
ابتداءً من العام الدراسي 2026/2007، ستُدرَّس مادة التثقيف المالي كمادة إلزامية في المدارس الثانوية لساعة أسبوعيًا ولسنتين دراسيتين متتاليتين، على أن يُطبَّق البرنامج بشكل تدريجي. المرحلة الأولى ستكون خلال العام الدراسي 2027/2026، وستشمل طلاب الصف التاسع فقط، ثمّ ستتوسع في العام الدراسي 2028/2027 لتشمل طلاب الصف العاشر.
وستسبدل حصة التثقيف المالي إحدى حصص الجغرافيا الثلاثة المقررة لطلاب الصف التاسع. وأوضحت وزارة التعليم أن هذه الحصة كانت مخصّصة أصلًا للتثقيف المالي لكن الأمر لم يُنفّذ حتى الآن، ولم توضّح وزارة التعليم بعد أي حصة في الصف العاشر ستحل مكانها مادة التثقيف المالي.
البرنامج أعدّته السكرتارية التربوية في وزارة التعليم، ويهدف إلى تعزيز الثقافة الاقتصادية لدى الطلاب وتزويدهم بأدوات عملية لاتخاذ قرارات مالية مدروسة، وتنمية قدرتهم على إدارة شؤونهم المالية بصورة مستقلة. وسيجري التعليم بأسلوب تطبيقي وتجريبي مرتبط بالحياة اليومية للطلاب، مع دمج أدوات رقمية ومحاكاة عملية. وتستكمل الوزارة حاليًا إجراءات التطبيق في المدارس، بما يشمل تأهيل الطواقم التعليمية، والمرافقة التربوية، وتطوير مواد تعليمية مخصصة. ومن المقرر عقد دورات تدريبية للمعلمين في مايو 2026 أو سبتمبر 2026.
الموضوعات التي ستتناولها مادة التثقيف المالي تشمل الادخار والاستثمار، والتضخم ومؤشر أسعار المستهلك وتأثيرهما على الحياة اليومية، واستيعاب مفاهيم الفائدة، وأسس التخطيط المالي وبناء ميزانية شخصية وعائلية، وآليات اتخاذ القرار في ظروف يغلب عليها عدم يقين. كما سيتعرف الطلاب إلى عالم الاستثمارات والعلاقة بين المخاطر والعوائد، وسوق رأس المال، والأسهم، والسندات، والمؤشرات، والعقارات، والعملات الأجنبية، وريادة الأعمال، إضافة إلى تعلّم كيفية اكتشاف محاولات الاحتيال في مجال الاستثمار وتجنّب الوقوع في عمليات نصب مالية.
ويتناول المادة أيضًا النظام البنكي، بما في ذلك وسائل الدفع المختلفة والخدمات البنكية والدفع الرقمي، وإدارة الحسابات البنكية، والرسوم، والتدريج الائتماني، وقراءة كشف الحساب البنكي. كما ستتطرق إلى دور البنك المركزي في الحفاظ على استقرار الأسعار، وآلية تحديد الفائدة وتأثيرها على الادخار والقروض وعلى الاقتصاد ككل.
وفيما يتعلق بالاستهلاك واتخاذ القرارات المالية، سيتعلم الطلاب التمييز بين القرارات العقلانية والقرارات المتأثرة بالعاطفة أو بالضغط الاجتماعي، ووضع أهداف اقتصادية شخصية، وبناء ميزانيات، وفهم آليات التسويق والإعلان، ومعرفة حقوق المستهلك والحماية من الاحتيال والتهديدات السيبرانية.
كما يشمل البرنامج المجالات المتعلقة بسوق العمل، من بينها حقوق العاملين، وقوانين تشغيل القاصرين، وقراءة قسيمة الراتب وفهمها، وتأثير تدخل الدولة في سوق العمل، إضافة إلى تأثير التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي على التشغيل، والعلاقة بين التعليم والمهارات وفرص العمل والتقاعد.
وزير التعليم، يوآف كيش، قال إن المدرسة مطالبة بإعداد الطلاب للحياة العملية وليس للامتحانات فقط، معتبرًا أن إدراج مادة التثقيف المالي يشكل خطوة أساسية في بناء جيل قادر على فهم الواقع الاقتصادي، وتقدير المخاطر، واتخاذ قرارات مسؤولة.
مقالات ذات صلة: “اتركوا الشاشات وافتحوا كتب التناخ”: وزير التعليم يُفضّل التعليم الديني على الذكاء الاصطناعي












