
واصلت أسعار النفط ارتفاعها خلال تعاملات صباح اليوم الجمعة، للجلسة الثانية على التوالي، مدفوعة بتجدد المخاوف من اضطراب إمدادات الشرق الأوسط، في أعقاب تصاعد الهجمات على ناقلات النفط في الخليج ومضيق هرمز. ورغم هذا التعافي، تتجه الأسعار إلى تسجيل خسائر أسبوعية حادة تقارب 12%، وسط توقعات بانحسار الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يناير بنسبة 1.31% إلى 99.58 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.95% إلى 91.38 دولارًا للبرميل، وفق تحديث لوكالة “رويترز” عند الساعة 07:04 صباحًا بتوقيت البلاد. وتجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل لفترة وجيزة خلال التداولات الصباحية.
وكانت أسعار النفط قد تعافت خلال جلسة الخميس، إذ ارتفع خام برنت بنسبة 3.88% ليغلق عند 98.29 دولارًا للبرميل، فيما صعد الخام الأميركي بنسبة 2.72% إلى 90.52 دولارًا، بعد خسائر تجاوزت 8% في الجلسة السابقة.
ورغم مكاسب الجلستين الأخيرتين، يتجه خام برنت إلى إنهاء الأسبوع بخسارة تبلغ نحو 12%، فيما يُتوقع أن يتراجع الخام الأميركي بنسبة 12.1%، بعدما عوّض التعافي الأخير جزءًا فقط من الخسائر الحادة التي شهدتها السوق.
وكانت أسعار النفط قد هبطت بنحو 8% خلال جلسة الأربعاء وحدها، لتسجل عند إغلاق التداولات أدنى مستوياتها منذ شهرين، عقب فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسي الكونغرس الأميركي في انتخابات التجديد النصفي. وعززت النتائج توقعات المستثمرين بإمكان تراجع التصعيد العسكري في الحرب مع إيران، التي دخلت شهرها التاسع.
لكن الأسعار عادت إلى الارتفاع مع تصاعد الهجمات على ناقلات النفط يومي الأربعاء والخميس في الخليج ومضيق هرمز، الذي يُعد ممرًا حيويًا لصادرات النفط من الشرق الأوسط، ما أعاد المخاوف بشأن استمرار تدفق الإمدادات من المنطقة.
وقالت إيران، الخميس، إن ثلاث ناقلات نفط إضافية تعرضت لهجمات في مضيق هرمز، فيما أشارت بيانات هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إلى أن الهجمات على السفن المحملة بالنفط لا تزال مستمرة بوتيرة قريبة من مستوياتها القياسية.
ووصف كبير المحللين في شركة “كي سي إم تريد” (KCM Trade) للوساطة المالية، تيم ووترر، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز”، ارتفاع الأسعار بأنه “تعافٍ فني” بعد موجة البيع الحادة التي أعقبت الانتخابات الأميركية، مشيرًا إلى أن المخاطر المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز لم تختفِ، وأن الأسعار قد تظل عرضة لتحركات حادة مع أي تصعيد جديد.
وتبقى أسعار النفط عرضة للتقلبات، مع استمرار المخاطر التي تهدد الإمدادات من الشرق الأوسط، رغم تنامي التوقعات بتهدئة الحرب مع إيران.










