الأحد, فبراير 8, 2026 01:49
/
/
من هو خالد بن زايد ولي عهد الإمارات وواجهة استثماراتها الجديدة؟

من هو خالد بن زايد ولي عهد الإمارات وواجهة استثماراتها الجديدة؟

لماذا تكثر الصناديق الاستثمارية في إمارة أبو ظبي؟ وهل هناك "صراع اقتصادي" بين الأجيال في العائلة الحاكمة؟
أيقون موقع وصلة Wasla
איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר
1024px Khaled bin Mohamed Al Nahyan
خالد بن محمد بن زايد، الصورة: ويكيميديا

 

برز اسم الشيخ خالد بن محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي البالغ 44 عامًا، في الفترة الأخيرة كشخصية مركزية في إدارة الاستثمارات الإماراتية، بعد أن تسلّم الإشراف على كيان استثماري جديد أُنشئ لإدارة جزء كبير من أموال الإمارة، ولتمثيلها أمام المستثمرين الأجانب. الدور الجديد يضعه في قلب شبكة القرار المالي والاقتصادي، إلى جانب موقعه السياسي كوريث محتمل لحكم أبوظبي.

الخطوة الأهم تمثلت في إعادة تنظيم صندوق الثروة السيادي ADQ، الذي يدير أصولًا بقيمة 263 مليار دولار. هذا الصندوق جرى دمجه داخل كيان جديد يحمل اسم “العِماد هولدينغ”، وهو كيان استثماري أُنشئ ليكون الواجهة الرئيسية للتعامل مع المستثمرين الأجانب، ولتُضخّ فيه فوائض عائدات النفط في السنوات المقبلة. وبحسب مصادر مطلعة تحدثت لبلومبرغ، أي مستثمر أجنبي كبير يريد ضخ أموال في أبوظبي سيتعامل أولًا مع هذا الكيان الجديد.

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

إدارة العِماد أُسندت إلى جاسم الزعابي، أحد أقرب الشخصيات إلى ولي العهد. الزعابي يشغل في الوقت نفسه منصب رئيس دائرة المالية في أبوظبي، وأمين عام المجلس الأعلى للشؤون المالية والاقتصادية، وعضو المجلس التنفيذي للإمارة. هذا يجعله طرفًا مباشرًا في قرارات توزيع أموال النفط، وفي تنسيق السياسات المالية والاستثمارية داخل أبوظبي.

في السابق، كان صندوق ADQ يُدار من قبل الشيخ طحنون بن زايد، عمّ ولي العهد، الذي يشرف على جهات مالية كبرى ويتولى أدوارًا مركزية في الملفات الأمنية. طحنون يدير أيضًا جهاز أبوظبي للاستثمار الذي تبلغ قيمة أصوله قرابة تريليون دولار، ويشرف على شركات الذكاء الاصطناعي الرئيسية في الإمارة، إضافة إلى أكبر بنك محلي. كما قاد مفاوضات مع الإدارة الأميركية حول استثمارات إماراتية محتملة بقيمة 1.4 تريليون دولار داخل الولايات المتحدة.

بحسب مصادر مطلعة، هذا التحول يعكس تغييرًا فعليًا في موازين القوة داخل أبوظبي، مع صعود دور الشيخ خالد في الملفات الاقتصادية إلى جانب الملفات السياسية والأمنية. أكاديميون مختصون في شؤون الشرق الأوسط يرون في ذلك انتقالًا بين جيلين داخل العائلة الحاكمة، من أبناء جيل المؤسس إلى الجيل التالي الذي يُعاد تموضعه الآن في مواقع القرار.

المشكلة بالنسبة لشركات الاستثمار والبنوك العالمية هي أن القرار الاستثماري في أبوظبي لم يعد يمر عبر شخص واحد كما في السابق. في الماضي، كان معروفًا من هو العنوان الأساسي لأي استثمار كبير، أما اليوم فهناك أكثر من شخصية نافذة تشارك في القرار المالي والاستثماري. لهذا السبب، المستثمرون الكبار لا يعرفون مع من يجب أن يتفقوا أولًا ولا من يملك الكلمة الحاسمة. لذلك يحاول مستمرون كبار، من ضمنهم لاري فينك رئيس بلاك روك، لقاء أكثر من طرف قيادي في الوقت نفسه، مثل رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد، والشيخ طحنون بن زايد، وولي العهد الشيخ خالد بن محمد بن زايد، حتى يفهموا من يقرر فعليًا اتجاه الاستثمارات وأين تُتخذ القرارات النهائية

الشيخ خالد أُعلن وليًا للعهد في 2023، وفي تلك المرحلة جرى توزيع الأدوار داخل العائلة الحاكمة. طحنون تولّى الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية، بينما تولّى خالد الملفات السياسية والاجتماعية. لكن ذلك تغير لاحقًا، ومع نهاية 2025 بات خالد يشرف على عدد من الكيانات الاقتصادية الكبرى.

العِماد ما زال في مرحلة التأسيس، ولا يملك حتى الآن موقعًا إلكترونيًا رسميًا، رغم مشاركته في صفقات دولية ضخمة. إنشاؤه يثير تساؤلات داخل الأوساط المالية حول سبب الحاجة إلى كيان استثماري حكومي جديد في إمارة تمتلك أصلًا عددًا كبيرًا من الصناديق النشطة عالميًا، والتي تستثمر في مجالات تمتد من المال والطاقة إلى الذكاء الاصطناعي.

في الأشهر الأخيرة، كثّف الشيخ خالد لقاءاته مع قادة شركات عالمية ومسؤولين دوليين، من بينهم المدير التنفيذي لشركة سيسكو، المدير التنفيذي لبنك ستيت ستريت الأميركي، ورئيس وزراء سنغافورة. هذه اللقاءات تأتي في إطار بناء شبكة علاقات مباشرة مع مراكز القرار الاقتصادي العالمي.

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

مقالات مختارة