الأربعاء, يناير 28, 2026 00:27
/
/
الفشل يحيق بأكبر مشروع في تاريخ إسرائيل

الفشل يحيق بأكبر مشروع في تاريخ إسرائيل

تقرير مراقب الدولة يرصد إخفاقات جسيمة في مشروع المترو.
أيقون موقع وصلة Wasla
איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר
HycfXm4Txx 94 0 1142 643 0 x large
صورة تخيلية لمترو تل أبيب (محاكاة: “نتع”)

 

كشف تقرير لمراقب الدولة عن إخفاقات عميقة في إدارة وتنفيذ مشروع المترو في منطقة تل أبيب الكبرى، أكبر مشروع بنية تحتية في تاريخ إسرائيل، محذرًا من تأخيرات كبيرة وارتفاع إضافي في تكلفة المشروع قد يصل إلى عشرات مليارات الشواكل.

مشروع المترو في غوش دان يشمل ثلاثة خطوط، و109 محطات، ويمر عبر 24 سلطة محلية، ويشمل حفر 300 كيلومتر من الأنفاق. الكلفة التي نص عليها القانون بلغت 150 مليار شيكل بأسعار 2021، إلا أنها ارتفعت بعد ربطها بمؤشر أسعار المستهلك إلى 177 مليار شيكل، وتشير تقديرات جديدة أيضًا إلى زيادة إضافية محتملة تبلغ 12 مليار شيكل، دون مصادقة رسمية عليها بعد من وزارتي المالية والمواصلات.

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

يضع تقرير مراقب الدولة غياب جهة إدارية حقيقية للمشروع على رأس قائمة الإخفاقات. فحاليًا، تعمل سلطة المترو التي أُنشئت عام 2021 بخمسة موظفين فقط بدلًا من 30، ومن دون مدير دائم بعد استقالة المدير السابق بعد أشهر قليلة من تعيينه. في ظل هذا الفراغ الإداري، تتولى شركة “نتع” الحكومية مسؤولية التقدم في المشروع، رغم عدم توقيع اتفاق رسمي يحددها كجهة منفذة له.

من ناحية التمويل، ينص القانون على أن 50% من كلفة المشروع تُموّل من ميزانية الدولة، فيما يُفترض تمويل النصف الآخر من مصادر محددة مثل ضريبة التحسين التي تفرض على العقارات ورسوم الازدحام في الشوارع المكتظة بالسيارات. غير أن تقرير مراقب الدولة يوضح أن هذه الإيرادات ليست مضمونة، فرغم أن التقديرات تشير إلى أن عائدات ضريبة التحسين قد تتراوح بين 25 و30 مليار شيكل، إلّا أنّها غير مؤكدة بعد من حيث الحجم وتوقيت تحصيلها. إضافة إلى ذلك، يحذر مراقب الدولة من إمكانية حصول نقص كبير في التمويل خلال تنفيذ المشروع، قد يصل إلى عشرات مليارات الشواكل، ما قد يضطر الدولة إلى تمويل هذه النقص من الميزانية العامة أو عبر الاستدانة.

على صعيد تنفيذ، يوجد نقص حاد في القوى العاملة والمعدات. المشروع يتطلب تشغيل 16 ألف عامل أجنبي و4,500 مهندس، في وقت تعاني فيه البلاد من نقص كبير في المهندسين، ولا توجد برامج كافية لتشجيع دراسة الهندسة المدنية أو آليات جاهزة لاستيعاب هذا العدد من العمال الأجانب. كما لا توجد في البلاد حاليًا آلات حفر الأنفاق TBM اللازمة للمشروع، ولم تُستكمل بعد الاستعدادات لاختيار الشركات المشغلة لهذه المعدات، إضافة إلى نقص في معدات هندسية أخرى وتقنيات لم تُستخدم سابقًا في البلاد.

التقرير يتطرق أيضًا إلى مشكلات تخطيطية ولوجستية، بينها أخطاء في تصميم مداخل المحطات، حيث صُمِمَ بعضها بمدخل واحد بدل مدخلين على الأقل، ما يستدعي إعادة تخطيط أجزاء من المشروع، وهي خطوة مكلفة زمنيًا وماليًا. كما يشير التقرير إلى نقص في الفحوصات الجيولوجية والمخبرية، وصعوبات متوقعة في نقل ملايين الأمتار المكعبة من الأتربة، وإدارة حركة آلاف الشاحنات الثقيلة في منطقة حضرية مكتظة من دون جاهزية تنظيمية كاملة.

نتيجة لهذه الإخفاقات، يحذر التقرير من أن مواعيد التشغيل المعلنة سابقًا، والتي افترضت بدء التشغيل الجزئي للمترو في 2034 والتشغيل الكامل له في 2037، أصبحت غير واقعية. وفي هذا الصدد، تشير التقديرات الجديدة إلى أن التشغيل الكامل قد يتأخر حتى عام 2040 في أفضل السيناريوهات. ويقدّر مراقب الدولة أن هذه التأخيرات قد تلحق ضررًا اقتصاديًا قيمته عشرات مليارات الشواكل، نتيجة استمرار الازدحام المروري وتعطّل النشاط الاقتصادي في قلب منطقة تل أبيب.

مقالات ذات صلة: خفض سن الحصول على رخصة قيادة القطار الخفيف

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

مقالات مختارة