
أعلنت وزارة الطاقة أن سعر لتر البنزين سينخفض بـ42 أغورة، اعتبارًا من منتصف الليل بين السبت والأحد، 1 نوفمبر، ليصل سعر لتر بنزين 95 أوكتان في الخدمة الذاتية في محطات البنزين إلى 7.35 شيكل، بدلًا من 7.77 شيكل حاليًا، بانخفاض 5.4%. لكن هذا الانخفاض قد يستمر أربعة أيام فقط، إذ يُتوقع أن يرتفع سعر لتر البنزين مجددًا في 5 نوفمبر، ليصل إلى 8.35 شيكل، وهو سعر قياسي جديد، إذا لم تمدّد الحكومة قرار تخفيض الضريبة المفروضة على الوقود (البلو).
ويعود الانخفاض المرتقب في سعر البنزين إلى تراجع أسعاره في الأسواق العالمية بنسبة 13.2%، لكن ارتفاع سعر الدولار مقابل الشيكل بنسبة 2% قلّص أثر هذا التراجع على الزبائن في البلاد. ووفق بيانات وزارة الطاقة، أسهم انخفاض الأسعار العالمية بعد تحويلها إلى الشيكل في خفض سعر لتر البنزين بـ36 أغورة، فيما انخفض المبلغ المدفوع كضريبة قيمة مضافة بـ6 أغورات إضافية نتيجة تراجع السعر، ليصل إجمالي الانخفاض إلى 42 أغورة للتر.
وتشكّل الضرائب أكثر من نصف السعر الذي يدفعه الزبون. ففي نوفمبر، ستبلغ ضريبة الوقود، المعروفة باسم «البلو»، 2.81 شيكل لكل لتر، ما يعادل 38% من السعر، فيما تبلغ ضريبة القيمة المضافة 1.12 شيكل إضافية. وبذلك يصل مجموع الضريبتين إلى 3.93 شيكل للتر، أي 53% من السعر النهائي للمستهلك، حتى قبل انتهاء التخفيض الضريبي المؤقت.
وكان وزير المالية بتسلئيل سموتريتش قد أصدر خلال الشهرين الأخيرين قرارات مؤقتة لتخفيض ضريبة الوقود، بهدف منع ارتفاع أسعار البنزين بصورة حادة. ففي بداية سبتمبر، خُفّضت الضريبة بـ50 أغورة للتر، بعدما ارتفع سعر لتر البنزين إلى 8.25 شيكل، مسجّلًا أعلى سعر منذ 14 عامًا. لكن الأسعار واصلت ارتفاعها رغم هذا التخفيض، ووصل سعر لتر البنزين إلى 8.27 شيكل خلال الأيام الأربعة الأولى من أكتوبر، مسجّلًا رقمًا قياسيًا جديدًا.
وعقب هذا الارتفاع، أصدر سموتريتش قرارًا بتخفيض إضافي يعادل 50 أغورة للتر، ليصل إجمالي التخفيض الضريبي إلى شيكل واحد للتر، بما يشمل ضريبة القيمة المضافة، وينخفض سعر لتر البنزين إلى 7.77 شيكل. وينتهي سريان القرار الحالي في 4 نوفمبر، ما يعني أن السعر سيرتفع تلقائيًا بشيكل واحد في اليوم التالي، إذا لم يُمدّد التخفيض.
ويسعى سموتريتش إلى تمديد القرار، وقد توجّه إلى المستشارين القانونيين في وزارة المالية للحصول على الموافقة اللازمة. وكانت المستشارة القضائية للحكومة قد وافقت على التخفيضين السابقين رغم اتخاذهما خلال فترة الانتخابات، بخلاف موقف الجهات المهنية في وزارة المالية التي عارضت هذه الخطوة.
وتترتّب على تخفيض ضريبة الوقود تكلفة كبيرة على خزينة الدولة، إذ تشير التقديرات إلى أن استمرار التخفيض الحالي يؤدي إلى خسارة إيرادات ضريبية بقيمة 360 مليون شيكل شهريًا، وتُقدّر التكلفة الإجمالية للتخفيضين السابقين بنصف مليار شيكل. وفي ضوء هذه الخسائر، وانتهاء الانتخابات، تسود تقديرات بأن الحكومة لن تمدّد التخفيض، ما سيؤدي إلى ارتفاع سعر لتر البنزين إلى 8.35 شيكل في 5 نوفمبر.











