الأربعاء, يونيو 24, 2026 19:49
/
/
رئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي: ماذا يعني ذلك؟

رئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي: ماذا يعني ذلك؟

أيقون موقع وصلة Wasla
366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi
كيفين وارش، رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، أثناء تنصيبه من قبل ترامب، الصورة: البيت الأبيض
كيفين وارش، رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، أثناء تنصيبه من قبل ترامب، الصورة: البيت الأبيض

الولايات المتحدة: تحول تشددّي بقيادة كيفين وورش

أبقت اللجنة الفيدرالية في أولى قراراتها تحت قيادة رئيس الفيدرالي الجديد، كيفين وورش، أسعار الفائدة دون تغيير، لكن القرار حمل إشارات واضحة على تغيير جوهري في النهج النقدّي. حيث ألغى وورش “التوجيهات المستقبلية” (Forward Guidance)، موجهًا الأنظار نحو مخطط التوقعات الفصلية للأعضاء الذي شهد تعديلًا تشدّديا ملموسًا برفع التوقع المتوسط للفائدة نهاية العام الحالي إلى 3.75%.

ويرى الخبراء في بيت الاستثمار IBI أن هذا التوجه مدفوع بتراجع المخاطر المحيطة بالنشاط الاقتصادي مقابل تصاعد مخاطر التضخم؛ حيث تعكس البيانات الأمريكية متانة الطلب مع تقديرات بنمو الناتج المحلي بنحو 3% للربع الثاني، مدعومًا بقفزة في مبيعات التجزئة الأساسية بلغت 0.7% في مايو. ورغم توقعات استقرار مؤشر التضخم الأساسي (Core PCE) عند 3.4%، شدد وورش بحزم على التزام الفيدرالي بإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%، مما دفع نحو اشتداد استواء منحنى العائد على السندات الأمريكية وتعزيز قوة الدولار عالمياً.

الملف الجيوسياسي وأسواق النفط

تأثرت الأسواق العالمية بتوقيع اتفاق التفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران، مما دفع بأسعار العقود الآجلة للنفط (تسليم أغسطس) للتراجع الحاد نحو مستويات 80 دولارًا للبرميل. ورغم انعكاس ذلك إيجابًا على الأسهم العالمية وبخاصة قطاع التكنولوجيا، سجلت المؤشرات المحلية في بورصة تل أبيب تراجعًا حادًا في رد فعلها الأولي بفعل التقييمات المحلية للتداعيات غير المباشرة لهذا الاتفاق، قبل أن تتجه الأسواق اللحظية للاستقرار النسبي لاحقًا.

إسرائيل: انتعاش النشاط الاقتصادي وتوازن سوق الصرف

محليًا، يشير تقرير IBI إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار في المواجهة مع إيران انعكس إيجابًا على مستويات الثقة في قطاع الأعمال ومؤشر التوقعات المستقبلية. وأظهرت بيانات الإنفاق عبر بطاقات الائتمان نموًا بنسبة 5.5% إلى 6% مقارنة بالربع الأول، وصاحب ذلك تعافٍ سريع في سوق العمل مع تراجع البطالة. وفي قطاع العقارات، استقرت معدلات بدء البناء عند مستوى سنوي مرتفع يتراوح بين 75-80 ألف وحدة، إلا أن تباطؤ الطلب يواصل الضغط باتجاه استمرار تراجع أسعار العقارات كاتجاه عام.

أما في سوق الصرف الأجنبي، فتبدو الصورة الهيكلية أكثر توازنًا على المدى المتوسط؛ إذ أظهرت بيانات ميزان المدفوعات تآكل فائض الحساب الجاري إلى 1% فقط من الناتج المحلي نتيجة تراجع صادرات الخدمات والتكنولوجيا مقابل ارتفاع الواردات. وبالتوازي مع ذلك، خفّضت المؤسسات الاستثمارية الكبرى حجم منكشفها المالي على العملات الأجنبية (بعد استثناء المسارات المتعقبة لمؤشر S&P500) ليصل إلى 14.3% بحسب بيانات مارس الصادرة مؤخرًا، وهو مستوى يقترب من أدنى مستوياته في عقد كامل. ووفقاً لتقديرات IBI، فإن عمليات تقليص المنكشف المالي شارفت على النفاذ، مما يعني تراجع الضغوط الاستثمارية الداخلية الداعمة لارتفاع الشيكل، ويفسر التذبذبات الحالية التي تشهدها العملة المحلية أمام الدولار.

سوق السندات والسياسة النقدية المحلية

يتوقع بيت الاستثمار IBI أن يتجه بنك إسرائيل لخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في قراره المقبل، مدفوعًا برغبته في حماية قطاع التصدير، مستبعدًا الذهاب لخطوات خفض إضافية متتالية (دون مستويات 3% إلى 3.25%) إلا في حال تجدد الارتفاعات الحادة للشيكل واستقراره عند مستويات قوية.

وقد أدى تباطؤ التضخم إلى تراجع توقعات التضخم قصيرة الأجل إلى 1.4% إلى 1.5%، وتوقعات الأجل الطويل (10 سنوات) إلى 1.8% إلى 1.9%. ورغم ذلك، يرجح التقرير أن بقاء سوق العمل ضيقًا واستمرار فائض الطلب سيحافظان على التضخم قرب مركز النطاق المستهدف، وهي مستويات أعلى مما تسعره السوق حاليًا؛ وبناءً على ذلك، يوصي التقرير بأفضلية واضحة للسندات الحكومية المرتبطة بمؤشر أسعار المستهلك (الصعودية) على حساب السندات غير المرتبطة على طول المنحنى للاستفادة من فروق التسعير الحالية.

366091 5 SMART REFRESH Arabic 520 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content