الأربعاء, فبراير 4, 2026 04:43
/
/
نقص المعلمات والمساعدات بالروضات يعيق ذهاب الأهالي لعملهم

نقص المعلمات والمساعدات بالروضات يعيق ذهاب الأهالي لعملهم

يُقدَّر النقص الحالي بـِ3000 معلمة ومُساعِدة.
أيقون موقع وصلة Wasla
איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר
kindergarten
روضة أطفال – صورة توضيحية

 

يكشف تقرير جديد لصحيفة داماركر عن أزمة حادة تعصف بروضات الأطفال في البلاد بسبب نقص كبير في عدد المعلمات والمُساعِدات، وهي أزمة تؤدي في كثير من الأيام إلى تعطيل مئات الروضات، وبقاء آلاف الأطفال في البيت عند تغيب المعلمات أو المُساعِدات، ما ينعكس مباشرة على قدرة الأهالي على الخروج إلى أعمالهم.

بحسب التقرير، يقدَّر النقص الحالي بنحو 3000 معلمة ومُساعِدة في روضات الأطفال للأعمار بين 3 و6 سنوات. هذا النقص تراكم خلال الأشهر الأخيرة، وأدى إلى تعطيل الروضات في آلاف الحالات، لأن تشغيل أي روضة يتطلب وجود معلمة واثنتين من المُساعِدات. وفي ظل غياب معلمات بديلات، يؤدي تغيب المعلمة بسبب مرض أو إجازة، أو تغيب إحدى المُساعِدات، لتعطيل عمل الروضة بالكامل في ذلك اليوم.

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

هذا العام، بلغ عدد المعلمين الذين تُشغلهم وزارة التعليم 22,800 معلمة في 21,600 روضة، إلى جانب أكثر من 30,000 مُساعِدة يعملن عبر السلطات المحلية. لكن الوزارة لا تملك نظام يتابع بشكل دوري عدد الروضات التي لا تعمل بسبب الغيابات.

في المقابل، تحذّر السلطات المحلية من أن تبعات الأزمة تتجاوز الإطار التربوي وتمسّ سوق العمل بشكل مباشر، فحتى بعد تطبيق السلطات المحلية حلولًا مؤقتة، يتأثر عادة نحو 20 ألف والد أو والدة بسبب عدم قدرتهم على الوصول إلى أماكن عملهم في أيام تعطل عمل الروضات. ولو لم تُعتمد هذه الحلول المؤقتة، لكان عدد المتأثرين قد وصل إلى 100 ألف.

التقرير يبيّن أن الأزمة حادة بشكل خاص في بعض المدن الكبرى، حيث سُجّلت مئات الحالات التي لم تعمل فيها روضات منذ بداية السنة الدراسية، وبمعدل يومي مرتفع، بما في ذلك روضات التعليم الخاص. هذا الواقع يؤدي إلى فقدان أيام عمل، وتراجع الإنتاجية، وضغط اقتصادي متزايد على العائلات، خاصة تلك التي لا تملك بدائل رعاية أخرى لأطفالها.

لمواجهة النقص، تعتمد السلطات المحلية على حلول طارئة، أبرزها تشغيل الروضة من دون معلمة في بعض الأيام، بحيث تتولى إحدى المُساعِدات الإدارة مؤقتًا مقابل إضافة مالية تبلغ 200 شيكل لليوم، فيما تحاول السلطة المحلية في الوقت نفسه العثور على مُساعِدة إضافية لتعويض النقص في الطاقم. هذا الإجراء، الذي كان مخصصًا لحالات الطوارئ فقط، أصبح حلًا شبه دائم، رغم الإقرار بأنه يمس بجودة الإطار التربوي، إذ يُصعُب على المساعدة أن تحلّ مكان معلمة مؤهلة أكاديميًا.

كما يشير التقرير إلى وجود قاعدة بيانات تضم نحو 15000 مُساعِدة محتملة مستعدة للعمل بشكل مؤقت مقابل أجر يومي. إلى جانب ذلك، يجري تطبيق مسار تأهيل أكاديمي تشارك فيه نحو 300 مُساعِدة، يهدف إلى تمكينهن من دراسة التربية والحصول على شهادة تؤهلهن للعمل مستقبلًا كمعلمات في روضات الأطفال.

أسباب الأزمة، بحسب التقرير، تعود إلى عدة عوامل متراكمة، أبرزها غلاء المعيشة الذي يجعل العمل في الروضات أقل جاذبية، خاصة في المناطق التي ترتفع بها تكاليف المعيشة، إضافة إلى إصلاحات جديدة خلال السنوات الأخيرة، وعلى رأسها إلزام الروضات التي تضم أكثر من 30 طفلًا بتشغيل معلمة واثنتين من المُساعِدات، ما يعني أن عدد المُساعِدات المطلوبات في الروضات ارتفع بشكل كبير، من دون زيادة موازية في عدد المُساعِدات المتوفرات. كما تفاقم النقص نتيجة تسرب مُساعِدات من روضات الأطفال إلى أطر أخرى، مثل التعليم الخاص، الأطر اللامنهجية بعد الظهر، ومرافقة أطفال ذوي احتياجات خاصة، وهي أطر توفر في كثير من الأحيان ظروف عمل أو أجرًا أفضل.

مقالات ذات صلة: مئات الحضانات في المجتمع العربي مهددة بالإغلاق

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

مقالات مختارة