الأحد, أبريل 26, 2026 15:03
/
/
رغم تعثّر مفاوضات إيران: ناسداك و-S&P 500 عند قمم جديدة والنفط يقترب من 100 دولار

رغم تعثّر مفاوضات إيران: ناسداك و-S&P 500 عند قمم جديدة والنفط يقترب من 100 دولار

أيقون موقع وصلة Wasla

رغم استمرار الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز منذ نحو شهرين، وارتفاع أسعار النفط مجددًا إلى حدود 95 دولارًا للبرميل، أنهت وول ستريت الأسبوع بمكاسب لافتة، مدفوعة بموسم النتائج المالية وبالزخم القوي في أسهم شركات الرقائق والذكاء الاصطناعي.

وبحسب مراجعة IBI الأسبوعية، ارتفع مؤشر ناسداك خلال الأسبوع بنسبة 1.5% وأغلق عند مستوى قياسي جديد، ليصل ارتفاعه منذ بداية العام إلى 6.9%. كما صعد مؤشر S&P 500 بنسبة 0.5% خلال الأسبوع، وبلغ هو الآخر قمة جديدة، مع ارتفاع سنوي بلغ 4.7%. في المقابل، تراجع مؤشر داو جونز بنسبة 0.4%.

في سوق الطاقة، بدا أثر الأزمة أوضح بكثير. فقد قفز سعر خام غرب تكساس الوسيط خلال الأسبوع بنسبة 14.3% إلى 94.4 دولارًا للبرميل، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى 64.5%. ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر حول مضيق هرمز، وسط تحذيرات من نقص محتمل في النفط والغاز، خصوصًا في بعض الأسواق الآسيوية.

القطاع الذي واصل قيادة الأسواق الأمريكية كان قطاع الرقائق. فقد سجّل مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات SOX ارتفاعًا متواصلًا على مدى 18 جلسة، وقفز بنحو 10% خلال أسبوع واحد، وبنحو 48% منذ نهاية آذار. ويعود ذلك أساسًا إلى الاستثمارات الضخمة في مراكز الحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي، التي تحتاج إلى كميات متزايدة من الرقائق المتقدمة.

كما شهد قطاع التكنولوجيا تطورًا بارزًا مع إعلان شركة آبل تعيين جون تيرنوس، نائب الرئيس الأول لهندسة الأجهزة، رئيسًا تنفيذيًا بدلًا من تيم كوك، الذي سينتقل إلى منصب رئيس تنفيذي لمجلس الإدارة ابتداءً من 1 أيلول 2026.

في أوروبا، كان المشهد أكثر سلبية. فقد تراجع مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 3.2%، وهبط مؤشر IBEX 35 الإسباني بنسبة 4.3%، فيما فقدت مؤشرات ألمانيا وإيطاليا وبريطانيا أكثر من 2% خلال الأسبوع. وخفّضت ألمانيا توقعات النمو لعام 2026 من 1% إلى 0.5%، كما خفّضت توقعات 2027 من 1.3% إلى 0.9%، على خلفية تداعيات أزمة الطاقة.

آسيويًا، واصلت بورصة سيول تسجيل أداء استثنائي. فقد ارتفع مؤشر كوسبي الكوري بنسبة 4.6% خلال الأسبوع، وبنحو 53.7% منذ بداية العام، بدعم من الوزن الكبير لشركات رقائق الذاكرة. كما أظهرت البيانات نمو اقتصاد كوريا الجنوبية بنسبة 1.7% في الربع الأول مقارنة بالربع السابق، وهو أقوى نمو فصلي منذ عام 2021.

أما في إسرائيل، فجاء أسبوع التداول قصيرًا بسبب يوم الاستقلال، وسجّل مؤشر تل أبيب 125 تراجعًا أسبوعيًا بنسبة 0.8%، لكنه بقي أعلى بـ16.7% من مستواه في بداية السنة. ووفق تحليل IBI، فإن استمرار القتال لفترة أطول من التقديرات الأولى قد يضغط على النمو المحلي، بعدما كانت وزارة المالية قد خفّضت سيناريوهات النمو لعام 2026 إلى نطاق يتراوح بين 3.3% و3.8%، مقارنة بتوقع سابق بلغ 5.2%.

الخلاصة أن الأسواق الأمريكية لا تزال تتجاهل، حتى الآن، جزءًا كبيرًا من المخاطر الجيوسياسية، مستندة إلى أرباح التكنولوجيا والطلب القوي على الرقائق. لكن ارتفاع النفط، وتراجع أوروبا، وتنامي الضغوط التضخمية، كلها إشارات إلى أن تكلفة الأزمة لم تظهر بالكامل بعد في الأسواق العالمية.

مقالات مختارة

Skip to content