الإثنين, أكتوبر 26, 2026 13:44
/
/
تشات، لمين أصوِّت؟ اليهود أكثر استخدامًا للـAI، والعرب يثقون به أكثر

تشات، لمين أصوِّت؟ اليهود أكثر استخدامًا للـAI، والعرب يثقون به أكثر

أيقون موقع وصلة Wasla
_IBI SMART 535 x 75 px

كشفت دراسة جديدة أعدّتها الدكتورة هامة أبو كشك، المحاضرة الكبيرة في قسم الإعلام بالكلية الأكاديمية سابير، عن اختلافات بين المجتمعين العربي واليهودي في إسرائيل في مصادر المعلومات السياسية، ومدى الثقة بها، والتعرّض للمضامين الانتخابية والمعلومات المضلّلة عبر شبكات التواصل الاجتماعي. وتناولت الدراسة أيضًا استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي ودورها في فهم القضايا السياسية واتخاذ القرارات الانتخابية، وأظهرت نتائجها فروقات بين المشاركين العرب واليهود في استخدام المنصات الرقمية والثقة بالمعلومات التي تنشرها.

صورة توضيحية مولدة بالذكاء الاصطناعي

 

واتساب في الصدارة.. وتيك توك وسناب شات أكثر انتشارًا بين العرب

أظهرت النتائج أن تطبيق واتساب هو المنصة الأكثر استخدامًا لدى المجموعتين، إذ يستخدمه  88.8% من المشاركين اليهود مقابل 70.4% من المشاركين العرب. في المقابل، تحظى منصتا تيك توك وسناب شات بانتشار أكبر بين المشاركين العرب مقارنة باليهود.

من أين يحصل العرب على معلوماتهم السياسية؟ 

تكشف الدراسة أن المواقع الإخبارية تتصدر مصادر المعلومات السياسية لدى المشاركين العرب، بمتوسط ثقة بلغ 3.0 على سلم من 1 إلى 5، تليها منصتا فيسبوك وإنستغرام. كما تحتل وسائل الإعلام العربية الدولية مكانة مهمة نسبيًا في استهلاك المعلومات السياسية.

ورغم الانتشار الواسع لتيك توك بين المشاركين العرب، حلّ التطبيق في أسفل سلَّم الثقة.

أما لدى المشاركين اليهود، فتتصدر وسائل الإعلام الإسرائيلية والمواقع الإخبارية مصادر المعلومات السياسية ومستويات الثقة، بمتوسط بلغ 3.2 من 5، تليها منصتا تلغرام وواتساب.

من يتعرض أكثر للدعاية الانتخابية والمضامين السياسية المموّلة؟

لم تجد الدراسة فروقًا ذات دلالة إحصائية بين العرب واليهود في وتيرة متابعة الأحزاب والمرشحين على شبكات التواصل الاجتماعي. لكن المشاركين اليهود أفادوا بتعرض أكبر للإعلانات السياسية المموّلة، والمضامين الناقدة للأحزاب والمرشحين، وكذلك للمعلومات السياسية التي لم يبحثوا عنها بصورة مقصودة.

وفيما يتعلق بالثقة بالرسائل التي تنشرها الأحزاب، أبدى المشاركون اليهود مستوى أعلى من التشكيك في مصداقيتها؛ إذ بلغ متوسط موافقتهم على أن الأحزاب تنشر معلومات جزئية أو مضللة  4 من 5، مقابل 3.2 لدى المشاركين العرب.

الذكاء الاصطناعي: اليهود يستخدمونه أكثر، والعرب يثقون به أكثر

من أبرز النتائج التي كشفت عنها الدراسة وجود فجوة بين وتيرة استخدام الذكاء الاصطناعي ومستوى الثقة به. فقد تبين أن نحو  50% من المشاركين اليهود يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي يوميًا، مقابل نحو 32% من المشاركين العرب.

ورغم ذلك، أظهر المشاركون العرب مستوى أعلى من الثقة بالمعلومات السياسية التي تقدمها هذه الأدوات، وأفادوا بتأثير أكبر لها على فهمهم للقضايا السياسية. في المقابل، أظهر المشاركون اليهود وعيًا أكبر بإمكانية وجود تحيزات في أنظمة الذكاء الاصطناعي.

معلومات مضللة في فترة الانتخابات

أظهرت الدراسة أن 56.7% من المشاركين اليهود أفادوا بتعرض متكرر لمعلومات تبين لاحقًا أنها كاذبة، مقابل 40.8% من المشاركين العرب.

كما كشفت النتائج عن اختلاف في التعامل مع الرسائل السياسية التي تثير المشاعر؛ إذ أفاد 47.9% من المشاركين العرب بأنهم يميلون إلى تجاهل هذه الرسائل، مقابل 34.9% من المشاركين اليهود. في المقابل، أفاد المشاركون اليهود بدرجة أكبر بأنهم يبحثون عن مصادر معلومات إضافية بعد التعرض لرسالة سياسية عاطفية، كما يميلون أكثر إلى مشاركة هذه الرسائل مع أفراد العائلة والأصدقاء.

هل تسأل ChatGPT لمن أُصوِّت؟

رغم أن غالبية المشاركين لا يستخدمون الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرار انتخابي ولا ينوون القيام بذلك، 23% من المشاركين العرب و20.5% من المشاركين اليهود يرون أن الذكاء الاصطناعي قد يساعدهم في اتخاذ قرار بشأن التصويت في الانتخابات.

الدكتورة هامة أبو كشك، تصوير: رون ألتبروت، العلاقات العامة لكلية سابير
الدكتورة هامة أبو كشك، تصوير: رون ألتبروت، العلاقات العامة لكلية سابير

 

في حديثها مع وصلة، توضح د.هامة أبو كشك أن نتائج الدراسة تبرز الدور الذي تلعبه شبكات التواصل الاجتماعي في استهلاك المعلومات السياسية خلال فترة الانتخابات، والاختلافات بين العرب واليهود في مصادر هذه المعلومات ومستويات الثقة بها والتعرض للمضامين السياسية. وتؤكد أن وسائل الإعلام التقليدية لم تعد وحدها من يحدد الجدول السياسي، بل تؤدي الخوارزميات والإعلانات المموّلة وأنظمة الذكاء الاصطناعي دورًا في تحديد المعلومات التي تصل إلى الجمهور، والقضايا التي تحظى بالاهتمام وتلك التي تُهمَّش.

وتضيف: “ليس مفاجئًا أن تشكّل شبكات التواصل الاجتماعي مصدرًا للمعلومات السياسية في المجتمع العربي، في ظل التمثيل السلبي للمجتمع الفلسطيني في وسائل الإعلام الإسرائيلية الرئيسية، التي غالبًا ما تصوّره في سياقات العنف والانحراف أو باعتباره تهديدًا، ويضاف إلى ذلك تصاعد خطاب التحريض ونزع الشرعية عن المجتمع العربي. وفي هذا السياق، تشكّل شبكات التواصل الاجتماعي مساحة بديلة للوصول إلى المعلومات، لكنها ليست محايدة، إذ قد تعيد خوارزمياتها إنتاج عدم المساواة بأشكال جديدة”

الذكاء الاصطناعي والانتخابات: نتائج تستدعي الحذر

وفي تعقيبها على استخدام الذكاء الاصطناعي في اتخاذ قرار انتخابي، تحذر الدكتورة أبو كشك من التعامل مع هذه الأنظمة بوصفها مصدرًا محايدًا للمعلومات. وتؤكد أن أنظمة الذكاء الاصطناعي ليست محايدة، بل قد تعيد إنتاج عدم المساواة القائمة وتعميقها، والخطورة أن تُقدَّم معلومات غير متكافئة على أنها حقائق موضوعية وموثوقة، فتؤثر على فهم المواطنين للواقع السياسي وقراراتهم الانتخابية. لذلك، من الضروري التعامل مع المعلومات بحذر، والتحقق منها عبر مصادر موثوقة.

 مقالات ذات صلة: هل يمكن إجبارك على العمل؟ ومتى تتقاضى 200%؟ حقوقك في يوم الانتخابات

حمّل تطبيق وصلة للاقتصاد والأعمال وتابع آخر الأخبار أولاً بأول

_IBI SMART 535 x 75 px

مقالات مختارة

Skip to content