
عَرَضَ وزير المالية بتسلئيل سموتريتش تسوية مع البنوك تهدف إلى تأمين تمويل لتكاليف الحرب الجارية مع إيران، مقابل التراجع عن فرض ضريبة خاصة كانت قيد الإعداد على أرباح البنوك، بحيث تدفع البنوك 3 مليار شيكل خلال العام الحالي و250 مليون شيكل إضافية في العام المقبل، أي ما مجموعه 3.25 مليار شيكل خلال سنتين، على أن تلتزم الدولة في المقابل بعدم فرض ضرائب جديدة على البنوك أو مطالب إضافية في السنوات القريبة.
هذه التسوية تمثل تراجعًا كبيرًا عن الخطة الأصلية، التي كانت تقضي بفرض ضريبة إضافية بقيمة 1.5 مليار شيكل سنويًا لمدة 5 سنوات، أي ما مجموعه 7.5 مليار شيكل، إلا أن الحاجة إلى تمويل تكاليف الحرب دفعت وزارة المالية إلى تفضيل تحصيل مبلغ أقل بشكلٍ أسرع بدلًا من تحصيل مبلغ أكبر على عدة سنوات.
وبحسب مصادر لصحيفة كالكاليست، يميل مديرو البنوك إلى قبول هذا المقترح، لكنهم يشترطون الحصول على التزام مكتوب من الدولة يضمن عدم فرض ضرائب إضافية في السنوات القادمة. وقد تم بالفعل التوصل إلى تفاهمات أولية بين الطرفين بحسب الصحيفة، بانتظار استكمالها عبر تعهد رسمي من وزارة المالية.
الاتفاق يتضمن أيضًا تمديد الضريبة الحالية القائمة لمدة عامين إضافيين، بدل فرض ضريبة جديدة، وهو ما يمنح البنوك “استقرارًا تنظيميًا” يتعلق بالضرائب. من المقرر عرض الاتفاق على لجنة المالية في الكنيست يوم الأحد للمصادقة عليه، وبعدها يصبح ساريًا بشكل رسمي في حال إقراره.
بحسب الخطة، سيتم توجيه كامل المبلغ الذي ستحصل عليه الدولة هذا العام، أي 3 مليار شيكل، إلى تقليص العجز في الميزانية، بحيث ينخفض إلى 4.9% من الناتج المحلي. في وزارة المالية يرون أن هذه الخطوة تتيح الحفاظ على سياسة مالية حذرة، رغم الضغوط الكبيرة الناتجة عن الحرب، وتوفر في الوقت نفسه تمويلًا سريعًا دون الحاجة في الدخول بمسار تشريعي طويل لفرض ضرائب جديدة.
مقالات ذات صلة: الأرقام تجيب: متى ستنتهي الحرب مع إيران؟











