الولايات المتحدة تقاضي أمازون: “حققت 20 مليار دولار بالتلاعب بالإعلانات”

الثلاثاء, سبتمبر 1, 2026 16:36
/
/
الولايات المتحدة تقاضي أمازون: “حققت 20 مليار دولار بالتلاعب بالإعلانات”

الولايات المتحدة تقاضي أمازون: “حققت 20 مليار دولار بالتلاعب بالإعلانات”

أيقون موقع وصلة Wasla
366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi
طرود من أمازون، صورة توضيحية – الصورة: أمازون
طرود من أمازون، صورة توضيحية – الصورة: أمازون

 

رفعت لجنة التجارة الفيدرالية الأميركية FTC، بمشاركة عدد من الولايات الأمريكية، دعوى قضائية ضد أمازون تتهمها فيها بالتلاعب بآلية تحديد أسعار الإعلانات على منصتها، حيث تدخلت الشركة في نظام تقديم عروض الأسعار التي يقدّمها البائعون للحصول على مساحة إعلانية في أمازون للترويج لمنتجاتهم (مزادات الإعلانات)، من خلال إضافة عروض أسعار لم يقدّمها معلنون حقيقيون، بل أنشأها نظام أمازون، بهدف رفع الأسعار التي يدفعها المعلنون. وتقول الجهات المدّعية إن هذا التلاعب طال أكثر من 1.2 مليون شركة، ومكّن أمازون من تحقيق أكثر من 20 مليار دولار من المعلنين.

وتشير تفاصيل الدعوى إلى أن أمازون بدأت تغيير آلية تقديم العروض على الإعلانات في 2018، كما دخل تعديل آخر على القواعد حيّز التنفيذ في 2019. ووفق ملف الدعوى، وفق الدعوى، كان المعلنون يتنافسون على عرض إعلانات منتجاتهم في أماكن بارزة على منصة أمازون، ويقدّم كل منهم عرض سعر يحدّد المبلغ الذي هو مستعد لدفعه مقابل النقرة على إعلانه. وتتهم الجهات المدّعية أمازون بأنها كانت تتلاعب بهذه المنافسة عبر اختلاق عروض أسعار غير حقيقية ينشئها نظامها، وبأسعار أعلى من العروض الفعلية التي يقدّمها المعلنون، ما كان يرفع السعر الذي يدفعه المعلن الفائز. وتقول الدعوى إن أمازون بدأت استخدام هذه الآلية في أيام التسوق التي تشهد إقبالًا كبيرًا، بحيث يبدو ارتفاع الأسعار وكأنه نتيجة طبيعية لازدياد المنافسة بين المعلنين. ثم توسّع استخدامها ليشمل 70%–80% من عمليات تحديد أسعار الإعلانات، وارتفعت بسببه كلفة النقرة الواحدة 50% في أيام الذروة.

وتستند لجنة التجارة الفيدرالية كذلك إلى مراسلات داخلية بين مسؤولين في قطاع الإعلانات لدى أمازون، تقول إن أحد كبار المسؤولين أقر فيها باستخدام بالتلاعب بنظام الإعلانات بهدف رفع الأسعار. وترى اللجنة أن أمازون أجرت هذه التغييرات لأنها لم تكن راضية عن حجم الإيرادات التي تحققها من نشاطها الإعلاني.

وقال رئيس لجنة التجارة الفيدرالية أندرو فيرغسون إن ملايين المُعلنين على أمازون دفعوا أسعارًا أعلى نتيجة ما وصفه بالتضليل، مضيفًا أن جزءًا كبيرًا من هذه التكاليف انتقل لاحقًا إلى المستهلكين الأميركيين. وتملك أمازون ثالث أكبر منصة للإعلانات الرقمية في العالم من حيث الإيرادات، بعد غوغل وميتا. وبلغت إيراداتها من الإعلانات 68 مليار دولار في 2025، وجاء الجزء الأكبر منها من الإعلانات المموّلة المعروضة على منصتها.

من جهتها، رفضت أمازون الاتهامات ووصفت دعوى لجنة التجارة الفيدرالية بأنها خاطئة، وقالت إن اللجنة لا تفهم كيفية عمل الإعلانات لديها. كما أكدت أنها قدمت للمعلنين إرشادات بشأن طريقة عمل نظام تقديم العروض وتسعير الإعلانات، وأنها أعلنت استخدام هذه الآلية. وأضافت أن الدعوى لا تقدم دليلًا على أن أسعار المنتجات التي يدفعها المستهلكون ارتفعت نتيجة ذلك. وبحسب الشركة، وفّرت أنظمة تقديم العروض التابعة لها 8 مليارات دولار على المعلنين بين 2021 و2025.

وتأتي هذه الدعوى ضمن سلسلة مواجهات قانونية بين أمازون ولجنة التجارة الفيدرالية. ففي سبتمبر الماضي، توصلت الشركة إلى تسوية وافقت بموجبها على دفع غرامة مليار دولار وإعادة 1.5 مليار دولار إلى زبائن قالت السلطات إنهم اشتركوا في خدمة «برايم» من دون موافقتهم. كما يُتوقع أن تمثل أمازون أمام القضاء العام المقبل في قضية أخرى رفعتها لجنة التجارة الفيدرالية و17 ولاية، تتهمها باستغلال قوتها الاحتكارية لرفع الأسعار، والإضرار بالبائعين المستقلين، وخفض جودة الخدمة المقدمة للمشترين. وتنفي أمازون ارتكاب أي مخالفة في تلك القضية أيضًا.

مقالات مختارة

Skip to content