
قد يرتفع سعر لتر البنزين في البلاد إلى 9 شيكل تقريبًا خلال خلال الشهر القادم، إذا لم يقرّر وزير الماليّة بتسلئيل سموتريتش تمديد التخفيض الحالي على ضريبة الوقود، الذي ينتهي العمل به يوم الأربعاء 4 نوفمبر، بعد ثمانية أيام. ومن المتوقّع أن تنشر وزارة الطاقة يوم الخميس القادم (29 أكتوبر) سعرين مختلفين للبنزين خلال شهر نوفمبر، في خطوة غير معتادة، بسبب انتهاء سريان التخفيض الضريبي بعد أربعة أيّام من بدء الشهر. بمعنى آخر، ستنشر الوزرارة سعرًا للفترة الممتدة من 1 إلى 4 نوفمبر، يشمل التخفيض الحالي على ضريبة البلو، وسعرًا ثانيًا يبدأ العمل به في 5 نوفمبر، بعد انتهاء التخفيض، في حالة لم يقرّر سموتريتش تمديده.
وتحدّد وزارة الطاقة سعر لتر البنزين في نهاية كلّ شهر، استنادًا إلى متوسّط سعر البنزين في منطقة البحر المتوسّط وسعر صرف الدولار. وتُرجِّح صحيفة داماركر الاقتصادية أن يبقى سعر لتر البنزين 95 أوكتان خلال الأيّام الأربعة الأولى من نوفمبر قريبًا من سعره الحالي البالغ 7.77 شيكل، في ظلّ استقرار سعر النفط وسعر الدولار مقارنة بالشهر الماضي. لكنّ السعر النهائي لم يُحدَّد بعد، لأنّه يعتمد على بيانات التداول خلال الأيّام الأخيرة من أكتوبر.
واعتبارًا من 5 نوفمبر، قد يرتفع سعر لتر البنزين بشيكل واحد، بحسب الصيحفة، ليقترب من 9 شيكل، إذا انتهى التخفيض الضريبي دون تمديده. وكان سموتريتش قد خفّض خلال الشهرين الماضيين ضريبة الوقود (البلو)، بهدف الحدّ من ارتفاع السعر على السائقين. ويبلغ التخفيض الحالي شيكل واحد لكلّ لتر، شاملًا ضريبة القيمة المضافة، ما يتسبّب بخسارة خزينة الدولة إيرادات ضريبيّة بقيمة 360 مليون شيكل شهريًّا.
وجاء تخفيض الضريبة في أعقاب ارتفاع تكاليف تكرير النفط وتحويله إلى بنزين ووقود جاهز للاستخدام، نتيجة اضطرابات إمدادات الطاقة العالميّة. فقد أدّى إغلاق مضيق هرمز، الذي تمرّ عبره كميّات كبيرة من النفط، إلى جانب الأضرار التي لحقت بمصافي التكرير في روسيا، إلى تقليص إمدادات الوقود ورفع تكاليف إنتاجه، ما انعكس على سعر لتر البنزين في الأسواق العالميّة.
وقد يقرّر وزير الماليّة بتسلئيل سموتريتش تمديد التخفيض على ضريبة البلو لاعتبارات سياسيّة، بهدف منع ارتفاع سعر لتر البنزين. لكنّ هذا القرار سيكلّف خزينة الدولة 360 مليون شيكل شهريًّا من الإيرادات الضريبيّة. كما أنّ استمرار التخفيض يُبقي سعر البنزين أقلّ من سعره الفعليّ في ظلّ النقص العالمي في إمدادات الوقود، ما يشجّع على استمرار الاستهلاك بدلًا من تقليله. وبحسب الصحيفة، إذا واصل سعر الوقود ارتفاعه عالميًّا، فستضطر الحكومة إمّا إلى زيادة التخفيض الضريبي لتمنع ارتفاع سعر البنزين، ما سيكلّفها أموالًا إضافيّة، وإمّا إلى وقف التخفيض، ما سيؤدّي إلى ارتفاع سعر لتر البنزين بصورة حادّة ومفاجئة.
وبحسب وكالة الطاقة الدوليّة، من المتوقّع أن يستمرّ النقص العالمي في إمدادات النفط والوقود المكرّر خلال الأشهر المقبلة، ما قد يؤدّي إلى ارتفاع سعر الوقود أكثر. ولذلك، فإنّ سعر لتر البنزين في نوفمبر سيتوقّف على قرار سموتريتش بشأن تمديد التخفيض على ضريبة البلو. فإذا لم يمدّد التخفيض، قد يقترب سعر لتر البنزين من 9 شيكل ابتداءً من 5 نوفمبر.










