الثلاثاء, سبتمبر 29, 2026 01:14
/
/
وزارة المالية ومكتب رئيس الوزراء يعارضان بيع ZIM، وتحذير من الدور القطري والسعودي

وزارة المالية ومكتب رئيس الوزراء يعارضان بيع ZIM، وتحذير من الدور القطري والسعودي

أيقون موقع وصلة Wasla
_IBI SMART 535 x 75 px
إحدى سفن الشحن التابعة لـشركة ZIM، الصورة: ويكيميديا
إحدى سفن الشحن التابعة لـشركة ZIM، الصورة: ويكيميديا

 

أعلنت وزارة المالية معارضتها لصفقة بيع ZIM، وقالت في ردّها على مدير سلطة الشركات الحكومية إن الصفقة تنطوي على مخاطر كبيرة، ولذلك أوصت بعدم الموافقة عليها بصيغتها الحالية، كما أعلن مكتب رئيس الوزراء أيضًا معارضته للصفقة.

وبحسب ما كان مقترحًا، كان من المفترض تقسيم ZIM إلى شركتين، بحيث ينتقل القسم العالمي إلى شركة «هاباغ لويد» الألمانية، بما في ذلك أسطول السفن المستأجرة وخطوط الشحن الدولية التي لا تمر بالموانئ الإسرائيلية، وهي تشكل معظم النشاط التجاري لشركة ZIM. في المقابل، كان من المفترض أن تنتقل ملكية خطوط الشحن التي تمر بالموانئ الإسرائيلية إلى شركة إسرائيلية يملكها صندوق الاستثمار الإسرائيلي «فيمي»، إلى جانب مقر ZIM في حيفا، والمسؤولية عن الموظفين الإسرائيليين، والمسؤوليات المرتبطة بالسهم الذهبي الذي تملكه الدولة، على أن تحصل الشركة الإسرائيلية على 16 سفينة على الأقل.

وكان من المفترض أن يعمل في الشركة الإسرائيلية 61 بحارًا و80-120 موظفًا على اليابسة. وترى وزارة المالية أن هذه الشركة كانت ستكون صغيرة نسبيًا وستعتمد بدرجة كبيرة على «هاباغ لويد» في عملها اليومي وفي قدرتها على النجاح.

ومن أبرز اعتراضات الوزارة أن «ZIM إسرائيل» لم تكن ستعمل كشركة شحن مستقلة بالكامل، بل كانت ستظل معتمدة على «هاباغ لويد» في أجزاء أساسية من عملها. كما انتقدت وزارة المالية أيضًا دور صندوق «فيمي» في الصفقة، إذ كان من المفترض أن تنتقل ملكية الشركة الإسرائيلية إليه من دون أن ينفق أموالًا عند تأسيسها، وهو ما رأت الوزارة أنه يضعف ارتباط مصلحته بنجاح الشركة.

وانتقدت الوزارة أيضًا التوقعات التجارية التي بُنيت عليها الصفقة، واعتبرتها متفائلة، لأنها لا تأخذ في الحسبان التقلبات الكبيرة في قطاع الشحن وتأثر الأسعار بالأزمات والتوترات الجيوسياسية. كما حذرت من أن الشركة الإسرائيلية كانت ستفقد بعض المزايا التي تتمتع بها ZIM حاليًا بسبب حجمها الكبير، وكانت ستشغّل سفنًا أقدم نسبيًا، في وقت ينتقل فيه قطاع الشحن العالمي إلى تقنيات أحدث.

وحذّرت وزارة المالية من ملكية الحكومة القطرية لـِ12.3% من «هاباغ لويد»، إضافة إلى حصة سعودية تبلغ 10.2%. وترى الوزارة أن هذا قد يشكل خطرًا في أوقات الأزمات السياسية أو الدبلوماسية، إذا استُخدم هذا النفوذ للتأثير في حركة الشحن المتجهة إلى إسرائيل أو لممارسة ضغوط عليها.

ومن المخاطر الأخرى التي أشارت إليها الوزارة أن «ZIM إسرائيل» لم تكن ستملك خط شحن مستقلًا إلى الشرق الأقصى، وهو ما يتعارض، بحسب موقفها، مع سياسة إسرائيل الهادفة إلى تنويع طرق التجارة. وشددت وزارة المالية على ضرورة ضمان بقاء السيطرة الإسرائيلية الفعلية على الشركة، ومراقبة أي تغييرات مستقبلية في ملكيتها وإدارتها، والتأكد من وجود أسطول يناسب احتياجات إسرائيل على المدى الطويل، إلى جانب ضمان استمرار عمل الموظفين والبحارة الإسرائيليين في الشركة.

كما دعت الوزارة إلى بدء مراجعة حكومية فورية لتحديد احتياجات إسرائيل ومصالحها في مجال الشحن البحري، وإعادة النظر في القضايا التي يفترض أن يحميها السهم الذهبي والصلاحيات التي يمنحها للدولة.

وبحسب ما كان مقترحًا، كانت «ZIM إسرائيل» ستحصل على 16 سفينة، منها 12 سفينة مملوكة لها. كما كان من المفترض أن تنتقل إليها علامة ZIM التجارية، والموظفون، وخطوط الشحن والأعمال التي تديرها الشركة حاليًا. وكانت ستبدأ عملها من دون ديون، ومن دون أن تدفع عند البداية ثمن السفن والأصول التي ستنتقل إليها. ومع ذلك، رأت وزارة المالية أن فرص نجاحها كشركة شحن مستقلة وقادرة على المنافسة والاستمرار ضعيفة.

وكانت «هاباغ لويد» وصندوق الاستثمار الإسرائيلي «فيمي» قد قدّما، الخميس الماضي، إلى الحكومة الإسرائيلية عرضًا محسنًا لشراء ZIM. وتضمن العرض تعديلات على بعض بنود الصفقة، لكنه لم يتضمن تغييرًا في السعر، إذ بقيت قيمة الصفقة المقترحة 4.2 مليار دولار، أي 35 دولارًا للسهم. وقالت «هاباغ لويد» و«فيمي» إن العرض المعدل يعالج القضايا التي أثيرت خلال المحادثات مع السلطات الإسرائيلية، وخصوصًا الجهات الأمنية، وإنه يهدف إلى تعزيز استقلال إسرائيل البحري وأمنها القومي وقدرة سلاسل الإمداد على الصمود.

وكان من المقرر أن تستكمل «هاباغ لويد» و«فيمي» إعداد الخطة التجارية والصيغة القانونية الكاملة للصفقة خلال 45 يومًا، وأن تعقدا خلال هذه الفترة اجتماعات مع السلطات والوزارات المعنية لعرض التعديلات ومناقشة تفاصيل الصفقة. وكان من المفترض إتمام الصفقة حتى نهاية العام، لكن دراسة التعديلات المقترحة قد تؤدي إلى تأخير إضافي، خصوصًا خلال فترة الانتخابات، مع إمكانية تمديد موعد إتمامها حتى منتصف 2027.

366091-5_SMART_REFRESH_Arabic-53_1140x145px_300-ppi

مقالات مختارة

Skip to content