الخميس, أكتوبر 29, 2026 00:30
/
/
أسعار المواصلات سترتفع مجددًا في يناير، كم ستبلغ؟

أسعار المواصلات سترتفع مجددًا في يناير، كم ستبلغ؟

هل ستتمكن الحكومة الجديدة من منع الزيادة؟
أيقون موقع وصلة Wasla
_IBI SMART 535 x 75 px
حافلة تابعة لشركة "الكتر افكيم"، صورة توضيحية، تصوير: رحمة علي
حافلة تابعة لشركة “الكتر افكيم”، صورة توضيحية، تصوير: رحمة علي

 

من المتوقع أن ترتفع أسعار المواصلات العامة في يناير 2027، بحيث يصبح السعر لمسافة 15 كيلومترًا 9 شيكل بدلًا من 8، في زيادة جديدة تأتي بعد ارتفاع أسعار المواصلات بنسبة 45% خلال فترة تولي ميري ريغيف منصب وزيرة المواصلات. ورغم الارتفاع المتواصل في الأسعار، لا تزال المواصلات العامة بالبلاد تعاني من مشاكل كبيرة في انتظام مواعيد الباصات، إذ تشير بيانات وزارة المواصلات إلى أن 60% فقط من الباصات تصل إلى المحطات في الوقت المحدد، وقد لا يصل بعضها أصلًا.

ووفقًا لصحيفة TheMarker، فإن الزيادة الجديدة ستدخل حيز التنفيذ في يناير المقبل، بعدما قررت وزيرة المواصلات ميري ريغيف ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش تأجيلها أربع مرات خلال العام الجاري. وفي ظل الغموض السياسي بشأن تركيبة الحكومة المقبلة وهوية الوزير الذي سيتولى وزارة المواصلات، لا يتوفر حاليًا مصدر تمويل في ميزانية الدولة يسمح بإلغاء الزيادة المتوقعة بعد شهرين.

وشهدت أسعار المواصلات العامة ارتفاعات متتالية خلال السنوات الأخيرة. ففي يونيو 2024، بلغ السعر داخل المدن لمسافة تصل إلى 15 كيلومترًا 5.50 شيكل، ثم ارتفع إلى 6 شيكل، ووصل لاحقًا إلى 8 شيكل. وارتفعت أسعار الاشتراكات الشهرية بنسب مماثلة، لتصل تكلفة بعض الاشتراكات إلى 684 شيكل شهريًا. ومع الزيادة المرتقبة في يناير، سيصل السعر إلى 9 شيكل، وهو سعر قريب -بحسب الصحيفة- مما يدفعه مستخدمو المواصلات العامة في باريس وبرشلونة، رغم أن المدينتين توفران خدمات مواصلات عامة أكثر كفاءة وجودة.

وجاءت زيادة الأسعار بمقدار شيكلين في بداية عام 2025 نتيجة قرار تقليص ميزانية وزارة المواصلات لتغطية نفقات الحرب. وفي المقابل، لم تُلغَ خطة الخصومات التي أطلقتها ريغيف تحت اسم «العدالة في المواصلات»، والتي خُصصت لها مئات ملايين الشواكل. وبحسب الصحيفة، لم تنجح الخطة فعليًا في تشجيع استخدام المواصلات العامة، وقد منحت خصمًا بنسبة 50% على اشتراكات شهرية استفاد منها الحريديم بصورة أساسية.

وفي الوقت نفسه، أُلغيت ميزانيات كانت مخصصة لتحسين خدمات المواصلات العامة، وأُعيد توجيه الأموال لتمويل خطة الخصومات. وجاء ذلك رغم معارضة مسؤولين مهنيين في وزارة المالية وخبراء في المواصلات العامة، الذين أكدوا أهمية تحسين جودة الخدمة. كما أظهرت استطلاعات أن تحسين خدمات المواصلات العامة يمكن أن يشجع المواطنين على الاستغناء عن سياراتهم الخاصة والانتقال إلى استخدام الباصات ووسائل المواصلات العامة الأخرى.

وتكشف بيانات وزارة المواصلات عن استمرار المشاكل في انتظام الخدمة، إذ تصل الباصات إلى محطاتها في الوقت المحدد في 60% فقط من الحالات، بينما تتأخر في 40% المتبقية أو لا تصل إطلاقًا. ويعني ذلك أن الزيادة المقبلة في الأسعار لن تترافق مع تحسن في انتظام الباصات أو جودة الخدمة المقدمة للمسافرين.

وكان من المقرر رفع أسعار المواصلات العامة في يونيو 2026 بنسبة 7.53%، لكن ريغيف وسموتريتش قررا تأجيل الزيادة، وخصصت وزارة المالية 260 مليون شيكل لتمويل هذا التأجيل. وخلال العام نفسه، أُرجئت الزيادة أربع مرات، ما أدى إلى تأجيل تطبيقها إلى يناير 2027، أي إلى الفترة التي يُتوقع أن تتولى فيها حكومة جديدة المسؤولية.

ويجري تحديث أسعار المواصلات العامة سنويًا في 25 يونيو، وفقًا للتغيرات في مجموعة من المؤشرات المرتبطة بتكاليف تشغيل الشركات التي تقدم خدمات المواصلات، ومن بينها أسعار الوقود وأجور السائقين. ومع عدم توفر مصدر تمويل جديد لمنع الزيادة، من المتوقع أن يتحمل مستخدمو المواصلات العامة ارتفاعًا إضافيًا في الأسعار بداية العام المقبل، دون وجود خطة ممولة لتحسين مستوى الخدمة بالتزامن مع ذلك.

حمّل تطبيق وصلة للاقتصاد والأعمال وتابع آخر الأخبار أولاً بأول

_IBI SMART 535 x 75 px

مقالات مختارة

Skip to content