
يشهد مطار بن غوريون، اليوم الخميس، شللًا واسعًا في واحد من أكثر أيام أغسطس ازدحامًا، مع توقّف التشيك-إن وتعطّل إنزال الحقائب من الطائرات وتحميلها، وأدى ذلك إلى تأخيرات كبيرة في الرحلات وطوابير طويلة داخل المطار. وتأخرت 140 طائرة في إقلاعها من أصل 159. ومن المتوقع أن يمر عبر المطار اليوم أكثر من 107 آلاف مسافر، في 620 رحلة.
وتقول سلطة المطارات إن ما يحدث سببه “إضراب” نفّذته طواقم فرز الحقائب إضافة إلى إجراءات احتجاجية تقف خلفها لجنة العمال. أما لجنة العمال والهستدروت فتنفيان وجود إضراب مفاجئ أو صدور تعليمات بوقف العمل، وتقولان إن عدد الموظفين غير كافٍ للتعامل مع العدد الكبير من الرحلات والمسافرين في موسم الصيف.
وأدى تعطّل إنزال الحقائب من الطائرات إلى بقاء طائرات هبطت في المطار في أماكن وقوفها بانتظار إنزال حقائب المسافرين منها. ومع استمرار ذلك، لم تعد هناك أماكن كافية لوقوف الطائرات القادمة، ما أثار مخاوف من تأخير عشرات الرحلات المتجهة إلى مطار بن غوريون. وطُلب بالفعل من طائرة قادمة من فرنسا الانتظار في الجو إلى حين تلقي تعليمات جديدة.
كما توقّف التشيك-إن. وطُلب من موظفي التشيك-إن وقف العمل حتى لا تُرسل حقائب إضافية، في وقت كانت فيه أعداد كبيرة من الحقائب تنتظر النقل. كما تلقت الشركات التي تقدم الخدمات على أرض المطار تعليمات بوقف العمل. وأدى توقف التشيك-إن إلى تشكّل طوابير طويلة طويلة، دون تحديد موعد دقيق لعودة التشيك-إن لحالته الطبيعية. وبدأ موظفو سلطة المطارات توزيع زجاجات المياه على المسافرين المنتظرين.
ومع استمرار الشلل، أعلنت إدارة مطار بن غوريون أن المطار يواجه أزمة تشغيلية، وأرسلت إشعارًا رسميًا إلى جهات الطيران حول العالم يفيد بأنه إذا لم يُحل الوضع، فقد يُغلق المطار اليوم الساعة 14:00. كما تخشى شركات الطيران من إغلاق المطار وإلغاء جميع الرحلات المقررة اليوم التي لم تقلع بعد. وبسبب الازدحام، تقرر تقليل عدد الطائرات التي تقلع وتهبط في الوقت نفسه، في محاولة لتفادي إلغاء الرحلات في هذه المرحلة.
وفي تحديث جديد، أعلنت سلطة المطارات أنه ابتداءً من الساعة 14:00 سيجري تقليص حركة الطيران في مطار بن غوريون تدريجيًا، حتى وقف هبوط الطائرات بالكامل، فيما ستستمر رحلات الإقلاع بصورة تدريجية وفق جدول رحلات جديد. ويُخشى من تأخير وإلغاء عدد كبير من الرحلات، إذ تنتظر طائرات موجودة في المطار إنزال حقائب المسافرين منها، ولا توجد أماكن فارغة لوقوف طائرات أخرى.
وقد شهد مطار بن غوريون خلال الأسابيع الأخيرة تأخيرات غير عادية في إنزال حقائب المسافرين من الطائرات بعد هبوطها. وقال موظفون في المطار إن هناك نقصًا في عدد العاملين، وهو ما يؤدي بشكل خاص إلى تأخير إنزال الحقائب، لكن سلطة المطارات نفت وجود نقص في الموظفين.
ومساء الأربعاء، انتظر مسافرون وصلوا على متن رحلة من اليونان 4 ساعات لاستلام حقائبهم. وبعد الانتظار وصلت نصف الحقائب تقريبًا فقط، فيما أُبلغ بقية المسافرين بأن حقائبهم سيجري العثور عليها وإرسالها إليهم.
وتضافرت عدة عوامل أثّرت على سير العمل بالمطار، بينها وجود طائرات التزوّد بالوقود الأمريكية، والازدحام في حركة الطيران في اليونان، إضافة إلى نقص البنية التحتية والقوى العاملة، خصوصًا في التعامل مع الأمتعة والفحص الأمني.
وطالبت سلطة المطارات الموظفين بوقف أي إجراءات تعرقل العمل والعودة فورًا إلى العمل بصورة كاملة، وهددت بالتوجه بصورة عاجلة إلى محكمة العمل إذا استمر الوضع. كما هددت جهات في السلطة باستخدام تسجيلات كاميرات المراقبة لتحديد الموظفين الذين تقول إنهم حرّضوا على تعطيل العمل واستدعائهم إلى جلسات استماع.
“وهاجم مسؤول كبير في سلطة المطارات رئيس لجنة موظفي مطار بن غوريون، بنحاس عيدان، واتهمه بالتسبب في الفوضى والإضرار بالعائلات التي تريد السفر لقضاء العطلة. وادعى أن عيدان يشعر بالإحباط لأنه يقضي أشهره الأخيرة في منصبه، ولأنه لم يعد قادرًا على تعيين أفراد من عائلته في سلطة المطارات، واتهمه بتعطيل العمل في المطار انتقامًا من ذلك.
في المقابل، تقول لجنة العمال إن اتهام الموظفين بتنفيذ إضراب مفاجئ غير صحيح، وإن عدد العاملين الموجود حاليًا لا يكفي للتعامل مع ضغط العمل. وقالت الهستدروت إنه لم تصدر أي تعليمات بوقف العمل، وإن نقابة عمال المواصلات حذرت طوال أشهر إدارة سلطة المطارات ووزيرة المواصلات من أن عدد الموظفين لا يكفي للتعامل مع ضغط موسم الصيف، لكن التحذيرات لم تلقَ استجابة. وأضافت أن الموظفين يعملون مئات الساعات شهريًا لتعويض النقص في القوى العاملة.
ودعا كوبي زوسمان، المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا” في البلاد، إلى استئناف العمل الكامل فورًا، وقال إنه لا يجوز إدارة نزاعات العمل على حساب المسافرين وشركات الطيران.
ويأتي الشلل بينما توجد وزيرة المواصلات ميري ريغيف في المغرب مع المدير العام للوزارة موشيه بن زاكين ومدير سلطة المواصلات العامة عيدان موعلام. وسافر الثلاثة الأربعاء في رحلة تستمر أسبوعًا. وقالت مصادر في الوزارة إن هدف الرحلة زيارة قبور رجال دين يهود والمشاركة في احتفال ديني “هيلولا”، بينما قال المتحدث باسم ريغيف إن الرحلة خاصة. وكان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قد زار مطار بن غوريون مساء الأربعاء وأشاد بموظفي سلطة المطارات.










