
ألزمت محكمة الصلح في ريشون لتسيون شركة مينورا بتغطية كامل الأضرار الناجمة عن حادث سير تعرض له أحد زبائنها، إضافة إلى دفع 7,500 شيكل أتعاب محاماة، بعدما كانت الشركة قد رفضت دفع التعويض بحجة أن وثيقة التأمين أُصدرت بعد يوم من وقوع الحادث.
بدأت القضية فعليًا قبل خمسة أيام من الحادث، عندما توجه الزبون إلى وكيل تأمين معتمد لدى مينورا، وأبلغه بأنه ينوي شراء سيارة “كيا” بواسطة قرض من شركة تمويل، التي اشترطت الحصول على تأكيد بأن السيارة ستكون مؤمَّنة. فأرسل الوكيل في اليوم نفسه إلى شركة التمويل تأكيدًا بأن السيارة “ستُؤمَّن فورًا” لدى مينورا. وبعد الموافقة على القرض، اشترى الزبون السيارة وأرسل وثيقة نقل الملكية إلى الوكيل. لكن بعد يومين وقع الحادث، وعندما أبلغ الزبونُ الوكيلَ بما حدث، أكّد له أن السيارة مؤمنة وأنّ عليه “ألَّا يقلق”.
لكن مينورا رفضت دفع التعويضات عن الحادث بحجّة أن وثيقة التأمين أُصدرت بعد يوم من وقوع الحادث، وادّعت أن التأمين لم يكن ساريًا وقت وقوع الحادث. في المقابل، رفضت المحكمة حجّة مينورا، حيث أوضحت القاضية أن سريان التأمين لا يعتمد على موعد إصدار وثيقة التأمين، إذ يمكن إبرام عقد التأمين خطيًا أو شفهيًا أو بأي وسيلة أخرى، بينما تُصدر وثيقة التأمين لاحقًا لإثبات وجود العقد، ولذلك يبدأ سريان التأمين لحظة إبرامه حتى لو لم تُصدَر الوثيقة أصلًا.
كما تبين في المحكمة أن الوكيل ليس مجرد وسيط، بل وكيل مخول من مينورا بإصدار التأمينات دون الحاجة إلى الحصول على موافقة مسبقة من الشركة، ويملك أيضًا صلاحية إصدار التأمين بأثر رجعي لمدة تصل إلى أسبوع قبل تاريخ الإصدار. وأقرت ممثلة مينورا أمام المحكمة بأن الوكيل يملك هذه الصلاحية.
واستمعت القاضية إلى إفادات الأطراف، وخلصت إلى أن الزبون ووكيل التأمين تصرفا بحسن نية، وأن روايتهما كانت مدعومة بالوثائق، وكانت متسقة طوال القضية، كما لم يتم إثبات أن الوكيل تجاوز الصلاحيات الممنوحة له.
وأوضحت القاضية أيضًا أن المادة 33(أ) من قانون عقود التأمين تعتبر وكيل التأمين ممثلًا لشركة التأمين أثناء إبرام عقد التأمين، ولذلك فإن أي التزام يتعهّد به الوكيل خلال التفاوض مع الزبون يكون مُلزمًا لشركة التأمين، حتى لو تجاوز صلاحياته، مؤكدةً في الوقت ذاته أن الوكيل في هذه القضية لم يتجاوز الصلاحيات الممنوحة له من الشركة.
وفي ختام القضية، حكمَت المحكمة لصالح الزبون، مُلزمةً شركة مينورا بتغطية كافة الأضرار الناجمة عن الحادث، إضافة إلى دفع 7,500 شيكل كأتعاب محاماة.










