
يتوقّع البنك الدولي ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 24% خلال 2026، في حال تراجعت حدة الاضطرابات المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط بحلول مايو، مع احتمال تسجيل مستويات هي الأعلى منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا قبل أربع سنوات. كما يُتوقع ارتفاع إجمالي أسعار السلع بنسبة 16%، مدفوعًا بشكل أساسي بارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة، إضافة إلى تسجيل معادن رئيسية مستويات قياسية.
التقرير يشير إلى أن السيناريو الأساسي يفترض عودة تدريجية لحركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب بحلول أكتوبر، لكن المخاطر تميل بوضوح نحو ارتفاع أكبر في الأسعار إذا استمرت التوترات أو تعطلت الإمدادات لفترة أطول. ويُعد الإغلاق شبه الكامل للمضيق عاملًا حاسمًا، خاصة أن 35% من تجارة النفط الخام المنقول بحرًا عالميًا قبل الحرب كانت تتم عبره، ما تسبب بأكبر صدمة لإمدادات النفط على الإطلاق.
في هذا السياق، ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد، حيث كانت أسعار خام برنت أعلى بأكثر من 50% في منتصف أبريل مقارنة ببداية العام. ويتوقع أن يبلغ متوسط سعر برنت 86 دولارًا للبرميل في 2026 مقابل 69 دولارًا في 2025، مع احتمال ارتفاعه إلى 115 دولارًا خلال العام الحالي في حال تعرض منشآت الطاقة لمزيد من الأضرار وتأخر تعافي الصادرات. وقد تم تداول عقود برنت قرب 109 دولارات للبرميل، وهو أعلى إغلاق منذ 7 أبريل.
تداعيات هذه التطورات لا تقتصر على الطاقة، إذ يتوقع ارتفاع أسعار الأسمدة بنسبة 31% في 2026، نتيجة قفزة بنسبة 60% في أسعار اليوريا، ما يضغط على إمدادات الغذاء ويؤثر على دخل المزارعين وإنتاجية المحاصيل. ووفق التقديرات، قد يواجه 45 مليون شخص إضافي انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي إذا استمرت الحرب.
كما يُرجّح أن يرتفع متوسط التضخم في الاقتصادات النامية إلى 5.1% مقارنة بـ 4.7% في العام الماضي، وقد يصل إلى 5.8% في حال استمرار الحرب، ما يعكس تأثيرًا متسلسلًا يبدأ بارتفاع أسعار الطاقة ثم الغذاء وينتهي بزيادة التضخم وارتفاع أسعار الفائدة، وهو ما يزيد من عبء الديون خاصة على الدول الفقيرة.










