
تعاني الحضانات اليومية المدعومة في المجتمع العربي من أزمة حادة نتيجة تأخيرات مستمرة وعوائق بنيوية في اقرار درجات الدعم وتحويل ميزانيات العام الدراسي الحالي. مئات الحضانات التي تخدم آلاف الأطفال والعائلات تعمل في ظل عدم استقرار مالي وإداري، ما ينعكس مباشرة على تشغيل النساء واستمرارية هذه الأطر.
توجه الأسبوع الماضي، مركز مساواة، باسم جمعية ينبوع، شبكة الحضانات المدعومة في المجتمع العربي، بطلب عاجل لوزارة الرفاه لتحويل الميزانيات. وتوجهت نبال عردات منسقة برامج المرافعة القانونية والبرلمانية في مركز مساواة الى لجنة النهوض بمكانة المرأة والمساواة الجندرية في الكنيست، بهدف مسائلة الوزارات وإزالة العوائق والتوصل إلى حل فوري للأزمة والتي ستعقد جلسة في الاسبوع القادم لمتابعة القضية.
ورغم التوجهات المتكررة إلى وزارات العمل والتربية والتعليم، لا تزال آلاف طلبات الحصول على الدعم المطلوب عالقة لأشهر طويلة تحت تصنيف “تم الاستلام وبانتظار المعالجة”، إلى جانب تجاهل مراكز الخدمة الحكومية، ما يمس بإدارة الحضانات بمهنية.
وفي ظل غياب الدعم الرسمي، تضطر حضانات كثيرة إلى تمويل الفجوات من مواردها الخاصة أو عبر قروض، للتخفيف عن الأهالي في ظل الأزمة الاقتصادية المتفاقمة. هذا الواقع يهدد الاستقرار المالي للحضانات، ويضعها أمام خطر الإغلاق، ويمس مباشرة بمصادر رزق مئات النساء، كثيرات منهن معيلات أساسيات.
ويؤكد مركز مساواة أن المساس بالحضانات هو مساس مباشر بقدرة النساء على الاندماج في سوق العمل وبحق الأطفال في بيئة تربوية مستقرة. بناءً عليه، تدعو مديرة جمعية ينبوع سمر بسيوني إلى تدخل فوري من قبل الكنيست والحكومة، يشمل النشر العاجل لدرجات الدعم، وتنظيم آلية معالجة فعّالة لطلبات التمويل، وتحويل المستحقات المالية دون تأخير، محذرين من تفاقم الأزمة في حال استمرار الوضع القائم.
مقالات ذات صلة: وزارة التعليم: ساعات تعليم الطلاب العرب أقل من الحريديم












