
تراجعت أسعار الذهب بقوة خلال تعاملات صباح اليوم الاثنين، مع تصاعد توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية، في ظل ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف بشأن الضغوط التضخمية.
وانخفض الذهب خلال تعاملات الصباح بنحو 2.8%، ليصل في إحدى مراحل التداول إلى قرابة 4,156 دولارًا للأونصة، بعدما أنهى الأسبوع الماضي عند نحو 4,284 دولارًا، وفقًا لبيانات وكالة “بلومبرغ”.
ويأتي التراجع في وقت عادت فيه أسعار النفط إلى الارتفاع مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات من الشرق الأوسط وتعثر الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الشحن بصورة طبيعية.
ويسهم ارتفاع أسعار الطاقة في زيادة المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، إذ يؤدي ارتفاع تكاليف الوقود والطاقة إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل في قطاعات مختلفة. ويعزز ذلك التوقعات بأن يواصل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تشديد السياسة النقدية.
وكان الاحتياطي الفيدرالي قد رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في وقت سابق من سبتمبر، إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%. وتشير تقديرات الأسواق إلى احتمال رفع الفائدة مرة أخرى خلال اجتماع أكتوبر.
وعادة ما تتعرض أسعار الذهب لضغوط مع ارتفاع أسعار الفائدة وعوائد السندات، إذ إن المعدن النفيس لا يدر عائدًا، ما يزيد جاذبية الأصول التي توفر عوائد للمستثمرين مقارنة به. كما يضيف ارتفاع الدولار ضغوطًا على أسعار الذهب، إذ يجعل المعدن المسعّر بالعملة الأميركية أكثر كلفة لحائزي العملات الأخرى.
ورغم أن الذهب يُستخدم عادة للتحوط من التضخم، فإن توقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة قد تحد من جاذبيته.
ويترقب المستثمرون خلال الأسبوع الجاري سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية التي قد تؤثر في توقعات مسار الفائدة، من بينها بيانات الوظائف الشاغرة، ومؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، إلى جانب تقرير الوظائف غير الزراعية.
وامتدت الخسائر إلى معادن نفيسة أخرى، إذ تراجعت الفضة بنحو 4%، كما انخفضت أسعار البلاتين والبلاديوم خلال التعاملات.











