
تتجه أسعار السيارات في البلاد إلى الانخفاض بنسبة تتراوح بين 5% و10% خلال الفترة المقبلة، نتيجة التراجع الحاد في سعر الدولار مقابل الشيكل بنسبة 18% خلال العام الأخير، حيث وصل إلى حوالي 3 شيكل، ما يقلّص تكاليف الاستيراد والضرائب ويفرض على المستوردين تعديل الأسعار.
بحسب تقرير لصحيفة داماركر، لم تظهر تخفيضات فعلية في الأسعار حتى الآن، باستثناء السيارات الفاخرة التي يتراوح سعرها بين 500 ألف ومليون شيكل، لأن المستوردين يبيعون سيارات تم شراؤها عندما كان الدولار أعلى. السيارات التي وصلت في يناير 2026 تم شراؤها في سبتمبر 2025 عندما كان الدولار بين 3.3 و3.4 شيكل، لذلك لا تزال الأسعار تعكس التكلفة القديمة.
في المقابل، بدأ جزء من الزبائن بتأجيل الشراء انتظارًا لانخفاض الأسعار، ما يضع ضغطًا على المستوردين لتصريف المخزون الحالي. وفي حالة تراجع الطلب، سيضطر المستوردون إلى خفض الأسعار لتسريع البيع، لأن الاحتفاظ بالمخزون في سوق يتجه للانخفاض يزيد من مخاطر بيعها لاحقًا بسعر أقل.
وبحسب التقرير، يتحدد سعر السيارة في إسرائيل وفق مجموعة من العناصر، تشمل سعرها من المصنع وتكاليف الشحن والجمارك وضريبة الشراء، التي تبلغ 83% على السيارات التي تعمل بالبنزين والهجينة و52% على السيارات الكهربائية، إضافة إلى سعره السيارة عند دخولها الميناء بالدولار أو اليورو، وربح المستورد، وضريبة القيمة المضافة. وتحسب الجمارك وضريبة الشراء حسب سعر الدولار أو اليورو يوم الإفراج عن السيارة من الميناء، لذلك يُسهم الانخفاض في سعر الصرف من قيمة الجمار وضريبة الشراء.
خلال الأشهر الأولى من 2026، ارتفع عدد السيارات التي تم الإفراج عنها من الجمارك بنسبة 83.2% ليصل إلى 76 ألف سيارة، مقارنة بـ42 ألف سيارة في نفس الفترة من 2025، حيث سارع المستوردون إلى استيراد أعداد كبيرة من السيارات للاستفادة من انخفاض الدولار وتقليل الضرائب. هذه السيارات التي جرى الإفراج عنها مؤخرًا دخلت البلاد بتكلفة ضريبية أقل، لكنها تُباع حتى الآن دون تخفيضات واضحة في سعرها.
انخفاض الدولار قد لا ينعكس بسرعة على الأسعار لسببين. أولًا، شركات السيارات في الخارج قد ترفع الأسعار على المستوردين في إسرائيل أو تقلّص الخصومات. ثانيًا، المستوردون أحيانًا يشترون الدولار مسبقًا بسعر أعلى من السعر الحالي، عبر اتفاقيات مع البنوك مثلًا، لذلك تكلفة السيارات عليهم ما زالت مرتفعة، وهذا يمنعهم من خفض الأسعار فورًا.
لذلك، يتطلب الأمر مزيدًا من الوقت حتى ينعكس تراجع سعر الدولار بشكل فعلي على أسعار السيارات في السوق، وفي حال بدأت الأسعار بالانخفاض فعليًا سينعكس ذلك مباشرة على سوق السيارات المستعملة حيث ستتراجع الأسعار هناك أيضًا.
مقالات ذات صلة: بعد رفع البنزين: أيهما أوفر سيارات الهايبرد أم الكهرباء؟










