
حذّرت وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريغيف من أن استمرار تمركز طائرات التزويد بالوقود الأمريكية في مطار بن غوريون قد يؤدي إلى إلغاء أكثر من 2.4 مليون تذكرة طيران جرى بيعها لموسم الصيف والأعياد، مطالبة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالتدخل الفوري لإخلاء جزء من هذه الطائرات قبل 16 يونيو. ففي رسالة أرسلتها إلى نتنياهو، أكدت ريغيف أنه إذا لم يتم إخلاء نصف طائرات التزويد بالوقود بحلول هذا التاريخ، فسيتم إبلاغ أكثر من مليوني مسافر بإلغاء رحلاتهم الصيفية.
وتتمثل المشكلة في وجود 72 طائرة تزويد بالوقود أمريكية داخل مطار بن غوريون، حيث تشغل أكثر من نصف أماكن الوقوف المخصصة للطائرات، إضافة إلى أنها تستهلك جزءًا من الطاقة التشغيلية للمطار، إذ يتطلب إقلاعها وهبوطها تخصيص فترات زمنية كان يمكن استخدامها لرحلات مدنية، ما يسبب ازدحامًا في الحركة الجوية وتأخيرًا متزايدًا للرحلات. كما توجد 26 طائرة مماثلة في مطار رامون، وتشغل 90% من أماكن الوقوف فيه.
وبحسب سلطة المطارات، فإن المطلوب حاليًا هو إخلاء ما لا يقل عن 30 طائرة من أصل 74 طائرة أمريكية متمركزة في مطار بن غوريون. وتشير ريغيف إلى أن قواعد سلاح الجو الإسرائيلي لا تستضيف أي طائرة تزويد بالوقود أمريكية حاليًا، واقترحت نقل جزء من هذه الطائرات إلى القواعد العسكرية، على أن تُنقل بعض الطائرات العسكرية الإسرائيلية إلى مطارات مدنية لتخفيف الضغط.
ويكتسب تاريخ 16 يونيو أهمية خاصة لأن سلطة المطارات تُسلّم في منتصف يونيو من كل عام لشركات الطيران جداول فترات الإقلاع والهبوط الخاصة بموسم الصيف. وبناءً على هذه الجداول تقرر الشركات عدد رحلاتها خلال شهري يوليو وأغسطس. وإذا لم تُخصص لشركات الطيران مواعيد كافية ومناسبة للإقلاع والهبوط خلال موسم الصيف، فقد تلجأ إلى إلغاء رحلاتها مسبقًا.
وتزداد خطورة الموقف بسبب قانون الطيبي (نسبة لعضو الكنيست أحمد الطيبي) المتعلق بحقوق المسافرين، حيث يعفي هذا القانون شركات الطيران من دفع تعويضات للمسافرين إذا أبلغتهم بإلغاء رحلاتهم قبل أسبوعين على الأقل من موعدها. وبذلك تستطيع شركات الطيران الأجنبية، اعتبارًا من 16 يونيو، إلغاء رحلات يوليو وأغسطس دون دفع تعويضات للمسافرين الذين اشتروا التذاكر مسبقًا.
ولا يقتصر التأثير على أماكن وقوف الطائرات على الأرض، بل يمتد إلى الحركة الجوية نفسها. فخلال ساعات الذروة في مطار بن غوريون، يؤدي إقلاع أو هبوط إحدى هذه الطائرات العسكرية الأمريكية إلى تعطيل جدول الرحلات بأكمله. وإذا كانت هذه الاضطرابات تؤدي حاليًا إلى تأخيرات تصل إلى نصف ساعة، فإنها قد تتحول خلال شهري يوليو وأغسطس إلى تأخيرات تمتد لساعات وتؤثر على مئات الرحلات.
وحذّرت ريغيف من أن إلغاء هذا العدد الكبير من الرحلات سيلحق أضرارًا اقتصادية مباشرة بمليارات الشواكل بشركات الطيران وقطاع السياحة والاقتصاد الإسرائيلي عمومًا، كما سيضر بصورة إسرائيل كوجهة للطيران في وقت بدأت فيه بعض شركات الطيران الأجنبية العودة إلى البلاد بعد وقف إطلاق النار. كما أشارت التقديرات إلى أن تقليص عدد الرحلات سيؤدي إلى ارتفاع أسعار التذاكر المتبقية، نتيجة استمرار الطلب المرتفع مقابل انخفاض عدد المقاعد المتاحة.












