الإثنين, أبريل 20, 2026 14:54
/
/
ظلال الحرب لا تزال تُخيّم على مطار بن غوريون

ظلال الحرب لا تزال تُخيّم على مطار بن غوريون

كيف أصبحت الطائرات العسكرية الأمريكية مشكة بالمطار؟
أيقون موقع وصلة Wasla
مطار بن غوريون
مطار بن غوريون، صورة توضيحية- المصدر: ويكيميديا

 

بعد نحو شهر ونصف من الشلل شبه الكامل خلال الحرب الأخيرة مع إيران، لم تعد حركة الطيران في مطار بن غوريون إلى طبيعتها، ولا تزال عودة النشاط تسير بوتيرة بطيئة، مع تردّد العديد من شركات الطيران الأجنبية في العودة السريعة إلى أجواء البلاد، في حالة عدم اليقين وارتفاع أسعار الوقود.

خلال فترة الحرب، سيطرت الطائرات العسكرية الأمريكية على نحو 80% من النشاط الجوي في المطار، مع انتشار طائرات تزوّد بالوقود ومئات من أفراد الطواقم، قبل أن يبدأ تقليص هذا الوجود تدريجيًا لإفساح المجال أمام الطيران المدني. ورغم وقف القتال، لم تُسارع شركات الطيران الأجنبية للعودة. عدد محدود فقط منها استأنفت رحلاتها، بينها شركات طيران يونانية وقبرصية وإماراتية وإثيوبية، إضافة إلى شركات من أوروبا الشرقية وآسيا. لكن حتى هذه الشركات لا تعمل بكامل طاقتها، بل بعدد رحلات أقل بكثير مقارنة بفترة ما قبل الحرب. فعلى سبيل المثال، أعادت شركة “فلاي دبي” تسيير رحلاتها بين تل أبيب ودبي، لكن بمعدل رحلتين يوميًا فقط، بدلًا من 8–10 رحلات يوميًا كما في السابق.

في المقابل، أجّلت العديد من شركات الطيران الأجنبية عودتها. شركة “Aegean” اليونانية تخطط لاستئناف رحلاتها في 28 أبريل، وتخطط الخطوط الجوية الهندية و”KLM” ومجموعة “لوفتهانزا”، و”طيران أوروبا” للعودة إلى أجواء البلاد خلال مايو. أما شركات الطيران من أمريكا الشمالية، مثل “دلتا” و”يونايتد” و”طيران كندا”، فقد قررت عدم استئناف رحلاتها قبل سبتمبر.

وبحسب صحيفة داماركر، أحد العوامل الرئيسية التي تؤثر على قرارات شركات الطيران بالعودة هو ارتفاع أسعار وقود الطائرات، التي ارتفعت 80% منذ بداية الحرب، بعد تعطل إمدادات الوقود عبر مضيق هرمز. وبحسب تقديرات دولية نقلتها الصحيفة، المخزون المتاح من وقود الطائرات في أوروبا يكفي 6 أسابيع فقط، ما يزيد من الضغوط على شركات الطيران.

في سياق مواز، تكبدت سلطة المطارات خسائر مالية كبيرة بحسب الصيفة، حيث تُقدَّر الخسارة في الإيرادات منذ بداية 2026 بنحو 500 مليون شيكل. وهو ما تؤكدة نظرة إلى البيانات المتعلقة بأعداد المسافرين في مطار بن غوروين، ففي مارس 2026 سافر عبر المطار 203 ألف مسافر فقط، مقارنة بأكثر من 1.3 مليون مسافر في مارس 2025، أي انخفاض بنسبة 85%. كما تراجع عدد الطائرات إلى 2,720 طائرة في مارس، مقابل 10,267 طائرة في نفس الشهر من العام الماضي.وعلى مستوى الربع الأول من العام، بلغ عدد المسافرين 2.8 مليون مسافر، مقارنة بـ3.5 مليون في نفس الفترة من 2025، أي انخفاض بنسبة 21%.

وبحسب الصحيفة، لا يوجد في هذه المرحلة نقص في أماكن وقوف الطائرات المدنية في مطار بن غوريون. لكن في حال استمر وجود الطائرات العسكرية الأمريكية داخل المطار، قد يعاني المطار من نقص في أماكن الوقوف إذا عادت أعداد كبيرة من شركات الطيران الأجنبية إلى البلاد. لذلك يجري البحث في إمكانية تحويل جزء من الرحلات المدنية إلى مطار رامون قرب إيلات.

مقالات ذات صلة: ثمن الحرب: هل ستغزو السيارات الأمريكية الشوارع الإسرائيلية؟

مقالات مختارة

Skip to content