الثلاثاء, سبتمبر 29, 2026 01:13
/
/
مقترح لإعفاء الشباب من دفع حصتهم للبنسيا قد يوفر 500 شيكل شهريًا.. لكن ما الثمن؟

مقترح لإعفاء الشباب من دفع حصتهم للبنسيا قد يوفر 500 شيكل شهريًا.. لكن ما الثمن؟

أيقون موقع وصلة Wasla
366091-5_SMART_REFRESH_Arabic-53_1140x145px_300-ppi
صورة توضيحية مولّدة بالذكاء الاصطناعي

قد يحصل العاملون الشباب في إسرائيل على نحو 500 شيكل إضافية في رواتبهم الشهرية، بموجب مقترح لإلغاء إلزام الموظفين دون سن الأربعين بدفع حصتهم في صندوق التقاعد (البنسيا). لكن زيادة الدخل المتاح حاليًا قد تأتي على حساب جزء من مخصصاتهم التقاعدية مستقبلًا.

ويقترح رئيس “المجلس الاقتصادي القومي”، البروفيسور آفي سمحون، إلغاء إلزام الموظفين دون سن الأربعين باقتطاع حصتهم من الراتب للتقاعد، مع استمرار المشغّل في دفع حصته كالمعتاد. وسيظل بإمكان العامل مواصلة دفع حصته بصورة طوعية.

ويدفع الموظف حاليًا 6% من راتبه المعتمد لحساب التقاعد، بينما يدفع المشغّل 12.5%، منها 6.5% للتقاعد و6% للتعويضات.

وبحسب التقديرات التي يستند إليها المقترح، فإن إلغاء حصة العامل قد يضيف في المتوسط نحو 500 شيكل شهريًا إلى دخله المتاح. وبالنسبة لزوجين يعملان، قد تقترب الزيادة من ألف شيكل شهريًا.

ويستند المقترح إلى أن العاملين في العشرينيات والثلاثينيات من أعمارهم يواجهون عادة نفقات مرتفعة على السكن وتربية الأطفال، وبالتالي فإن إبقاء جزء أكبر من رواتبهم بأيديهم قد يساعدهم على مواجهة تكاليف المعيشة.

لكن لهذه الخطوة ثمن محتمل على المدى الطويل. فوفق الدراسة التي يستند إليها المقترح، قد ينخفض متوسط المخصص التقاعدي الشهري الإجمالي المتوقع من نحو 17 ألف شيكل إلى 14.9 ألف شيكل، أي بفارق يبلغ نحو 2,100 شيكل شهريًا.

وتستند هذه الحسابات إلى عدة افتراضات، من بينها التقاعد في سن السبعين، ولذلك لا تمثل تقديرًا مؤكدًا لما سيحصل عليه كل عامل مستقبلًا.

لماذا تعتبر سنوات الادخار الأولى مهمة؟

تكمن أهمية الادخار في سن مبكرة في أن الأموال المودعة لا تبقى كما هي، بل تُستثمر وتحقق عوائد على مدى سنوات. وهذه العوائد يمكن أن تحقق بدورها أرباحًا إضافية، ما يجعل السنوات الأولى من الادخار مهمة في بناء المبلغ النهائي عند التقاعد.

وتوضح حسابات أجرتها صحيفة “كلكاليست”، استنادًا إلى بيانات صناديق التقاعد، حجم هذا التأثير. إذ حاولت الصحيفة تقدير ما كان سيحدث لو لم يدفع العاملون حصتهم خلال العقد الماضي، وخلصت إلى أن أرباح الاستثمار المتراكمة كانت ستصبح أقل بنحو 23 مليار شيكل، إلى جانب انخفاض حجم الأموال التي كانت ستُودع أصلًا.

ولا يعني ذلك أن الشباب سيخسرون 23 مليار شيكل إذا طُبق المقترح، إذ لا يمكن معرفة العوائد التي ستحققها صناديق التقاعد مستقبلًا، كما ستستمر اقتطاعات المشغّلين وسيتمكن الموظفون من مواصلة الادخار بصورة طوعية. لكن الحساب يوضح أهمية السنوات المبكرة في تراكم المدخرات والعوائد.

كما أن العامل الذي يدفع ضريبة دخل ويستفيد من الميزة الضريبية المرتبطة باقتطاعاته للتقاعد قد يفقد هذه الميزة على المبلغ الذي سيتوقف عن إيداعه.

ويعني ذلك أن العامل الشاب سيواجه خيارًا بين الحصول على دخل أكبر حاليًا وبين ادخار مبلغ أكبر للتقاعد.

ولا يزال المقترح في هذه المرحلة توصية لتغيير نظام التقاعد الإلزامي، ولم يدخل حيز التنفيذ.

366091-5_SMART_REFRESH_Arabic-53_1140x145px_300-ppi

مقالات مختارة

Skip to content