
افتتحت الأسواق المالية تداولاتها الأسبوعية اليوم الاثنين على وقع ارتفاع ملحوظ في قيمة الشيكل الإسرائيلي أمام سلة العملات الأجنبية، مدفوعة بتقرير عن توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق تهدئة. وأدى تراجع المخاوف الجيوسياسية في المنطقة إلى هبوط الطلب على الدولار باعتباره “ملاذًا آمنًا”، مما دفع الأسواق العالمية نحو الأصول الأكثر مخاطرة، وتسبب في تراجع حاد لأسعار النفط.
في السوق المحلية هبط الدولار الأمريكي بنسبة 1% ليستقر عند 2.888 شيكل، وتراجع اليورو بنسبة 0.6% ليصل إلى 3.359 شيكل، في حين انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.7% ليتداول عند 3.890 شيكل.
أما في الأسواق العالمية، فقد تراجع مؤشر الدولار (الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من 6 عملات رئيسية) بنسبة 0.3% ليصل إلى 99.16 نقطة، وهو أدنى مستوى له في عشرة أيام. وفي المقابل، استغل اليورو والجنيه الإسترليني هذا التراجع ليرتفع كل منهما بنسبة 0.4% أمام العملة الأمريكية.
بدأت موجة التفاؤل بعد إعلان رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، عن توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق يقضي بإنهاء فوري ودائم للعمليات العسكرية على كافة الجبهات، مشيرًا إلى أن توقيع الاتفاق سيتم الجمعة المقبل في سويسرا. ورغم أن المسودة الحالية تشير إلى هدنة مدتها 60 يومًا دون حل الملفات الشائكة كالبرنامج النووي، إلا أن الأسواق تفاعلت معها بإيجابية كبيرة.
من جانبه، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” إتمام الاتفاق، موضحًا أنه يتضمن رفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران وإعادة فتح مضيق هرمز دون رسوم لضمان تدفق النفط عالميًا. ورغم تأكيد طهران للاتفاق، إلا أن التلفزيون الإيراني أشار إلى أن حركة الملاحة في الخليج ستخضع لتنظيم إيراني بالتنسيق مع سلطنة عمان، مما يعكس تباينًا في التفسيرات بين الطرفين. وعاد ترامب ليؤكد في منشور آخر أن عمليات تطهير الألغام في المضيق ستبدأ فور التوقيع يوم الجمعة لإعادة شحن النفط في الاتجاهين، واصفًا التفاهم بأنه خطوة جلب “السلام الحقيقي” للمنطقة.
وتتجه أنظار المستثمرين محليًا صوب بيانات مؤشن الأسعار للمستهلك (التضخم) لشهر أيار/مايو المتوقع صدورها مساء اليوم، وسط تقديرات بتراجع طفيف بنسبة 0.2% نتيجة انخفاض أسعار تذاكر الطيران، واستقرار سوق العقارات، والتراجع المعتدل في أسعار المواد الغذائية.
وأشار تقرير صادر عن خبراء بيت الاستثمار “ليدر” إلى أن استمرار النشاط المعتدل لقطاع الأعمال والأسر يشكل بيئة اقتصادية داعمة لتوجه بنك إسرائيل نحو خفض أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل في 6 تموز/يوليو.
وأوضح التقرير أن القوة الأخيرة للشيكل أسهمت في خفض تكلفة استيراد السلع الاستهلاكية بنحو 11% على أساس سنوي، مقوّمة بالشيكل، حتى آذار/مارس 2026، ورغم أن هذا الانخفاض لم ينعكس بالكامل بعد على المستهلك النهائي، إلا أن استمرار قوة العملة المحلية سيواصل كبح جماح التضخم في الفترة المقبلة.












