
من المتوقع أن يؤدي تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج، وخصوصًا في مضيقَي هرمز وباب المندب، وما رافقها من هجمات على قطاع النفط السعودي، إلى ارتفاع جديد في سعر لتر البنزين في البلاد الأسبوع المقبل يتراوح بين 35 و40 أغورة، بحسب تقدير صحيفة داماركر، ما قد يمحو معظم الدعم الحكومي الذي خفّض سعر البنزين في بداية سبتمبر وقاده وزير المالية بتسلئيل سموتريتش.
وكان سعر لتر البنزين قد ارتفع في نهاية أغسطس بـِ16 أغورة ليبلغ سعر اللتر 8.25 شيكل. وبعد ذلك قرر سموتريتش ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو خفض سعر لتر البنزين بـِ50 أغورة، وذلك حتى نهاية أكتوبر 2026، أي بعد أربعة أيام من انتخابات الكنيست، وأصبح السعر الجديد 7.75 شيكل.
وجرى الدعم الحكومي من خلال خفض ضريبة البنزين، ما يقلص إيرادات الدولة من بيع البنزين بـ155 مليون شيكل. وعارض مسؤولون في وزارة المالية الخطوة، بسبب مخاوف استغلالها انتخابيًا، إضافة إلى كلفتها على الميزانية وتقليلها من حافز استخدام المواصلات العامة لدى المواطنين. وفي المقابل، أصدر المستشار القانوني لوزارة المالية، دودي كوبل، رأيًا قانونيًا سمح بخفض ضريبة البنزين بالاستناد إلى حالات سابقة مماثلة.
إحدى الحالات المماثلة كانت في عام 2022، عندما خفّض وزير المالية آنذاك أفيغدور ليبرمان ضريبة البنزين مرتين بعد ارتفاع أسعاره بسبب الحرب في أوكرانيا، حيث خفّضها 50 أغورة في أبريل، وخفضها مجددًا 50 أغورة في أغسطس. واتُّخذ القرار الثاني بعد حل الحكومة، ولذلك استند الرأي القانوني إلى هذه الحالة للمصادقة على التخفيض الذي أقرته الحكومة الحالية قبل ثلاثة أسابيع.
لكن التطورات العكسرية الأخيرة في الخليج رفعت أسعار النفط من جديد. فقد تضررت صادرات النفط وحركته عبر مضيق هرمز، كما توقف مؤقتًا ضخ النفط في خط الأنابيب السعودي الممتد من الشرق إلى الغرب بعد هجوم الحوثيين. وفي الوقت نفسه، شهدت مصافي النفط في الشرق الأوسط وروسيا نقصًا في قدرات التكرير، كما تضررت مصافٍ روسية بهجمات شُنَّت عليها بطائرات مسيّرة أوكرانية.
وأدت هذه التطورات إلى ارتفاع سعر النفط الخام وكلفة تكريره، وهو ما قد يرفع سعر البنزين في البلاد بين 35 و40 أغورة للتر، بحسب تطورات أسعار النفط وسعر صرف الشيكل مقابل الدولار.
ولم يطلب سموتريتش حتى الآن من مسؤولي وزارته الاستعداد لتخفيض إضافي في السعر. وتشير الصحيفة إلى أن العقبة القانونية هذه المرة قد تكون أكبر، لأن السابقة المرتبطة بليبرمان شملت تخفيضًا واحدًا فقط خلال فترة الانتخابات، بينما سبق للحكومة الحالية أن خفضت سعر البنزين 50 أغورة في بداية سبتمبر. وإذا ارتفع السعر بالفعل 40 أغورة للتر، فسيختفي معظم أثر الدعم الحكومي الحالي.












