الأحد, أبريل 19, 2026 13:13
/
/
أسبوع تاريخي في وول ستريت: قفزات قياسية بدعم التهدئة مع احتمالات مفتوحة في الأيام القريبة

أسبوع تاريخي في وول ستريت: قفزات قياسية بدعم التهدئة مع احتمالات مفتوحة في الأيام القريبة

ارتفاعات قياسية في الأسهم الأميركية مع تراجع النفط | IBI: تحسن المعنويات مرتبط بتطورات الحرب وليس بالأساسيات فقط | مضيق هرمز يبقى العامل الحاسم في اتجاه الأسواق
أيقون موقع وصلة Wasla
تشير تقديرات بيت الاستثمار IBI إلى أن الأسواق العالمية، وعلى رأسها وول ستريت، تعيش موجة صعود قوية مدفوعة بالآمال في اقتراب نهاية الحرب مع إيران، إلى جانب تراجع حاد في أسعار النفط. وبحسب تحليل IBI، سجلت مؤشرات الأسهم الأميركية مستويات قياسية خلال الأسبوع الأخير، حيث قفز مؤشر “ناسداك” بنحو 6.8%، فيما تجاوز مؤشر “S&P 500” لأول مرة مستوى 7,000 نقطة، مدعومين بتحسن شهية المستثمرين وتراجع المخاوف الجيوسياسية.
ارتفاعات مدفوعة بالتهدئة

يوضح تحليل IBI أن المحرك الرئيسي لهذه الارتفاعات لم يكن اقتصاديًا بحتًا، بل سياسي بالدرجة الأولى، مع تصريحات متفائلة من الجانب الأميركي حول إمكانية التوصل إلى اتفاق قريب، إلى جانب إعادة فتح جزئي لمضيق هرمز. وقد ساهم ذلك في تهدئة مخاوف الأسواق من اضطرابات حادة في إمدادات الطاقة، وهو ما انعكس مباشرة في انخفاض أسعار النفط بنحو 15% خلال أسبوع واحد.

IBI: تحسن المعنويات… لكن بحذر

يشير IBI إلى أن تراجع أسعار النفط أسهم في خفض توقعات التضخم، ما أعاد إلى الواجهة احتمالات خفض الفائدة في الولايات المتحدة، مع تسعير الأسواق لاحتمال يقارب 50% لخفض الفائدة قبل نهاية العام. كما انعكس هذا التحسن في تراجع “مؤشر الخوف” (VIX) إلى مستويات منخفضة نسبيًا، في إشارة إلى انخفاض توقعات التقلبات في الأسواق. مع ذلك، يؤكد التحليل أن هذا التفاؤل لا يزال هشًا، إذ إن الأسواق تعتمد بشكل كبير على استمرار التهدئة السياسية، وليس فقط على تحسن في الأساسيات الاقتصادية.

مضيق هرمز في قلب الصورة

يحذر IBI من أن أي تغيير في وضع مضيق هرمز قد يغيّر اتجاه الأسواق بسرعة. فإعادة فتحه بشكل جزئي ساهمت في تهدئة الأسواق، لكن التهديدات بإغلاقه مجددًا تبقي مستوى عدم اليقين مرتفعًا. كما أن التصريحات المتباينة بين الولايات المتحدة وإيران تعكس فجوة في التوقعات، ما يزيد من احتمالات تقلبات مفاجئة في أسعار النفط وبالتالي في الأسواق المالية.

انعكاسات عالمية

لم تقتصر الارتفاعات على الولايات المتحدة، إذ سجلت الأسواق الأوروبية مكاسب ملحوظة، فيما بدأت مؤشرات التضخم في منطقة اليورو بالارتفاع مجددًا نتيجة تقلبات أسعار الطاقة. كما استفادت بعض الأسواق الآسيوية، خاصة المرتبطة بقطاع التكنولوجيا، من تحسن سلاسل الإمداد المرتبطة بالطاقة.

يرى IBI أن الأسواق العالمية تتحرك حاليًا على أساس التوقعات السياسية أكثر من الاقتصادية، حيث تدعم آمال التهدئة موجة الصعود الحالية. لكن في المقابل، يبقى هذا المسار عرضة للتغير السريع، في حال تعثرت المفاوضات أو عادت التوترات، ما يجعل المرحلة الحالية حساسة وتستدعي الحذر من المستثمرين.

مقالات مختارة

Skip to content