
عقدت المحكمة العليا جلسة لمناقشة الالتماس الذي قدمه المجلس المحلي في مجد الكروم ضد المجلس القطري للتخطيط والبناء، والمتعلق بتوسيع البلدة جنوبًا. وخلال الجلسة طلبت المحكمة من المجلس القطري فحص إمكانية تسوية وضع 15 مبنى قائم شُيّدت دون تراخيص في تلك المنطقة، وذلك ضمن الاستثناءات المتاحة في خطة تما 35، مع أخذ الظروف التاريخية للبلدة بعين الاعتبار.
القضية تتعلق بتعديل رقم 28 على الخطة الهيكلية اللوائية في الشمال، والذي يهدف إلى توسيع مساحة التطوير في مجد الكروم جنوب شارع 85، في منطقة تُعرف تخطيطيًا باسم “منطقة 9”. الخطة تشمل إقامة حي جديد، إلى جانب محاولة تسوية الأوضاع القانونية للمباني الـ15 التي بُنيت دون ترخيص ضمن الخطة الجديدة.
في عام 2023، قرر المجلس القطري للتخطيط والبناء عدم المصادقة على توسعة البلدة جنوبًا، رغم أنه وافق على باقي أجزاء الخطة التي المتعلقة بتطوير البلدة شمالًا لتلبية احتياجاتها المستقبلية. سبب الرفض كان أن المنطقة الجنوبية “غير متصلة بالنسيج العمراني للبلدة”، وهو ما اعتبره المجلس خرقًا لمبدأ “التلاصق العمراني” الذي يفرض أن يكون أي توسع جديد في إحدى البلدات متصلًا بنسيجها العمراني القائم. كما اعتبر المجلس أن اشتمال خطة توسيع البلدة على المباني غير المرخصة يؤدي إلى “تشريع مباني أُقيمت دون ترخيص”، ويتعارض مع قواعد خطة تما 35 التي تنظم حدود التوسع العمراني على مستوى الدولة.
بعد قرار المجلس القطري في عام 2023، نُقل الموضوع إلى لجنة تابعة للمجلس القطري مختصة بالقضايا التخطيطية المبدئية، والتي ناقشت المشروع مرتين خلال عام 2024 ورفضته مجددًا، مؤكدة أن المباني الـ15 لا تستوفي شرط التلاصق العمراني، وأنه لم تُقدَّم مستندات تثبت قانونيتها.
في أبريل 2024، قدّم المجلس المحلي في مجد الكروم التماسًا إلى المحكمة العليا، مؤكدًا أن قرار المجلس القطري برفض الخطة لا يأخذ بالحسبان الحاجة الفعلية لتطوير الجهة الجنوبية وتحسين الخدمات والبنية التحتية في البلدة التي يبلغ عدد سكانها نحو 15,500 نسمة. وأشار مجلس مجد الكروم إلى أن فكرة التوسعة طُرحت منذ عام 2018، وأن اللجنة اللوائية أوصت في عام 2021 بالمضي قدمًا في الإجراءات الرسمية للمصادقة على خطة التوسعة، بما يشمل إقامة حي بمساحة 60 دونمًا في جنوب البلدة يُربط بها عبر جسر علوي.
بعد طلب المحكمة، اجتمع المجلس القطري ولجنته المختصة مرة أخرى لفحص إمكانية تسوية المباني كما طُلب منه، لكنه تمسك برفض التوسعة، لتكون هذه المرة الرابعة التي يُرفض فيها المشروع. والآن، تعود القضية إلى المحكمة العليا مجددًا لكي تتخذ القرار النهائي فيها.
مقالات ذات صلة: 2,000 شقة سكنية ومحلات ومكاتب: خطة تجديد عمراني في الناصرة












