعفاءات على الاستيراد الشخصي، في ظل النمو السريع للتجارة الإلكترونية، يضر بالتنافس، ودعا إلى إلغاء الإعفاء أو تقييده. كذلك عارضت جهات مهنية في وزارة المالية على مرّ السنوات توسيع الإعفاء، معتبرة أن ضريبة القيمة المضافة تقوم أساسًا على مبدأ موحّد من دون استثناءات واسعة.
مقالات ذات صلة:












