انضم خلال عام 2025 عشرون مصنعًا عربيًا من منطقة الشمال إلى لجنة الصناعات العربية التابعة لاتحاد أرباب الصناعة، ليوسع هذا الانضمام دائرة المصانع المستفيدة من المرافقة المهنية والخدمات التي يقدّمها الاتحاد، في ظل التحديات التي واجهها القطاع الصناعي خلال العام.
تلقّى اتحاد أرباب الصناعة عشرات التوجّهات من أصحاب مصانع في مختلف أنحاء البلاد، من بينهم صناعيون عرب، طلبًا للدعم والإرشاد في قضايا تنظيمية وتشغيلية وتجارية. وجاءت هذه التوجّهات في سياق عام اتّسم بظروف أمنية واقتصادية معقّدة، شملت الحرب مع غزة، إضافة إلى التصعيد العسكري مع إيران الذي استمر 12 يومًا، وما رافق ذلك من اضطرابات في سلاسل التوريد والتصدير.
من أبرز القضايا التي عالجتها لجنة الصناعات العربية خلال العام، تعطل دخول المواد الخام بسبب التهديدات التي طالت مسارات الشحن البحرية، إلى جانب صعوبات تصدير البضائع في ظل التشويش الذي شهدته خطوط الطيران من وإلى البلاد خلال فترات الحرب. اللجنة عملت على مرافقة المصانع في التعامل مع هذه التحديات، من خلال تقديم استشارات مهنية وتمثيلها أمام الجهات الرسمية ذات الصلة.
أُجريت خلال العام 15 جولة ميدانية مشتركة بمشاركة ممثلين عن وزارة الاقتصاد والصناعة وسلطة الأراضي، بهدف الدفع نحو تخصيص أراضٍ للمصانع في المناطق الصناعية في الشمال، وتوسيع إمكانيات التوسّع الصناعي في المنطقة. كما تعاملت اللجنة مع 6 طلبات لمصانع عربية سعت إلى الحصول على تصنيف “مصنع حيوي” في أوقات الطوارئ، وتولّت اللجنة تمثيل هذه المصانع أمام السلطات خلال فترة الحرب.

على صعيد القوى العاملة، عالجت لجنة الصناعات العربية واتحاد أرباب الصناعة في لواء الشمال 8 طلبات لاستقدام عمال أجانب للقطاع الصناعي، شملت التنسيق مع وزارة الاقتصاد وإدارة الحصص المخصّصة لهذا الغرض. كذلك رافق الاتحاد 3 مصانع في إجراءات الحصول على تصاريح من سلطة الإطفاء والإنقاذ، بهدف ضمان استمرارية عملها وفق المتطلبات التنظيمية.
إلى جانب ذلك، نُظّمت على مدار العام ورش عمل مهنية ودورات تأهيلية لمديري المصانع في مجالات الابتكار والتكنولوجيا، إضافة إلى تقديم استشارات فردية في مجالات الاستيراد والتصدير، قوانين العمل، والقانون التجاري. كما عملت اللجنة على تمثيل المصانع العربية أمام الوزارات الحكومية والكنيست لمواجهة العوائق البيروقراطية.
رئيس لجنة الصناعات العربية، د. محمد زحالقة، أشار إلى أن تزايد انضمام مصانع عربية إلى الاتحاد يعكس توجّهًا متناميًا نحو العمل المؤسسي، مؤكدًا أن اللجنة تركّز على إزالة العوائق البيروقراطية وتقديم مرافقة مهنية تهدف إلى دعم استمرارية المصانع وتطويرها. كما لفت إلى أن المصانع العربية واصلت العمل خلال فترات صعبة، وحافظت على استمرارية الإنتاج وجودته رغم الظروف الأمنية والاقتصادية المعقّدة.
من جهته، قال مدير ملف الزبائن في اتحاد أرباب الصناعة – لواء الشمال، أيمن هريش، إن توسّع عدد المصانع العربية المنضوية في الاتحاد خلال العام الأخير يعكس تنامي دور الصناعة العربية في الاقتصاد المحلي، مشيرًا إلى أن هذا التوسع يُسهم في تعزيز الإنتاج الصناعي ورفع مستوى التنافسية للمنتجات سواء في السوق المحلي أو في الأسواق المُصدَّر إليها.
مقالات ذات صلة: مريان تحاوخو: “تحويل الميزانيات من خطة تطوير المجتمع العربي قرار عبثي وغير منطقي اقتصاديًا”












