زلزال أحمر يضرب آسيا: بورصة سيئول تهوي 10.8% بسبب الذكاء الاصطناعي

الثلاثاء, يوليو 28, 2026 16:40
/
/
زلزال أحمر يضرب آسيا: بورصة سيئول تهوي 10.8% بسبب الذكاء الاصطناعي

زلزال أحمر يضرب آسيا: بورصة سيئول تهوي 10.8% بسبب الذكاء الاصطناعي

أيقون موقع وصلة Wasla
366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi

stocks down

أغلقت البورصات الآسيوية على تراجعات حادة، تصدرتها بورصة سيئول، حيث أدى هبوط مؤشر كوسبي بأكثر من 10% خلال الجلسة إلى تعليق التداول فيه مؤقتًا، قبل أن يستأنف التداول وينهي الجلسة على انخفاض 10.8%. كما تراجع مؤشر نيكي الياباني 3.8%، وانخفض مؤشر شنغهاي 1.2%، وهبط مؤشر شنتشن 4.7%، فيما ارتفعت بورصة هونغ كونغ 0.3%.

ويعود التذبذب الحاد في بورصة سيئول إلى عاملين رئيسيين. الأول هو اعتماد مؤشر كوسبي بدرجة كبيرة على شركتي سامسونغ إلكترونيكس وSK هاينكس، اللتين تمثلان معًا 50% من قيمته السوقية، وتستفيدان من الطلب العالمي المتزايد على الرقائق المستخدمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي. أما العامل الثاني، فهو الانتشار الواسع لصناديق استثمار تستخدم القروض والمشتقات المالية (Financial Derivatives) لزيادة حجم استثماراتها، ويقبل عليها المستثمرون الأفراد بشدة. وعندما ترتفع الأسهم تحقق هذه الصناديق أرباحًا أكبر، لكن خسائرها تتفاقم أيضًا عند انخفاض الأسهم، ما يزيد من حدة تقلبات السوق.

ورغم الهبوط الأخير، لا يزال كوسبي من بين أفضل مؤشرات الأسهم أداءً في العالم منذ بداية العام، بعدما ارتفع 41% بالعملة المحلية و38% بالدولار، مقارنة بارتفاع 16% لمؤشر S&P 500 و7.3% لمؤشر ناسداك. في المقابل، خسر المؤشر 14% خلال الأسبوع و27% خلال الشهر الأخير، وشهد خلال الشهر نفسه ثمانية أيام هبط فيها أكثر من 4%، وأربعة أيام ارتفع فيها أكثر من 4%. كما جرى تفعيل آلية وقف التداول سبع مرات منذ بداية العام بسبب الانخفاضات الحادة.

ويضم مؤشر كوسبي جميع الأسهم المدرجة في بورصة سيئول، وعددها 831 شركة، بقيمة سوقية إجمالية تتجاوز 4 تريليونات دولار. إلا أن مكاسب السوق تتركز بصورة كبيرة في سامسونغ وSK هاينكس، إذ كانت 650 شركة من أصل 831 تسجل عوائد سلبية منذ بداية العام عندما بلغ المؤشر ذروته في نهاية يونيو. ويعني ذلك أن الاستثمار في المؤشر أصبح مرتبطًا إلى حد كبير باستمرار نجاح قطاع الذكاء الاصطناعي والطلب على الرقائق.

وتضخ شركات التكنولوجيا العالمية تريليونات الدولارات في شراء الرقائق والحواسيب وبناء مراكز البيانات ومحطات الطاقة اللازمة لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي، ويجري تمويل جزء كبير من هذه الاستثمارات بالديون، ما يثير مخاوف بشأن قدرة الشركات على سدادها. كما وصلت أسعار أسهم شركات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، من إنفيديا وسامسونغ إلى غوغل وسبيس إكس، إلى تقييمات مرتفعة تاريخيًا، رغم أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي لم يتحول بعد إلى أرباح مماثلة لدى عدد من هذه الشركات.

وتختلف شركات تصنيع الرقائق عن شركات البرمجيات، لأنها تحقق أرباحها من بيع المعدات والمكونات اللازمة لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي، ولذلك تنمو أرباحها بسرعة. إلا أنها تبقى مرتبطة باستمرار الإنفاق من الشركات الأميركية الكبرى التي تطور نماذج الذكاء الاصطناعي وتبني مراكز البيانات، وأصبح أكثر من نصف الطلب على رقائق الذاكرة DRAM يأتي من مراكز البيانات، مقارنة بـ40% في 2025.

وتسهم صناديق الاستثمار التي تستخدم القروض والمشتقات في 70% من أحجام التداول في السوق الكورية، وارتفعت قيمة أصولها من 5 مليارات دولار إلى 40 مليار دولار منذ بداية العام. كما أُقرت خلال العام أكثر من 12 أداة استثمار من هذا النوع تتبع أسهم سامسونغ وSK هاينكس، ويمتلك المستثمرون الأفراد 90% من أصولها. وفي 16 يوليو، أعلنت سلطة الأوراق المالية الكورية تجميد إصدار الصناديق التي تتبع سهمًا واحدًا بصورة مؤقتة.

وأدى الاعتماد الكبير على سامسونغ وSK هاينكس إلى زيادة ارتباط السوق الكورية بوول ستريت، إذ ارتفع معامل الارتباط بين كوسبي وناسداك 100 خلال 60 يومًا إلى 0.5، وهو الأعلى منذ 2021. كما تغيرت طبيعة سوق الرقائق، التي كانت معروفة سابقًا بدورات منتظمة من الارتفاع والانخفاض، بعدما أدت اضطرابات سلاسل التوريد خلال جائحة كورونا ثم طفرة الذكاء الاصطناعي إلى زيادة الطلب، ورفع أسعار رقائق الذاكرة وأجهزة الكمبيوتر.

مقالات مختارة

Skip to content