الجمعة, أكتوبر 30, 2026 09:14
/
/
الجمود السياسي بعد الانتخابات قد يكلّف الاقتصاد 12 مليار شيكل

الجمود السياسي بعد الانتخابات قد يكلّف الاقتصاد 12 مليار شيكل

تثير نتائج انتخابات الكنيست مخاوف من تأخير إقرار ميزانية 2027 وتجميد إنفاق حكومي بمليارات الشواكل، إلى جانب تعطيل مشاريع بنية تحتية وإصلاحات اقتصادية، في ظل صعوبة تشكيل حكومة جديدة
أيقون موقع وصلة Wasla
_IBI SMART 535 x 75 px
صورة مبنى الكنيست: Clema12 / Wikimedia Commons (CC BY-SA 4.0). تصميم توضيحي مركّب بالذكاء الاصطناعي.
قد يكلّف الجمود السياسي الناجم عن نتائج انتخابات الكنيست الاقتصاد الإسرائيلي ما يصل إلى 12 مليار شيكل، في ظل صعوبة تشكيل حكومة جديدة واحتمال دخول عام 2027 دون ميزانية دولة معتمدة، ما قد يؤدي إلى تجميد إنفاق حكومي وتأخير صرف المخصصات للسلطات المحلية.

وبحسب تقرير نشره موقع “كلكاليست“، اليوم الخميس، تشير تقديرات اقتصادية إلى أن استمرار حالة الجمود قد يتسبب بأضرار اقتصادية ومالية تتراوح بين 6.5 و12 مليار شيكل، نتيجة تباطؤ النشاط الاقتصادي وتراجع الإيرادات الضريبية وتعطّل تشريعات وإصلاحات اقتصادية.

وتأتي هذه التقديرات بعدما أظهرت نتائج الانتخابات غياب أغلبية برلمانية واضحة تتيح لأي من المعسكرين تشكيل حكومة بمفرده، ما قد يُدخل مؤسسات الدولة في فترة من الجمود تستمر شهرين على الأقل.

ومن المقرر أن ينعقد الكنيست الجديد في 10 نوفمبر المقبل، وسط حالة من عدم اليقين بشأن موعد تشكيل الحكومة المقبلة وقدرتها على إقرار ميزانية الدولة.

ميزانية 2027 أمام خطر التأجيل

تستعد وزارة المالية لاحتمال بدء العام المقبل دون ميزانية معتمدة، في حال تأخرت المفاوضات لتشكيل الحكومة الجديدة.

وفي هذه الحالة، ستعمل الوزارات وفق ما يُعرف بـ”الميزانية الاستمرارية”، وهي آلية تسمح للحكومة بإنفاق مبالغ شهرية تستند إلى ميزانية العام السابق، بدل العمل وفق ميزانية جديدة تراعي الاحتياجات والأولويات المحدّثة.

وبحسب التقديرات الواردة في التقرير، قد يؤدي هذا الوضع إلى تجميد نفقات حكومية مخططة تتراوح بين 10 و15 مليار شيكل، تشمل ميزانيات للسلطات المحلية، ودعمًا حكوميًا، وتعاقدات جديدة مع الشركات ومقدّمي الخدمات.

ومع ذلك، يُتوقع استمرار الخدمات الحكومية الجارية، فيما ستخضع التعاقدات الجديدة لقيود، مع إمكانية الموافقة على استثناءات محددة.

ماذا عن السلطات المحلية العربية؟

قد يؤثر تأخير إقرار الميزانية أيضًا على السلطات المحلية العربية، من خلال تأجيل تمويل مشاريع جديدة في مجالات البنية التحتية والخدمات العامة والتطوير الاقتصادي، خصوصًا المشاريع التي تعتمد على مخصصات حكومية إضافية أو مناقصات لم تُستكمل بعد.

ويأتي ذلك مع اقتراب انتهاء الفترة الأساسية للخطة الخمسية 550 لتطوير المجتمع العربي بنهاية عام 2026، وسط تساؤلات بشأن مستقبل تمويل برامج التنمية والمشاريع الجديدة في السنوات المقبلة. وكانت الحكومة قد قررت، بموجب القرار رقم 4477 الصادر في 14 أكتوبر الجاري، إعادة تخصيص 964 مليون شيكل من الأموال المخططة للخطة الخمسية للمجتمع العربي خلال الأعوام 2027–2029، لتمويل احتياجات أمنية. وفي ظل احتمال تأخر إقرار ميزانية 2027، قد تتزايد حالة عدم اليقين بشأن تمويل مشاريع جديدة، دون أن يعني ذلك إلغاء الالتزامات المالية القائمة.

تأخير مشاريع بمليارات الشواكل

ولا تقتصر التداعيات المحتملة على الوزارات والسلطات المحلية، إذ قد يؤدي غياب ميزانية جديدة إلى تأجيل مناقصات ومشاريع للبنية التحتية والتطوير، تُقدّر قيمتها بما يتراوح بين 4 و6 مليارات شيكل.

ومن شأن هذا التأخير أن يؤثر على الشركات والمقاولين الذين يعتمدون على المشاريع الحكومية، نتيجة تأجيل التعاقدات الجديدة وتراجع التدفقات النقدية المتوقعة، حتى لو استؤنف تنفيذ بعض المشاريع بعد تشكيل الحكومة.

كما تشير التقديرات إلى أن تعطّل الإصلاحات الاقتصادية قد يؤدي إلى خسارة في الناتج المحلي الإجمالي تُقدّر بما يتراوح بين 0.05% و0.2% سنويًا.

خسائر ضريبية وتعطيل إصلاحات

وإلى جانب تجميد الإنفاق، قد تتضرر إيرادات الدولة نتيجة تباطؤ النشاط الاقتصادي. وتشير التقديرات إلى أن انخفاض الناتج الاقتصادي بما يتراوح بين 3 و6.5 مليارات شيكل خلال الشهرين المقبلين قد يؤدي إلى تراجع الإيرادات من ضريبة القيمة المضافة وضريبة الدخل وضرائب الشركات بنحو 800 مليون إلى 1.8 مليار شيكل.

كذلك، قد يؤدي تعطّل التشريعات المتعلقة بالضرائب ومكافحة التهرب الضريبي إلى خسارة إيرادات مخططة إضافية تتراوح بين 3 و5 مليارات شيكل عن كل شهرين من التأخير.

ومن بين الإجراءات المهددة بالتأجيل تشريعات تهدف إلى مكافحة التهرب الضريبي والفواتير الوهمية، إلى جانب قرارات ضريبية تتطلب مصادقة الكنيست.

وتواجه وزارة المالية تحديًا إضافيًا يتمثل في تمويل النفقات الأمنية المتزايدة، في وقت قد يؤدي فيه استمرار عدم الاستقرار السياسي إلى ارتفاع تكلفة اقتراض الحكومة من الأسواق المالية.

وتبقى هذه الأرقام تقديرات تقريبية لأضرار اقتصادية وإيرادات محتملة، وليست خسائر تحققت بالفعل. كما أن تجميد بعض النفقات لا يعني خسارتها نهائيًا، إذ قد تُنفّذ المشاريع المؤجلة بعد تشكيل الحكومة وإقرار الميزانية. وسيتوقف حجم الضرر الفعلي على مدة الجمود السياسي وقدرة الحكومة المقبلة على إقرار الميزانية واستئناف المشاريع والإصلاحات الاقتصادية.

حمّل تطبيق وصلة للاقتصاد والأعمال وتابع آخر الأخبار أولاً بأول

_IBI SMART 535 x 75 px

مقالات مختارة

Skip to content