اندلع خلاف بين شركتي بيع الأجهزة الإلكترونية KSP وBUG، بعدما اكتشفت KSP أن موقع BUG ومواقع شركات منافسة أخرى تعرض صور منتجات مأخوذة مباشرة من خوادمها، بدلًا من تخزين الصور على خوادمها الخاصة. وردّت KSP بطريقة غير مألوفة، إذ استبدلت صور المنتجات الموجودة على خوادمها بإعلانات خاصة بها، لتظهر هذه الإعلانات تلقائيًا داخل مواقع الشركات المنافسة. وهكذا، فوجئ زبائن دخلوا إلى موقع BUG لشراء حاسوب أو جهاز إلكتروني بإعلان يدعوهم إلى الشراء من KSP، بدلًا من رؤية صورة المنتج الذي يبحثون عنه.
ولفهم ما حدث، يمكن أخذ حاسوب من شركة Lenovo مثالًا. عندما تعرض KSP هذا الحاسوب للبيع، فإنها تضع صورته على خوادم (سيرفرات) موقعها الإلكتروني. وإذا أرادت BUG بيع الحاسوب نفسه، فمن المفترض أن تحصل على صورته وتخزّنها على خوادمها. لكن BUG استخدمت روابط مباشرة إلى الصور الموجودة على خوادم KSP. وهذا يعني أن الزبون الذي يدخل موقع BUG لمشاهدة الحاسوب، يرى صورة تُحمّل فعليًا من خوادم KSP، دون أن يدرك ذلك.
وتكمن المشكلة في أن الصور التي تظهر للزبائن على مواقع الشركات المنافسة تُحمَّل من خوادم KSP، ما يزيد الضغط عليها ويستهلك مواردها وقدرتها على نقل البيانات عبر الإنترنت للزبائن، وقد يترتب على ذلك تكاليف مالية إضافية. وتقول الشركة إن منافسيها يستفيدون بذلك من خوادمها دون تحمل تكاليف استضافة الصور بأنفسهم. رغم أنه يتسوق لدى شركة منافسة. وتُعرف هذه الممارسة تقنيًا باسم «Hotlinking»، وهي عرض صور أو ملفات على موقع إلكتروني باستخدام روابط مباشرة إلى خوادم موقع آخر، بدلًا من تخزينها بصورة مستقلة.
واكتشفت KSP ذلك بعدما لاحظت حركة بيانات مرتفعة على خوادمها، لا تتناسب مع عدد زوار موقعها ونشاطهم. وكشفت المراجعة التي أجرتها الشركة أن مواقع تجارية منافسة تستخدم الصور والمعلومات الموجودة على خوادمها، بينها BUG و«مخساني حشمال» و«شيكيم إلكتريك» و«ليئور للأجهزة الكهربائية» وHitechZone، إضافة إلى موقعي «واللا شوبس» وBDK.
وبدلًا من الاكتفاء بمنع المواقع المنافسة من تحميل الصور، قررت KSP استغلال هذه الطريقة لصالحها، بحيث تظهر لدى أي موقع يعرض هذه الصور دون إذن صورة إعلانية تحمل شعار KSP وعبارة «نحن أيضًا نختار الشراء من KSP فقط»، بدلًا من صورة المنتج الأصلية. ونظرًا لأن المواقع المنافسة كانت تستخدم روابط مباشرة إلى خوادم KSP، فقد تغيّرت الصور الظاهرة داخل صفحاتها تلقائيًا، دون أن تحتاج KSP إلى الدخول إلى تلك المواقع أو اختراقها. وهكذا، وجد زبائن دخلوا موقع BUG لشراء حواسيب مخصصة للألعاب إعلانات لشركة KSP في المكان الذي يُفترض أن تظهر فيه صور الحواسيب. وتزامنت الخطوة مع يوم الانتخابات، إذ استغلت KSP كلمة «نختار» في صياغة إعلانها.
لكن خلاف KSP مع منافسيها لا يقتصر على استخدام خوادمها لعرض الصور. فالشركة تتهمهم أيضًا بنسخ النصوص التي تصف المنتجات ومواصفاتها التقنية. وتقول إنها توظف 20 موظفًا في قسم المحتوى، يتولون ترجمة المعلومات الخاصة بالمنتجات العالمية وصياغتها بما يناسب السوق المحلية، إلى جانب معالجة الصور وإعداد مقاطع الفيديو الخاصة بالمنتجات.
وتدّعي KSP أن بعض الشركات المنافسة تنسخ صفحات المنتجات من موقعها، بما يشمل أوصاف المنتجات والمواصفات التقنية والصور، وأن بعض النصوص متطابقة حرفيًا حتى في علامات الترقيم والمسافات بين الكلمات. وترى الشركة أن منافسيها يوفرون بذلك تكاليف إعداد المحتوى وتوظيف العاملين، ويستفيدون من موارد خوادمها دون تصريح.

KSP تهدد بإجراءات قضائية وتطالب بتعويضات
ردًا على ذلك، أرسلت KSP رسائل تحذيرية تسبق اتخاذ إجراءات قضائية إلى عدد من الشركات المنافسة، ضمن قائمة تضم أكثر من 200 شركة تقول إنها تستخدم محتواها دون إذن. كما أعدّت KSP دعوى قضائية ضد شركة «ليئور للأجهزة الكهربائية»، من المقرر تقديمها إلى المحكمة المركزية في حيفا تطالب فيها بتعويض قدره 700 ألف شيكل. وتتهم الشركة موقع «ليئور» بنسخ محتوياتها بصورة منهجية، واستخدام ترجماتها وصورها وخوادمها دون تصريح.
وتستند الدعوى إلى ادعاءات بانتهاك حقوق الملكية الفكرية وحقوق النشر وتحقيق منفعة اقتصادية غير مشروعة. وتقول KSP إنها استثمرت أموالًا وموارد بشرية في إعداد المحتوى وترجمته وتخزين الملفات، بينما يستفيد الموقع المنافس من هذه الموارد دون تحمل تكاليفها. وأرفقت الشركة بالدعوى أمثلة على 14 حالة انتهاك منفصلة، مشيرة إلى أنها تستحق تعويضًا قدره 100 ألف شيكل عن كل حالة، استنادًا إلى المادة 56(ج) من قانون حقوق النشر، أي ما مجموعه 1.4 مليون شيكل. لكنها قررت المطالبة بنصف المبلغ فقط، أي 700 ألف شيكل، لتقليل الرسوم التي يتعين عليها دفعها للمحكمة مقابل تقديم الدعوى. وطلبت أيضًا إلزام «ليئور للأجهزة الكهربائية» بالتوقف فورًا عن استخدام خوادمها، وتحميلها المصاريف القضائية.

BUG ترد: الصور ليست ملكًا لـKSP بل للشركات المصنّعة
من جانبها، رفضت BUG اتهامات KSP، وقالت إن القضية تشمل 32 منتجًا فقط من بين عشرات آلاف المنتجات المعروضة على موقعها الإلكتروني. وأوضحت BUG أنها تحصل على صور المنتجات والنصوص الخاصة بها من الشركات المستوردة، وأن وجود هذه المواد على خوادم KSP لا يعني أن الأخيرة تمتلك حقوق نشرها. فعلى سبيل المثال، إذا كانت شركة Lenovo توفر صورة رسمية لحاسوب تبيعه شركات إلكترونيات مختلفة، فإن تخزين KSP لهذه الصورة على خوادمها لا يجعلها بالضرورة صاحبة حقوق الصورة، ولا يمنع الشركات الأخرى من استخدامها إذا كانت مخوّلة بذلك.
وهنا تميّز BUG بين ملكية الصورة ومكان تخزينها. فهي تجادل بأن KSP لا تستطيع اعتبار صور الشركات المصنّعة ملكًا لها لمجرد أنها تعرضها على موقعها. لكن هذا الاعتراض لا يجيب مباشرة عن مسألة استخدام خوادم KSP لتحميل تلك الصور، وهي إحدى النقاط الأساسية في الخلاف.
كما شككت BUG في ادعاءات KSP بشأن ملكية النصوص المنشورة على صفحات المنتجات. وقالت إن مراجعتها لأحد الأمثلة التي قدمتها KSP أظهر تطابقًا حرفيًا مع نص باللغة الإنجليزية منشور على موقع التجارة الأمريكي Best Buy، ومع مستند يحمل العلامة التجارية لشركة Lenovo. وطالبت BUG شركة KSP بتوضيح المحتوى الأصلي الذي تدّعي امتلاك حقوقه، قبل توجيه اتهامات بالنسخ إلى منافسيها، مؤكدة استعدادها للتحقق من أي ادعاء بصورة موضوعية.
وانتقدت BUG أيضًا طريقة تصرف KSP، معتبرة أن استبدال الصور بإعلانات داخل موقع منافس في يوم عطلة، واللجوء إلى وسائل الإعلام قبل توجيه طلب رسمي إليها وإتاحة الفرصة لفحص الادعاءات، يشكلان خطوة إعلامية مدروسة تهدف إلى التأثير على سمعة المنافسين. واتهمت KSP بتقديم صورة مضللة عن الشركات الأخرى، ودعتها إلى إظهار الحزم نفسه في خدمة زبائنها.










