الأحد, أبريل 19, 2026 17:36
/
/
الحرب تجعل مالك ميناء حيفا الأغنى في آسيا

الحرب تجعل مالك ميناء حيفا الأغنى في آسيا

بثروة تبلغ 92.6 مليار دولار.
أيقون موقع وصلة Wasla
ميناء حيفا، مصدر: ويكيميديا ، تصوير: Юкатан
ميناء حيفا، المصدر: ويكيميديا ، تصوير: Юкатан

 

عاد رجل الأعمال الهندي غوتام أداني، مالك الحصة الأكبر في ميناء حيفا، إلى صدارة قائمة أثرياء آسيا، مستفيدًا من تداعيات الحرب الأخيرة على إيران وارتفاع أسعار النفط في العالم، في وقت خسر فيه منافسه ومواطنه موكيش أمباني جزءًا كبيرًا من ثروته بسبب تركز نشاطه الاقتصادي في قطاع النفط ومشتقاته.

ارتفعت ثروة أداني منذ بداية 2026 بنحو 8.1 مليار دولار لتصل إلى 92.6 مليار دولار، ليحتل المرتبة 19 عالميًا وفق مؤشر بلومبرغ. في المقابل، تراجعت ثروة أمباني بنحو 16.9 مليار دولار لتصل إلى 90.8 مليار دولار، بعد تراجع أرباح شركة “ريلاينس إندستريز” التي يملكها، والتي يعتمد 50% من دخلها على قطاع النفط والمواد المرتبطة به، في ظل ارتفاع الأسعار وتكاليف النقل التي أذكتها أزمة مضيق هرمز.

وبحسب صحيفة داماركر، يتعلق الفارق بين رجلي الأعمال الهنديين بطبيعة أعمالهما، فالمجالات التي يعمل فيها أداني متنوعة، مثل الطاقة المتجددة والإسمنت وتجارة الفحم، ما خفف من تأثير الحرب عليه، بعكس أمباني الذي كان رهين تقلبات أسعار النفط. وفي هذا السياق، انخفض سهم شركة “ريلاينس” التابعة لموكيش أمباني 14% منذ بداية 2026، بينما ارتفعت أسهم شركات مجموعة أداني وتفوقت على أداء مؤشر “نيفتي 50” الهندي الذي تراجع 7%. وفي سيق مواز، تأثر الاقتصاد الهندي بشكل عام بارتفاع أسعار النفط، إلى جانب تراجع الاستثمارات الأجنبية إحجام المستثمرين عن المخاطرة.

في المقابل، تواصل مجموعة أداني توسيع نشاطها. شركة “Adani Enterprises” أعلنت عن خطة لاستثمار 100 مليار دولار حتى 2035 لبناء مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي تعمل بالطاقة المتجددة. وفي إسرائيل، تمتلك مجموعة أداني حضورًا مباشرًا بالبلاد من خلال ميناء حيفا، حيث تسيطر شركة “موانئ أداني” على 70% من الميناء بعد صفقة بقيمة 1.2 مليار دولار تمت في عام 2023 بالشراكة مع مجموعة “جادوت” الإسرائيلية. ويقع يقع الميناء في موقع إستراتيجي شمالي البلاد ويشكل نحو 3% من نشاط الشحن لدى المجموعة.

كما تمتد أنشطة أداني إلى الصناعات العسكرية، حيث دخلت شركته في 2018 بشراكة مع “إلبيت” لتأسيس مصنع مشترك في الهند، في مدينة حيدر آباد، لإنتاج مُسيّرات “هيرمس 900″، وهي نفس الطائرات التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي، ويُعد المصنع الوحيد خارج إسرائيل الذي ينتج هذا النوع من الطائرات.

رغم هذا الصعود، يواجه أداني قضايا قانونية. في 2024، وُجهت له اتهامات في الولايات المتحدة تتعلق بالاحتيال على مستثمرين في مشروع طاقة شمسية، بعد إخفاء معلومات عن دفع رشاوى تتجاوز 250 مليون دولار، وهو ما نفاه أداني.

مقالات مختارة

Skip to content