الثلاثاء, أبريل 28, 2026 17:10
/
/
تأجيلات وخلافات: آخر مستجدات خطة تعويض الشركات

تأجيلات وخلافات: آخر مستجدات خطة تعويض الشركات

الخطة معلقة رغم مرور شهرين على الحرب.
أيقون موقع وصلة Wasla
closed e1753705536933
صورة توضيحية

 

يكشف مسار إقرار خطة تعويض الشركات عن تعقيدات متزايدة، بعد مرور ما يقارب شهرين على اندلاع الحرب مع إيران، وأكثر من ثلاثة أسابيع على بدء وقف إطلاق النار، دون التوصل إلى صيغة نهائية لتعويض الشركات المتضررة، إذ لا تزال الخطة عالقة نتيجة خلافات حادة بين وزارة المالية ولجنة المالية في الكنيست، ما أسفر عن تأجيلات متكررة حالت دون اعتمادها.

الخطة الحكومية قُسمت منذ البداية إلى مسارين منفصلين، الأول لتعويض الموظفين والثاني لتعويض الشركات. المسار الخاص بالموظفين تم إقراره بالفعل في لجنة العمل والرفاه، حيث تقرر أن فترة الاستحقاق للإجازة غير مدفوعة الأجر ستكون 10 أيام. هذا القرار أثار انتقادات واسعة، لأن الاقتصاد كان متوقفًا خلال أول 5 أيام من الحرب بسبب تعليمات الجبهة الداخلية، ما يعني أن المظفين الذين عادوا للعمل مباشرة بعد هذه الفترة لا يحصلون على أي تعويض، في حين أن موظفي القطاع العام يحصلون على تعويض منذ اليوم الأول.

في محاولة لمعالجة هذه الفجوة، عُقِدَ لقاء قبل بضعة أيام بين رئيس قطاع الأعمال دوبي أميتاي ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وتم خلاله الاتفاق على تقليص فترة الاستحقاق إلى 5 أيام، بحيث يشمل التعويض أيضًا من تغيبوا خلال الأيام الخمسة الأولى. لكن هذا الاتفاق لم يتحول بعد إلى نص قانوني ملزم.

في موازاة ذلك، تناقش لجنة المالية مسار تعويض الشركات، حيث يضغط أصحاب الشركات والمصالح لإدخال تعديلات واسعة على الخطة التي قدمتها وزارة المالية. هذا الضغط لا يهدف فقط لزيادة حجم التعويضات التي تحصل عليه الشركات، بل يهدف أيضًا لحل مشكلة الموظفين، لأن الخطة التي أُقرت لا تعوضهم -كما أسلفنا- عن أول 5 أيام من الحرب، لذلك تحاول الشركات التأكيد على تعديل خطة التعويضات بحيث تتحمل الدولة تكلفة هذه الأيام، بدل أن يتحملها الموظفون أو الشركات.

لجنة المالية رفضت المصادقة على الخطة الحكومية بصيغتها الأصلية، وبدأت العمل على إعداد خطة بديلة تتضمن تغييرات جوهرية. من بين هذه التعديلات رفع نسبة مشاركة الدولة في دفع رواتب العمال من 75% إلى 90%، والسماح بالحصول على تعويض عن تكاليف الأجور حتى في حال عودة الموظف من الإجازة غير المدفوعة قبل انتهاء فترة القتال، وهو ما يخالف خطة وزارة المالية.

كما تطالب اللجنة بتغيير طريقة احتساب الأضرار، بحيث يتم الحساب لكل شهر على حدة بدلًا من الاعتماد على متوسط شهرين، وذلك لأن حجم الضرر اختلف بين مارس وأبريل. وفي قطاعي السياحة والفنادق، تدعو اللجنة إلى مقارنة الأداء بعام 2023 بدلًا من العام الماضي، بسبب التأثير التراكمي للحروب المستمرة منذ السابع من أكتوبر.

كما أنّ الخطة المعدلة التي تتبناها لجنة المالية تشمل زيادة التعويض عن النفقات الثابتة، من خلال تغيير طريقة الحساب بحيث يتم ضرب المصاريف الشهرية الثابتة للشركة من السنة الماضية بـ 2 بدل 1.5، أي أن التعويض يصبح أعلى. كما تتضمن الخطة رفع سقف التعويض للشركات الصغيرة بنسبة 15%.

وبحسب خطة وزارة المالية، يصل سقف التعويض يصل إلى 600 ألف شيكل للشركات التي يصل حجم نشاطها إلى 100 مليون شيكل، بينما تحصل الشركات التي يتراوح نشاطها بين 100 و300 مليون شيكل على 600 ألف شيكل إضافة إلى 0.3% من حجم نشاطها، ويرتفع السقف إلى 1.2 مليون شيكل للشركات التي يصل نشاطها إلى 400 مليون شيكل. في المقابل، تسعى لجنة المالية إلى رفع هذه الحدود، إضافة إلى إيجاد حل للشركات التي تتقدم بطلب تعويض بشكل مشترك مع شركات أخرى، ما يؤدي إلى تجاوز مجموع نشاطها 400 مليون شيكل، وبالتالي حرمانها من التعويض وفق الخطة الحالية.

إلى جانب ذلك، تعمل اللجنة على إدخال بنود إضافية تشمل تعويض السلطات المحلية عن ضريبة الأرنونا، كما ترغب اللجنة في وضع آلية واضحة تتيح تفعيل خطة التعويضات بشكل تلقائي عند وقوع أحداث مماثلة، بحيث تستمر هذه الآلية حتى نهاية العام المقبل دون الحاجة إلى قرارات جديدة في كل مرة.

في المقابل، ترفض وزارة المالية إدخال تغييرات جوهرية على خطتها، باستثناء إدراج بلدات الشمال ضمن مسار تعويض ميسّر، ما أدى إلى تصاعد التوتر مع لجنة المالية. هذا الخلاف دفع اللجنة إلى اتخاذ خطوة غير معتادة، بإعلان نيتها صياغة مشروع قانون مستقل بالتعاون بين أعضاء من الائتلاف والمعارضة، بدل الاكتفاء بتعديل المقترح الحكومي.

رئيس اللجنة المالية أوضح أن الهدف هو الانتهاء من صياغة الخطة والتصويت عليها يوم الثلاثاء، أو كحد أقصى يوم الأربعاء، مع الإبقاء على إمكانية التوصل إلى تفاهم مع وزارة المالية إذا جرت مفاوضات جدية. في المقابل، يرى مسؤولون في وزارة المالية أن فرص تمرير الصيغة التي تعمل عليها لجنة المالية ضعيفة.

مقالات مختارة

Skip to content