
افتتحت بورصة تل أبيب تعاملات اليوم الأربعاء على انخفاضات حادة،في أول جلسة تداول بعد ظهور النتائج الجزئية لانتخابات الكنيست، وسط حالة من عدم اليقين السياسي بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، بالتزامن مع تراجع الشيكل أمام الدولار واليورو.
وتراجع مؤشر “تل أبيب 90” بنسبة 3.5%، فيما انخفض مؤشر “تل أبيب 125” بنسبة 2.1%، ومؤشر “تل أبيب 35” بنسبة 1.7%، وفق بيانات التداولات الصباحية.
وتركّزت الخسائر في القطاعين المالي والعقاري، إذ هبط مؤشر البنوك بنسبة 2.92%، والتأمين بنسبة 3.78%، والقطاع المالي بنسبة 3.4%. كما انخفض مؤشر العقارات بنسبة 3.66%، و”عقارات 35″ بنسبة 4.02%، والبناء بنسبة 3.83%، فيما تراجع مؤشر البنية التحتية بنسبة 2.11%.
وعلى مستوى الأسهم، انخفض سهم شركة التأمين “هرئيل” بنسبة 4.74%، وسهم “مجدال” بنسبة 4.38%، فيما تراجع سهم بنك “هبوعليم” بنسبة 3.05%، وبنك “لئومي” بنسبة 2.65%. وفي قطاع العقارات، هبط سهم “إسرائيل كندا” بنسبة 6.27%، وسهم “أورا” بنسبة 5.76%.
وتأتي هذه الانخفاضات بعد ارتفاعات قوية سجّلتها البورصة يوم الاثنين، آخر جلسة قبل الانتخابات، إذ صعدت المؤشرات الرئيسية بنحو 2%، قبل توقف التداولات أمس الثلاثاء بسبب عطلة الانتخابات.
تحوّل في سوق العملات بعد ظهور نتائج الانتخابات
وتزامن هبوط البورصة مع تراجع الشيكل أمام العملات الأجنبية، إذ ارتفع الدولار إلى نحو 3.08 شيكل، واليورو إلى نحو 3.44 شيكل، بعدما كانا قد انخفضا خلال يوم الانتخابات إلى 3.02 و3.37 شيكل على التوالي.
وقال يوسي فريمان، المدير العام لشركة “بريكو” لإدارة المخاطر والتمويل والاستثمارات، في تصريحات لموقع “واينت”، إن التفاؤل الذي ساد أمس في المعسكر المناوئ لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو دفع الدولار إلى الانخفاض الحاد أمام الشيكل، رغم استمرار ارتفاع العملة الأميركية في الأسواق العالمية.
وأوضح أن ظهور النتائج الفعلية للانتخابات، وما أظهرته من تعزّز موقف معسكر نتنياهو، أثار مخاوف في الأسواق وأدى إلى تجدد تراجع الشيكل.
وأشار فريمان إلى أن الدولار قد يشهد تقلبات حادة مع صدور تحديثات إضافية لنتائج الانتخابات، ورأى أن حصول معسكر نتنياهو على أغلبية في النتائج النهائية قد يدفع الدولار إلى مستوى 3.20 شواكل على المدى القصير. لكنه توقع في الوقت نفسه زيادة المعروض من العملات الأجنبية عند مستويات تتراوح بين 3.12 و3.16 شواكل للدولار، ما قد يحدّ من ارتفاعه.
تداعيات محتملة على المصالح التجارية
ولا تقتصر تداعيات تقلبات الأسواق على المستثمرين، إذ قد تؤثر أيضًا على تكاليف الشركات التي تعتمد على الاستيراد أو تسديد مدفوعات بالدولار.
وأوضح المحاسب والمستشار الاستراتيجي للأعمال عيران بوخريس، في تصريحات لـ”واينت”، أن ارتفاع الدولار بخمس أغورات فقط يزيد تكلفة دفعة بقيمة 50 ألف دولار لمورّد خارجي بنحو 2500 شيكل، قبل احتساب العمولات، وهو مبلغ قد يؤثر بصورة ملموسة على أرباح المصالح التجارية الصغيرة والمتوسطة، خصوصًا تلك التي تعمل بهوامش ربح محدودة.
ونصح بوخريس أصحاب المصالح التجارية بعدم الاعتماد على توقعات انخفاض الدولار، بل بدراسة إمكانية الاتفاق مسبقًا على سعر صرف محدد للمدفوعات المستقبلية، لتجنّب ارتفاع تكاليفها إذا واصل الدولار الصعود. كما أوصى بمراجعة تسعير الصفقات التي لم تُبرم بعد، مع أخذ تقلبات الدولار المحتملة بالحسبان.











