الأربعاء, أبريل 29, 2026 11:35
/
/
معهد أهرون: “إسرائيل تتجه نحو عقد من الحروب.. ويجب إطلاق خطة خمسية جديدة للمجتمع العربي”

معهد أهرون: “إسرائيل تتجه نحو عقد من الحروب.. ويجب إطلاق خطة خمسية جديدة للمجتمع العربي”

أيقون موقع وصلة Wasla
1024px SoI War 23 10 29 IDF 01 11 e1759315701228
جنود إسرائيليون، صورة توضيحية، المصدر: ويكيميديا

 

يحذر تقرير جديد صادر عن معهد أهرون للسياسات الاقتصادية في جامعة رايخمان من أن إسرائيل تتجه نحو “عقد من الحروب”، في ظل استمرار المواجهات العسكرية التي بدأت منذ 7 أكتوبر وعدم حسم أي من الجبهات المفتوحة، وهو ما يعني بقاء الإنفاق العسكري عند مستويات مرتفعة لسنوات طويلة. التقرير عُرض ضمن المؤتمر السنوي للمعهد، وشارك في إعداده رئيس المعهد تسفي إكشتاين إلى جانب عدد من الباحثين.

بحسب تقديرات المعهد، من المتوقع أن تشهد إسرائيل خلال العقد المقبل ما لا يقل عن جولتين من الحروب متعددة الجبهات، ما يفرض إنفاقًا عسكريًا يصل إلى 5.5% من الناتج سنويًا، أي ما يعادل 120 مليار شيكل، وهو تقدير أعلى من تقديرات لجنة ناغل التي تحدثت عن 4.5%. كما يفترض التقرير توقف المساعدات الأمريكية، ما يزيد الضغط الاقتصادي.

التوقعات الاقتصادية التي يعرضها التقرير للسنوات القريبة تعكس صورة متشائمة مقارنة بتقديرات وزارة المالية وبنك إسرائيل. في 2026 يُتوقع أن يسجل الاقتصاد نموًا بنسبة 2.8% فقط، مع عجز يتجاوز 6% ودين يتجاوز 71% من الناتج. وفي 2027 قد يرتفع النمو إلى 4.2%، إلا أن العجز سيبقى فوق 4% مع إنفاق عسكري يصل إلى 6% من الناتج، فيما يستمر الدين عند مستويات تفوق 71%.

ويحذر المعهد من أن استمرار الوضع السياسي والاقتصادي الحالي دون تنفيذ إصلاحات سيؤدي إلى تدهور واضح، حيث قد يتراجع النمو إلى 2.5% سنويًا، ويرتفع الدين إلى 97% من الناتج، مع تسارع ظاهرة “هجرة العقول” التي يعتبرها التقرير خطرًا استراتيجيًا يهدد “التفوق الاقتصادي والاجتماعي”.

في المقابل، يطرح المعهد خطة إصلاح شاملة تهدف إلى إنقاذ الاقتصاد، تقوم على وضع خطط متوسطة الأمد تمتد لأربع سنوات وأخرى طويلة الأمد لعشر سنوات، مع تحديد أهداف واضحة تشمل رفع الناتج للفرد وخفض الفقر وتقليص الدين، إلى جانب الحفاظ على الإنفاق المدني عند 33.5% من الناتج كما كان قبل الحرب.

من أبرز توصيات التقرير إعادة إطلاق خطة خمسية جديدة للمجتمع العربي، مع التركيز على تحسين التعليم وزيادة نسب التشغيل في المجتمع العربي، وهو ما سسهم في نمو الاقتصاد الإسرائيلي بنسبة تتراحو بين 0.3% و0.4% سنويًا خلال العقد المقبل. كما يقترح التقرير إصلاحًا في المجتمع الحريدي يتضمن إعفاء من التجنيد في سن 21 وتشجيع الاندماج في سوق العمل، بما قد يضيف 0.2% سنويًا للنمو.

التقرير يدعو أيضًا إلى تسريع الاستثمار في البنية التحتية للمواصلات والنقل، بما في ذلك مشروع المترو، وهو ما قد يضيف 0.3% سنويًا للنمو، إلى جانب تسريع عملية الرقمنة التي قد تضيف نسبة مشابهة، فضلًا عن تبني واسع لتقنيات الذكاء الاصطناعي التي قد تساهم في رفع النمو بنسبة تتراوح بين 0.3% و0.5% سنويًا.

ولتنفيذ هذه الإصلاحات، يشير المعهد إلى الحاجة لتعديل في الميزانية بنسبة 1% من الناتج، أي ما يقارب 25 مليار شيكل، عبر مزيج من رفع الضرائب وتقليص بعض النفقات، خاصة تلك التي لا تساهم في النمو الاقتصادي. ويخلص التقرير إلى أن تطبيق هذه الخطوات يمكن أن يرفع النمو إلى 4% سنويًا ويخفض نسبة الدين إلى 58% من الناتج، ما قد يحد من هجرة الكفاءات ويحافظ على استقرار الاقتصاد في ظل التحديات الأمنية المستمرة.

مقالات ذات صلة: 19 مليار شيكل سنويًا: التكلفة الاقتصادية للجريمة في المجتمع العربي

مقالات مختارة

Skip to content