السبت, نوفمبر 7, 2026 17:52
/
/
“سندفع أغلى أسعار التذاكر في التاريخ خلال الـ12 شهرًا القادمة”

“سندفع أغلى أسعار التذاكر في التاريخ خلال الـ12 شهرًا القادمة”

أيقون موقع وصلة Wasla
_IBI SMART 535 x 75 px
طائرة تابعة لريان إير، الصورة: ويكيميديا

 

من المتوقع أن ترتفع أسعار تذاكر الطيران في أنحاء العالم بنسبة تتراوح بين 15% و20% خلال عام 2027، بسبب الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات على خلفية المواجهات العسكرية المستمرة في الشرق الأوسط. ويحذر مسؤولون في قطاع الطيران من أن ارتفاع الأسعار في إسرائيل قد يكون أكبر، بسبب محدودية المنافسة وارتفاع الطلب على السفر، خصوصًا إذا لم تستأنف شركات الطيران الأجنبية منخفضة التكلفة رحلاتها إلى إسرائيل بالحجم المطلوب.

وكان مايكل أوليري، المدير العام لشركة «رايان إير»، أكبر شركة طيران منخفض التكلفة في أوروبا، قد حذر خلال مؤتمر صحفي في بروكسل في أكتوبر الماضي من أن أسعار تذاكر الطيران في أوروبا ستشهد أكبر ارتفاع في تاريخها خلال الأشهر الـ12 المقبلة، متوقعًا زيادة تصل إلى 20% في عام 2027. وأعرب عن شكوكه في أن تكون هذه الزيادة كافية لتغطية الارتفاع الكبير في أسعار النفط.

ورغم إمكانية العثور حاليًا على تذاكر بأسعار مخفضة للرحلات خلال عطلة عيد الميلاد ورأس السنة الميلادية، فإن الاتجاه العام لأسعار تذاكر الطيران يشير إلى الارتفاع، مع استمرار زيادة تكاليف الطاقة. ويأتي ذلك قبل بدء موسم السفر المرتبط بأعياد الميلاد وعطلات رأس السنة.

وتتأثر أسعار وقود الطائرات باستمرار حالة عدم اليقين بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز، واحتمال تجدد الحرب الإسرائيلية الأمريكية عل إيران، والهجمات الحوثية على منشآت الطاقة السعودية. ورغم الانخفاض الحاد في أسعار النفط خلال الأيام الأخيرة، فإنها لا تزال أعلى بنسبة 50% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

طائرة تابعة لخطوط أركيع- المصدر: ويكيميديا
طائرة تابعة لخطوط أركيع- المصدر: ويكيميديا

 

وتقترب أسعار وقود الطائرات في أوروبا من مستويات قياسية، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع قدرة مصافي النفط الأوروبية على إنتاج الوقود، وهو ما يؤثر أيضًا في تكاليف تشغيل شركات الطيران الإسرائيلية أيضًا.

وفي حديثه مع صحيفة داماركر، أوضح غيل هان، المدير العام لشركة السياحة «إيشت تورز»، الذي شغل سابقًا منصب نائب المدير العام لشركة الطاقة «دور ألون»، أن بريطانيا كانت تمتلك 17 مصفاة نفط، ولم يتبقَّ منها اليوم سوى أربع مصافٍ، واحدة فقط منها قادرة على تحويل النفط الخام المستخرج من بحر الشمال واسكتلندا إلى وقود للطائرات. وأضاف أن النرويج، رغم امتلاكها موارد كبيرة من النفط الخام، لا تمتلك مصافي نفط، ولذلك تصدّر النفط الخام وتستورد وقود الطائرات والديزل. وأشار هان إلى أن الحرب في الخليج دفعت الدول الأوروبية إلى استيراد الوقود من نيجيريا والهند بواسطة السفن منذ مايو من العام الماضي، وهي عملية تستغرق وقتًا طويلًا وتزيد تكاليف الاستيراد.

وبحسب هان، بلغ سعر برميل وقود الطائرات في أكتوبر 2026 قرابة 200 دولار، مقارنة بـ150 دولارًا في يوليو. وأوضح أنه بينما ارتفع سعر برميل النفط بمقدار 20 دولارًا خلال هذه الفترة، ارتفع سعر برميل وقود الطائرات بمقدار 50 دولارًا، ما يعكس ارتفاعًا أكبر في تكلفة الوقود المستخدم في الطيران.

ووفقًا لبيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، بلغ سعر برميل وقود الطائرات خلال الأسبوع المنتهي في 30 أكتوبر 2026 قرابة 202.5 دولار في أوروبا، و197 دولارًا في أمريكا الشمالية، و164 دولارًا في الشرق الأوسط، وبلغ المتوسط العالمي 191.5 دولارًا للبرميل.

وحذر هان من أن أسعار تذاكر الطيران في إسرائيل قد ترتفع بنسب أكبر من الزيادات المتوقعة عالميًا، موضحًا أن المنافسة في السوق الأوروبية لا تزال قائمة بين عدد كبير من شركات الطيران، بينما تعاني السوق الإسرائيلية من محدودية المنافسة وعدد الخطوط الجوية المتاحة، في مقابل طلب مرتفع على السفر. وأضاف أن عدم عودة شركات الطيران الأجنبية منخفضة التكلفة إلى إسرائيل بصورة كبيرة قد يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار التذاكر.

من جانبه، قال أوري سيركيس، المدير العام لشركة الطيران «يسرائير»، للصحيفة، إن أسعار التذاكر قد ترتفع خلال عام 2027 حتى لو بقي عدد شركات الطيران الأجنبية العاملة في إسرائيل دون تغيير، ما دامت أسعار الوقود مرتفعة. وأوضح سيركيس أن شركات الطيران تلجأ لوسائل مالية لحماية نفسها من التقلبات الحادة في أسعار الوقود، من خلال تثبيت الأسعار أو التحوط ضد ارتفاعها، لكن هذه الآليات محدودة من حيث حجم الوقود الذي تغطيه والفترة الزمنية التي توفر الحماية خلالها. وأضاف أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود لفترة طويلة يقلص قدرة شركات الطيران على تحمل التكاليف الإضافية، ما يدفعها تدريجيًا إلى تحميل المسافرين جزءًا أكبر من هذه الزيادة من خلال رفع أسعار التذاكر.

وتزداد المشكلة تعقيدًا على شركات الطيران لأن أسعار وقود الطائرات تتغير بوتيرة أسرع من أسعار التذاكر. ففي حال حدوث ارتفاع مفاجئ وجديد في أسعار الوقود، قد لا تتمكن شركات الطيران من رفع أسعار التذاكر بالسرعة أو النسبة نفسها، ما يضطرها إلى تحمل جزء من التكاليف الإضافية ويؤثر سلبًا في أرباحها. وفي هذا السياق، عزت شركة «أركيع» جزءًا من الأزمة المالية والتشغيلية التي تواجهها مؤخرًا إلى ارتفاع أسعار الوقود.

حمّل تطبيق وصلة للاقتصاد والأعمال وتابع آخر الأخبار أولاً بأول

535x75

مقالات مختارة

Skip to content