الخميس, يناير 29, 2026 18:02
/
/
خفض ضريبة الدخل على الطبقة الوسطى سيتأخر… ما علاقة الأراضي غير المبني عليها بالتأجيل؟

خفض ضريبة الدخل على الطبقة الوسطى سيتأخر… ما علاقة الأراضي غير المبني عليها بالتأجيل؟

ما آخر التطورات بشأن خفض ضريبة الدخل على الرواتب التي تتراوح بين 16 و25 ألف شيكل؟ وأين وصل مقترح فرض ضريبة على الأراضي غير المبني عليها؟ وما العلاقة بين الموضوعين؟
أيقون موقع وصلة Wasla
איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר
shekell
يقضي المقترح بتوسيع درجات ضريبة الدخل، على الرواتب بين 16000 و25000 شيكل

لم تعثر الحكومة بعد على مصدر لتمويل مقترح خفض ضريبة الدخل على الدرجة الوسطى من الأجور، وبالتالي لا يتوقع أن يُنفَذ هذا المقترح في الوقت القريب رغم إدراجه ضمن مشروع الميزانية وقانون التسويات. ويقضي المقترح بتوسيع درجات ضريبة الدخل لمن يتقاضون رواتب شهرية تتراوح بين 16000 و25000 شيكل بما سيؤدي فعليًا إلى تخفيض الضريبة عن كل من يتجاوز دخله الشهري 16000 شيكل.

تمويل هذا المقترح كان يعتمد بشكل أساسي على فرض ضريبة جديدة بنسبة 1.5% على الأراضي غير المبني عليها، وهو ما لم يتم بعد، إذ لم تنته سلطة الضرائب بعد من بناء نظام إلكتروني لتقدير قيمة الأراضي غير المبني عليها، وبالتالي تحديد الضريبة المفروضة على كل قطعة أرض. وبحسب تقديرات وزارة المالية، لن يكتمل هذا النظام قبل الربع الأخير من 2026، ما يعني أن الإيرادات الناجمة عن هذه الضريبة لن تدخل خزينة الدولة هذا العام.

“عشرات الآلاف من العائلات العربية ستتأثر مباشرة بالضريبة الجديدة المنوي فرضها على الأراضي غير مبني عليها”

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

حتى في حال دخول الضريبة حيز التنفيذ في 2026، تشير التقديرات إلى أن عوائدها ستبلغ 1.5 مليار شيكل فقط، في حين أن خفض ضريبة الدخل سيكلف الدولة 5 مليار شيكل سنويا. هذا الفارق المالي الكبير يوضح خطأ حسابات وزارة المالية منذ البداية. وبذلك يبقى أمام وزير المالية بتسلئيل سموتريتش خياران فقط لتمويل خفض ضريبة الدخل، إما إيجاد 5 مليارات شيكل من مصدر آخر أو رفع سقف العجز في الميزانية، ولن يكون إيجاد مصدر تمويل آخر بالأمر الهيّن في سنة انتخابية.

حتى الآن، لم تُحسَم طريقة احتساب قيمة الأراضي غير المبني عليها بعد. سلطة الضرائب تدرس خيارين، الأول هو الاعتماد على الأسعار التي تُستخدم في مناقصات أراضي الدولة، مع إضافة معلومات محددة تتعلق بوضع التخطيط الحالي لكل قطعة أرض وما إذا كانت توجد لها مخططات بناء سارية أو مخططات مستقبلية. الخيار الثاني هو تحديد سعر الأراضي عبر جداول يصدرها المخمن الحكومي الرئيسي بحيث تُحدد أسعار مختلفة حسب البلدات والمناطق داخل كل بلدة، وفي المدن الكبيرة يتم تقسيم المدينة إلى عدة مناطق لكل منها سعر مختلف. حتى الآن لم يُتخذ قرار أي من الطريقتين ستُعتمد ومن المتوقع حسم ذلك خلال الأشهر المقبلة قبل دخول الضريبة حيز التنفيذ.

تقدير قيمة كل أرض سيُحدّث مرة كل خمس سنوات كما كان معمولا به في ضريبة الأملاك السابقة ويُمنح كل صاحب أرض حق الاعتراض على التقدير. في سلطة الضرائب يتوقعون موجة واسعة من الاعتراضات بهدف تقليص قيمة الضريبة ولذلك يجري فحص إمكانية منح تخفيض ضريبي لمن يقبل التقدير دون اعتراض لتخفيف الضغط عن لجان الاعتراض.

1024px GalileeRoshPina
24% من الأسر العربية تمتلك أراضي غير مبني عليها، صورة توضيحية

 

اللجنة المهنية التي ناقشت فرض ضريبة على الأراضي غير المبني عليها لم تنظر إلى هذه الضريبة كوسيلة لتشجيع البناء، وإنما فقط كوسيلة لزيادة إيرادات الدولة. توجد آراء مبتاينة داخل الحكومة، ففي وزارة المالية يعتقدون أن الكلفة السنوية لامتلاك أرض غير مبني عليها في ظل الضريبة المقترحة ستدفع أصحاب الأراضي التي توجد لها مخططات بناء سارية إلى الشروع في البناء. في المقابل يُثار تخوف من أن الضريبة قد تؤدي إلى تأخيرات في التخطيط، لأن المصادقة على مخطط جديد يرفع فورًا قيمة الأرض وبالتالي تزداد قيمة الضريبة المفروضة عليها.

لمعالجة هذا التخوف أُدرج تعديل ضمن مقترح القانون وصادقت عليه لجنة الوزراء لشؤون التشريع، وينص على أنه خلال أول سنتين بعد المصادقة على مخطط بناء جديد تُفرض الضريبة فقط على نصف الزيادة في قيمة الأرض الناتجة عن المصادقة على المخطط وبعد مرور السنتين تُفرض الضريبة على كامل القيمة الجديدة. هذا التعديل ما زال جزءًا من مقترح قانون ولم يتحول بعد إلى قانون نافذ.

الضريبة تثير معارضة واسعة من جهات متعددة من بينها المجتمع العربي والمجتمع الحريدي والكيبوتسات وشركات العقار الكبرى. في المجتمع العربي التأثير هو الأكبر، إذ تشير التقديرات إلى أن 24% من الأسر تمتلك أراضي غير مبني عليها، ما يعني أن عشرات آلاف العائلات قد تتأثر مباشرة بالضريبة الجديدة. في البلاد يوجد 50000 أرض غير مبني عليها وبعضها مملوك لأكثر من شخص واحد، أو حتى مشاع، ما يوسع دائرة المتضررين مقارنة بضرائب أخرى.

حتى الآن لم تجري عمليات بيع واسعة لأراضٍ غير مبني عليها بهدف التهرب من الضريبة وذلك إما لأن أصحاب الأراضي يشككون في إقرار القانون أو لأنهم يقدّرون أن تطبيقه ما زال بعيدًا.

مقالات ذات صلة: وزارة العدل تعترض: “فرض ضريبة على الأراضي غير المبني عليها تمييز واضح ضد العرب”

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

مقالات مختارة