
رغم أن شركة OpenAI، المطوّرة لـChatGPT، ليست مدرجة في البورصة ولا تُتداول أسهمها في الأسواق، إلا أن أداءها في الأشهر الأخيرة نجح في تحريك أسهم كبرى شركات التكنولوجيا، وإثارة قلق واسع بين المستثمرين. هذا التأثير غير المباشر جاء بعد تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال نقلًا عن مصادر مطّلعة داخل الشركة، كشف عن تباطؤ في النمو وفشل متكرر في تحقيق الأهداف.
بحسب التقرير، لم تتمكن OpenAI منذ بداية العام من تحقيق أهدافها الشهرية سواء من حيث الإيرادات أو عدد المستخدمين، في وقت بدأت فيه تفقد حصصًا في السوق لصالح منافسين مثل Anthropic في قطاع الأعمال وGemini التابعة لغوغل في الاستخدامات الشخصية. كما تباطأ نمو ChatGPT، ولم تنجح الشركة في الوصول إلى هدف داخلي طموح بلغ 1 مليار مستخدم نشط أسبوعيًا مع نهاية العام.
هذه المعطيات أثارت قلقًا لدى إدارة الشركة، خصوصًا في ظل التكاليف الضخمة التي تتحملها الشركة لبناء مراكز بيانات وتعزيز قدراتها الحاسوبية. وبحسب التقرير، حذّر القسم المالي بالشركة من أن استمرار تباطؤ الإيرادات قد يهدد قدرة الشركة على الوفاء بعقودها المستقبلية، خاصة أن OpenAI التزمت بإنفاق ضخم على البنية التحتية، إلى درجة أن التمويل الذي جمعته والبالغ 122 مليار دولار قد يكفي لثلاث سنوات فقط، وذلك في حال تحققت أهداف النمو، وهو أمر بات محل شك.
في المقابل، ردّ الرئيس التنفيذي سام ألتمان على هذه الادعاءات واصفًا إياها بأنها “مبالغ فيها”، مؤكدًا أن الشركة تواصل الاستثمار في قدراتها الحاسوبية وتسعى لتعزيز نموها. ومع ذلك، أشار التقرير إلى وجود توتر داخل الإدارة بين توجه يدعو إلى ضبط النفقات استعدادًا لطرح محتمل في البورصة، وتوجه آخر يقوده ألتمان يدفع نحو مواصلة التوسع.
ورغم أن OpenAI ليست شركة عامة، فإن تداعيات هذا التقرير انعكست فورًا على السوق، حيث تراجعت أسهم شركات مرتبطة بها بشكل وثيق. فقد انخفض سهم Oracle أكثر من 5%، وتراجع سهم Microsoft 1%، وهبطت CoreWeave 6%، وAMD 4%، كما سجل سهم SoftBank تراجعًا حادًا بلغ 10% في تداولات طوكيو. هذه التحركات تعكس حساسية السوق تجاه أي إشارات تتعلق بمستقبل الطلب على الحوسبة السحابية والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.










