الإثنين, أبريل 20, 2026 20:54
/
/
“نداء عاجل لجميع المسافرين”: استعدوا لصيف تحلّق خلاله الأسعار

“نداء عاجل لجميع المسافرين”: استعدوا لصيف تحلّق خلاله الأسعار

أيقون موقع وصلة Wasla
1620px N24976@PEK 20200421150836 e1752498210858
طائرة تابعة لخطوط يونايتد إيرلاينز- المصدر: ويكيميديا

 

يواجه قطاع الطيران العالمي اضطرابات واسعة مع اقتراب موسم الصيف، حيث تستعد شركات الطيران في مختلف أنحاء العالم لإلغاء رحلات وتقليص عدد الطائرات العاملة ورفع الأسعار، في ظل الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات على إثر أزمة مضيق هرمز. هذه التطورات تمتد إلى مختلف أنحاء العالم، ما يعني أن المسافرين سيواجهون صيفًا ساخن الأسعار أيًا كانت وجهاتهم.

السبب الرئيسي للأزمة هو القفزة الحادة في أسعار الوقود، التي لم تنخفض حتى الآن، ما دفع شركات الطيران إلى إعادة النظر في تشغيل الرحلات، خاصة تلك التي تكون ربحيتها محدودة. وتعكس الأرقام حجم التراجع، حيث انخفضت القدرة الاستيعابية العالمية للرحلات في أبريل بنسبة 2% مقارنة بأبريل 2025. كما تم خفض توقعات النمو لشهر مايو من 6.6% إلى 3.4% مقارنة بمايو من العام الماضي. كذلك جرى تعديل التوقعات السنوية لعام 2026 من نمو بين 4% و6% إلى تباطؤ قد يصل إلى 3%.

الأزمة التي بدأت في الشرق الأوسط نتيجة التوترات المرتبطة بالحرب الأخيرة مع إيران امتدت إلى الأسواق العالمية، خصوصًا مع تأثيرها على إمدادات النفط عبر مضيق هرمز. استمرار القيود على حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز أبقى أسعار الوقود مرتفعة، ما زاد الضغط على شركات الطيران عالميًا. شركة دلتا، عل سبيل المثال، أوضحت أنها ستعيد تقييم كل رحلة ذات ربحية منخفضة، في ظل ارتفاع تكاليف الوقود لديها بقيمة 2.5 مليار دولار خلال 3 أشهر.

المخاوف لا تتعلق فقط بالأسعار، بل أيضًا بإمكانية حدوث نقص فعلي في توفر الوقود. وكالة الطاقة الدولية أشارت إلى أن أوروبا تملك مخزونًا قد يكفي لنحو 6 أسابيع فقط. كما أعلنت شركات مثل رايان إير، فيرجن أتلانتيك، وإيزي جيت أنها لا تضمن استمرار رحلاتها لما بعد منتصف مايو. وفي هذا الصدد، يتسعد الاتحاد الأوروبي للعمل وفق خطة طوارئ في حال استمرار الأزمة.

على أرض الواقع، بدأت شركات الطيران باتخاذ إجراءات واسعة. على سبيل المثال، أعلنت شركة KLM إلغاء 80 رحلة عودة إلى مطار سخيبول في أمستردام، وانضمت إليها شركات أخرى مثل يونايتد وكاثي باسيفيك التي ألغت هي الأخرى عددًا من رحلاتها. لوفتهانزا أوقفت تشغيل 27 طائرة، وأغلقت وحدتها الإقليمية “سيتي لاين”، وألغت رحلات إلى سياتل ودنفر وقصلت عدد الرحلات إلى لاس فيغاس. إير كندا ألغت رحلات من مونتريال وتورونتو إلى مطار كينيدي في نيويورك. شركة نورس أتلانتيك جمّدت جميع رحلاتها إلى لوس أنجلوس. فيرجن أتلانتيك ألغت خط لندن–الرياض، وبريتيش إيرويز أوقفت رحلات جدة.

في آسيا، أعلنت كاثي باسيفيك إلغاء 2% من رحلاتها بين منتصف مايو ونهاية يونيو، وألغت شركتها منخفضة التكلفة 6% من رحلاتها، كما فرضت رسوم وقود تصل إلى 400 دولار على الرحلات الطويلة. شركة كوانتاس الأسترالية خفّضت رحلاتها إلى الولايات المتحدة وقلّصت الرحلات الداخلية بنسبة 5%، مع توقع ارتفاع تكاليف الوقود لديها بقيمة 575 مليون دولار أسترالي، أي ما يعادل 800 مليون دولار أسترالي في الربع الثاني.

في الولايات المتحدة، خفّضت يونايتد القدرة الاستيعابية بنسبة 5% حتى سبتمبر، بينما قلّصت دلتا رحلاتها بنسبة 3.5% ورفعت الأسعار لتعويض التكاليف. في الصين، ارتفعت وتيرة إلغاء الرحلات الداخلية، مع شكاوى من مسافرين بسبب إلغاءات مفاجئة قبل أيام قليلة من عطلة “الأسبوع الذهبي”.

في ظل هذه التطورات، بدأت الوجهات الأقل طلبًا تختفي من جداول الرحلات، مع تركيز الشركات على الخطوط الأكثر ربحية. وإذا استمرت أسعار الوقود المرتفعة، فمن المتوقع حدوث المزيد من الإلغاءات، ما يعني أن المسافرين حول العالم سيواجهون خيارات أقل وأسعارًا أعلى واحتمال تغييرات مفاجئة في رحلاتهم خلال موسم الصيف.

مقالات مختارة

Skip to content