
تسيطر حالة من الهدوء والاستقرار الحذر على أسواق الصرف المحلية والعالمية، حيث يتطلع المستثمرون عن كثب إلى التقارير الاقتصادية المرتقبة من الولايات المتحدة للوقوف على الاتجاه القادم للسياسات النقدية. وسجل سعر صرف الدولار استقرارًا مقابل الشيكل في التداولات المحلية عند مستوى 3.01 شيكل، فيما حقق اليورو ارتفاعًا طفيفًا أمامه ليتداول فوق مستوى 3.47 شيكل.
وعلى المستوى العالمي، استقر اليورو عند مستوى 1.15 دولار، فيما سجل الجنيه الإسترليني نحو 1.34 دولار، وارتفع سعر صرف الدولار مقابل الين الياباني إلى 157.9 ين، محققًا استقرارًا أمام سلة العملات الرئيسية مع استقرار مؤشر الدولار عند مستوى 99.9 نقطة.
وتتجه أنظار الأسواق والمستثمرين بشكل أساسي نحو تقرير الوظائف الأمريكي لشهر يوليو، والذي يُعد مؤشرًا حاسمًا لتقييم مدى تعافي أو تباطؤ أكبر اقتصاد في العالم، وذلك تمهيدًا لصدور بيانات التضخم المرتقبة في منتصف الشهر الجاري. وتأتي حالة الحذر هذه بعد بيانات شهر يونيو القاتمة، والتي أظهرت إضافة 57 ألف وظيفة فقط مقارنة بالتوقعات التي بلغت 115 ألفًا، إلى جانب مراجعة بيانات شهري أبريل ومايو نحو الانخفاض. ورغم أن التوقعات لتقرير يوليو تشير إلى إمكانية إضافة نحو 85 ألف إلى 100 ألف وظيفة مع استقرار معدل البطالة رسميًا عند 4.2%، إلا أن المشهد الكلي يعكس ضغوطًا أعمق.
وفي هذا الإطار، سلط تحليل صادر عن “سيتي غروب” الضوء على تفاصيل المشهد العمالي، موضحًا أن التراجع الملحوظ في نسبة مشاركة القوى العاملة يغطي في واقع الأمر على ارتفاع مكتوم في معدلات البطالة الفعالة، حيث إن خروج أفراد من سوق العمل وتوقفهم عن البحث عن وظائف، والذي يتجلى في تقلص إجمالي عدد الموظفين بواقع 833 ألف شخص خلال عام 2026، يُخفض تلقائيًا نسبة البطالة الرسمية ظاهريًا دون أن يعكس تحسنًا حقيقيًا في خلق الفرص. وتتوقع الخبيرة الاقتصادية في “سيتي غروب”، فيرونيكا كلارك، أن يتجاوز معدل البطالة الفعلي مستوى 4.5% خلال الأشهر القادمة، مما سيدفع البنك الفيدرالي الأمريكي إلى نقل تركيزه بالكامل نحو حماية التوظيف ودعم النمو، مع ترجيح تنفيذه لثلاث عمليات خفض متتالية لأسعار الفائدة حتى يناير 2027، يبدأ أولها خلال الربع الرابع من العام الجاري.










