الأربعاء, يونيو 24, 2026 19:49
/
/
تراجع مبيعات السيارات الكهربائية يُضعف إقامة محطات الشحن العامة بالبلاد

تراجع مبيعات السيارات الكهربائية يُضعف إقامة محطات الشحن العامة بالبلاد

أيقون موقع وصلة Wasla
366091 5 SMART REFRESH Arabic 520 1140x145px 300 ppi
ev charging
محطة شحن، صورة توضيحية

 

تراجعت مبيعات السيارات الكهربائية في البلاد بشكل حاد بعد سنوات من النمو المتواصل. فبعد أن بلغت حصة السيارات الكهربائية 25% من إجمالي السيارات الجديدة المباعة عام 2024، انخفضت إلى 11% فقط خلال الفترة بين يناير ومايو 2026، وهي نسبة منخفضة مقارنة مع دول أوروبية متقدمة مثل النرويج والدنمارك التي تبلغ مبيعات السيارات الكهربائية فيهما 97% و71% على التوالي. وبعد أن كانت إسرائيل قبل عامين من بين الدول الرائدة في تبني السيارات الكهربائية، أصبحت أقرب إلى دول أوروبية تسجّل نسبًا منخفضة نسبيًا في المبيعات مثل اليونان وإيطاليا وفرنسا.

وفي الأشهر الأخيرة، فُرِضَت أنظمة جديدة تتعلق بمحطات شحن السيارات الكهربائية، من بينها إلزام شركات الشحن بتركيب أجهزة دفع بالبطاقات البنكية في جميع محطات الشحن، بحيث لا يضطر السائق إلى استخدام تطبيق خاص بكل شركة، إضافة إلى إلزام الشركات بنقل البيانات إلى قاعدة معلومات مركزية تابعة لوزارة الطاقة، بهدف تعزيز المنافسة وتسهيل شحن السيارات الكهربائية، لكنها تأتي في وقت يشهد فيه القطاع تراجعًا ملحوظًا.

فبحسب تقرير لصحيفة داماركر، انتقلت الحصة السوقية التي خسرتها السيارات الكهربائية بصورة أساسية إلى السيارات الهجينة القابلة للشحن Plug-in Hybrid، وعلى عكس مالكي السيارات الكهربائية، فإن مالكي هذه السيارات نادرًا ما يعتمدون على شبكة الشحن العامة.

وأدى تراجع مبيعات السيارات الكهربائية إلى تباطؤ وتيرة إقامة محطات الشحن العامة. وأظهر تقرير نشره الخبير الاقتصادي في شركة BDO  أن إسرائيل كانت تضم في مارس 360 ألف سيارة كهربائية، وهو عدد قريب من عدد السيارات الكهربائية في هولندا عام 2021. وفي تلك الفترة كانت هولندا تمتلك 3500 محطة شحن عامة سريعة، مقابل 2450 محطة فقط في إسرائيل حاليًا. كما كانت النرويج تضم قرابة 300 ألف سيارة كهربائية عام 2019، مدعومة بأكثر من 10 آلاف منفذ شحن بطيء في الأماكن العامة، بينما تمتلك إسرائيل اليوم 8100 منفذ فقط رغم أن عدد السيارات الكهربائية فيها أكبر.

وبحسب التقرير، يفضّل معظم أصحاب السيارات الكهربائية شحن سياراتهم في المنزل بسبب نقص محطات الشحن العامة وضعف انتشارها. ففي المنازل الخاصة والمباني السكنية الحديثة يكون تركيب جهاز شحن في موقف السيارة أمرًا سهلًا نسبيًا، لكن الوضع أكثر تعقيدًا في المباني السكنية المشتركة. ويعود ذلك إلى أسباب تقنية، مثل عدم قدرة شبكة الكهرباء في بعض المباني على تحمل شحن عدد من السيارات الكهربائية من دون إجراء تعديلات مكلفة، إضافة إلى معارضة بعض السكان لتركيب أجهزة الشحن في المواقف المشتركة.

وتنص القوانين الحالية على ضرورة موافقة 51% من أصحاب الشقق لتركيب جهاز شحن في موقف سيارات مشترك، حتى إذا كان الجهاز موصولًا بلوحة الكهرباء الخاصة بصاحب الشقة. ورغم وجود مشروع قانون يهدف إلى السماح بتركيب أجهزة الشحن دون الحاجة إلى موافقة الجيران في هذه الحالات، فإنه عالق منذ أكثر من أربع سنوات. ونتيجة لذلك، يعزف كثير من السائقين الذين لا يستطيعون تركيب شاحن منزلي عن شراء سيارة كهربائية.

 في الوقت نفسه، بدأت وزارة الطاقة منذ مطلع عام 2025 بتقليص دعمها لإقامة محطات الشحن العامة تدريجيًا، ولا يُتوقع تجديد الميزانيات المخصصة لهذا الغرض قريبًا. وبدلًا من ذلك، تعمل الوزارة على تجارب لمشاريع بديلة، منها محطات شحن متصلة بأعمدة الإنارة، وحلول تسمح لأصحاب المنازل الخاصة بشحن سياراتهم المتوقفة على جانب الشارع عبر تمديدات تمر أسفل الرصيف، وهي ممارسات يلجأ إليها كثيرون حاليًا بصورة غير قانونية.

366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content