الخميس, مارس 26, 2026 23:57
/
/
معهد الأبحاث البريطاني: الصواريخ الاعتراضية الإسرائيلية تقترب من النفاد

معهد الأبحاث البريطاني: الصواريخ الاعتراضية الإسرائيلية تقترب من النفاد

تراجع مخزون صواريخ حيتس 2 و3 بنسبة 80%.
أيقون موقع وصلة Wasla
التاء المزبوطة مبادرة، مؤثرة، قائدة 1200 x 150 px 5 scaled
مقلاع داوود
منظومة مقلاع داوود، الصورة: ويكيميديا

 

كشف تقرير صادر عن معهد الأبحاث البريطاني RUSI عن تراجع حاد في مخزون صواريخ الاعتراض لدى إسرائيل والولايات المتحدة خلال الحرب الجارية مع إيران، حيث يحدث هذا الاستنزاف بحسب التقرير بوتيرة سريعة نتيجة كثافة الهجمات الإيرانية، في وقت تعتمد فيه منظومات الدفاع الأمريكية والإسرائيلية على صواريخ مرتفعة التكلفة.

بحسب التقديرات الواردة بالتقرير، تراجعت مخزونات صواريخ حيتس 2 وحيتس 3 بنسبة 80%، كما انخفضت مخزونات صواريخ منظومة “مقلاع داوود” بنسبة 54%، وصواريخ منظومة THAAD بنسبة 45% لدى إسرائيل. أما منظومة القبة الحديدية، فكانت الأقل تأثرًا مع انخفاض نسبته 20%، والسبب أنها غير مخصصة لاعتراض الصواريخ البالستية التي تطلقها إيران ذات السرعة الكبيرة والرؤوس الثقيلة، بل الصواريخ قصيرة المدى. في المقابل، تشير التقديرات إلى أن مخزون صواريخ THAAD التي تستخدمها الولايات المتحدة لحماية دول الخليج تراجع بنسبة 60%.

رغم هذا التراجع في مخزون الصواريخ الدفاعية، يظهر التقرير أن وضع الترسانة الهجومية لدى إسرائيل أفضل نسبيًا، إذ انخفض مخزون صواريخ “رامبيج” الهجومية الدقيقة (جو-أرض) بنسبة 50% فقط، مع إشارة التقرير إلى وجود نقص في الصواريخ الهجومية الدقيقة من الأنواع الأخرى.

مع ذلك، يدعو التقرير إلى التعامل بحذر مع هذه الأرقام، نظرًا لعدم امتلاك المعهد بيانات رسمية دقيقة، إضافة إلى أن حجم المخزونات يتغير باستمرار تبعًا لمعدلات الاستخدام والإمدادات. وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية استلام نحو 8 آلاف طن من المعدات العسكرية منذ العملية العسكرية ضد إيران في يونيو 2025، مع وصول الطائرة رقم 200 مؤخرًا ضمن الجسر الجوي العسكري.

Air Defense Activity Against Hostile Targets in the Skies of Tehran 1 Tasnim
هجوم صاروخي إيراني في سماء البلاد، الصورة: ويكيميديا

 

التقرير يسلط الضوء أيضًا على فجوة كبيرة بين تكلفة الهجوم والدفاع، حيث تبلغ تكلفة صاروخ اعتراض من نوع حيتس ما بين 2 إلى 3 ملايين دولار، ما يعني أن إنتاج أو استخدام ألف صاروخ قد يكلف بين 2 إلى 3 مليارات دولار. في المقابل، تعتمد إيران على وسائل هجومية أقل تكلفة بكثير، ما يؤدي إلى استنزاف سريع لمخزونات الدفاع لدى إسرائيل والدول الغربية.

كما يثير التقرير تساؤلات حول مدى استعداد إسرائيل لحرب طويلة، في ظل غياب الوضوح بشأن السيناريو الذي بُنيت عليه خططها مسبقًا، سواء من حيث مدة الحرب أو عدد الصواريخ المتوقع إطلاقها خلالها. وتشمل التقديرات التي طرحها التقرير احتمالات مختلفة، مثل حرب تمتد شهرًا مع إطلاق 500 صاروخ إيراني، أو حرب تستمر شهرين مع إطلاق 700 صاروخ أو أكثر، ويطرح التقرير تساؤلات حول كفاية مخزون الصواريخ الاعتراضية الإسرائيلية في مواجهة هذين السيناريوهين.

ويؤكد التقرير أن القدرات الصناعية للدول الغربية لا تواكب سرعة الاستهلاك في مثل هذه الحروب، إذ يحتاج توسيع الإنتاج إلى وقت طويل. على سبيل المثال، قد تستغرق الولايات المتحدة نحو 5 سنوات لتعويض مخزون صواريخ “توماهوك” التي استُخدمت في الحرب.

في النهاية، يشير التقرير إلى نتيجة شبه مؤكدة، وهي أن الحرب الحالية ستؤدي إلى موجة كبيرة من الطلبات ستستفيد منها شركات الأسلحة، سواء الأميركية أو الإسرائيلية، في ظل الحاجة الملحة لإعادة تعبئة المخزونات وتعزيز القدرات الدفاعية.

مقالات ذات صلة: هل ستجعل “حروب نتنياهو” الولايات المتحدة “عارية” أمام الصين؟

366716 5 Women Day Arabic baners 4 4617x577px 72 ppi 1 scaled

مقالات مختارة

Skip to content