
كشفت دراسة جديدة أجرتها بورصة تل أبيب أنّ بورصة تل أبيب تميل إلى الارتفاع في أول يوم تداول بعد انتخابات الكنيست، قبل أن تسجّل تراجعات خلال الأسبوع الأول، ثم تعود إلى الارتفاع مجددًا بعد شهر. واستندت الدراسة إلى أداء مؤشري «تل أبيب 35» و«تل أبيب 125» خلال 30 يومًا بعد عشر جولات انتخابية جرت بين عامي 2003 و2022.
وأظهرت النتائج أنّ مؤشر «تل أبيب 35» ارتفع بمعدّل 0.58% في أول يوم تداول بعد الانتخابات، مقابل 0.52% لمؤشر «تل أبيب 125». لكنّ الاتجاه ينعكس خلال الأيام التالية، إذ يسجّل المؤشران تراجعًا تراكميًا بلغ 0.89% و0.67% على التوالي بنهاية الأسبوع الأول. وبعد مرور شهر على الانتخابات، يرتفع «تل أبيب 35» بمعدّل بنسبة 1.72% في المتوسط، مقابل 1.67% لمؤشر «تل أبيب 125».
وبيّنت الدراسة أنّ تقلّبات أسعار الأسهم في بورصة تل أبيب ترتفع خلال الأسابيع الثلاثة الأولى بعد الانتخابات بنسبة تتراوح بين 31% و45% مقارنة بأسبوع تداول عادي، قبل أن تبدأ بالانخفاض تدريجيًا. وأوضح الباحثون أنّ حالة عدم اليقين لا تنتهي بإعلان نتائج الانتخابات، إذ ينتقل اهتمام المستثمرين إلى إمكانيّة تشكيل حكومة جديدة وقدرتها على إقرار الميزانيّة السنويّة وتحديد سياستها الاقتصاديّة. ورغم أنّ تشكيل الحكومة قد يستغرق أشهرًا، فإنّ المستثمرين يستطيعون تكوين صورة أوضح عن الوضع السياسي والاقتصادي خلال الشهر الأول.
وأوضحت الدراسة أنّ المستثمرين الذين يخشون انخفاض أسعار الأسهم بعد الانتخابات يمكنهم اللجوء إلى عقود ماليّة تساعدهم على تقليل خسائرهم المحتملة، مثل عقود الخيارات (Options) التي تمنح المستثمر حقّ بيع الأسهم بسعر محدّد مسبقًا، حتّى لو انخفض سعرها في البورصة. لكنّ شراء هذه العقود يتطلّب دفع مبالغ إضافيّة، كما أنّها تنطوي على مخاطر. أمّا الذين يستثمرون أموالهم لفترات طويلة، فلا ترى البورصة ضرورة لتغيير خططهم بسبب تقلّبات الأسعار بعد الانتخابات، لأنّ بيع الأسهم خوفًا من انخفاضها قد يحرمهم من تحقيق أرباح إذا عادت الأسعار إلى الارتفاع.
وأكّدت البورصة أنّ أداء الأسهم على المدى الطويل يرتبط أساسًا بالنمو الاقتصادي وأسعار الفائدة والتضخّم وأرباح الشركات. وأشارت إلى أنّ الاقتصاد الإسرائيلي يتميّز بأسعار فائدة وتضخّم منخفضة نسبيًا مقارنة بعدد من الاقتصادات المتقدّمة، إلى جانب انخفاض البطالة وقوّة سوق العمل.











