الإثنين, أبريل 13, 2026 12:32
/
/
فجوة بقيمة 4 مليار شيكل بين تقديرات الجيش لتكلفة الحرب وتقديرات وزارة المالية

فجوة بقيمة 4 مليار شيكل بين تقديرات الجيش لتكلفة الحرب وتقديرات وزارة المالية

هل تلجأ وزارة المالية إلى إعادة فتح الميزانية؟
أيقون موقع وصلة Wasla
أحد المباني المتضررة جراء الصواريخ الإيرانية، الصورة: صفحة الإطفاء والإنقاذ على فيسبوك
أحد المباني المتضررة جراء الصواريخ الإيرانية، الصورة: صفحة الإطفاء والإنقاذ على فيسبوك

 

ظهر خلاف جديد بين وزارة المالية والجيش بشأن التكلفة الحقيقية للحرب الأخيرة مع إيران، حيث تقدّر وزارة المالية الكلفة الإجمالية بنحو 35 مليار شيكل، مقابل تقدير الجيش لها بـِ39 مليار شيكل، وذلك باحتساب الحرب مع إيران فقط دون لبنان، ما يخلق فجوة مالية بين الجهتين بقيمة 4 مليار شيكل.

بحسب وزارة المالية، تتوزع الكلفة البالغة 35 مليار شيكل على ثلاثة بنود رئيسية، أولها 22 مليار شيكل كتكلفة مباشرة لعمليات الجيش، وثانيها 12 مليار شيكل كتعويضات اقتصادية عن الأضرار المباشرة وغير المباشرة، وثالثها مليار شيكل كنفقات مدنية إضافية تشمل دعم وزارة الصحة والسلطات المحلية. وترى الوزارة أن هذه الأرقام، إلى جانب التعديلات التي أُدخلت مسبقًا على الميزانية، كافية لتغطية التكاليف دون الحاجة إلى فتح ميزانية الدولة مجددًا.

في هذا السياق، كانت الحكومة قد أضافت 32 مليار شيكل إلى ميزانية الجيش بعد اندلاع الحرب، كما خصصتْ احتياطًا ماليًا بقيمة 13 مليار شيكل، موزعة بين 7 مليارات شيكل مخصصة للجيش و5 مليارات شيكل للنفقات المدنية، وذلك تحسبًا لاحتمال استمرار الحرب. وتعتبر وزارة المالية أن هذا الإطار المالي يوفر هامشًا كافيًا لتغطية التكاليف الحالية.

لكن تقديرات الجيش تختلف بشكل واضح. فهو يقدّر أن تكلفة الحرب مع إيران وحدها بلغت 39 مليار شيكل، أي أعلى بـ4 مليارات شيكل من تقديرات وزارة المالية، دون احتساب جبهة لبنان. وبالنسبة لهذه الجبهة، حصل الجيش سابقًا على 4 مليارات شيكل، لكنه يطالب الآن بإضافة 16 مليار شيكل أخرى غير مدرجة في الميزانية الحالية.

إضافة إلى ذلك، يطرح الجيش مطالب جديدة تتعلق بإصلاح وإعادة تأهيل قدراته العسكرية التي تضررت أو استهلكت خلال الحرب بقيمة 7 مليارات شيكل. وبذلك، فإن إجمالي المطالب الإضافية التي يتوقع أن يطالب بها الجيش يصل إلى نحو 27 مليار شيكل وذلك فوق الأموال الاحتياطية، ما يعني أن الفجوة الفعلية قد تكون أكبر بكثير من 4 مليارات شيكل إذا تم احتساب هذه المطالب.

الخلاف لا يقتصر على الأرقام، بل يمتد إلى طريقة احتساب التكاليف. وزارة المالية لم توضح بشكل دقيق ما يدخل ضمن بند “التكلفة المباشرة”، واتضح لاحقًا أن هذا البند يشمل أيضًا نشاط الجيش في لبنان، الذي يتضمن تعبئة كبيرة لقوات الاحتياط، فقد تم استدعاء نحو 120 ألف جندي احتياط خلال الحرب، مقارنة بـ40 ألفًا فقط في الوضع الطبيعي، وهو ما يرفع التكاليف الفعلية بشكل كبير.

في الخلفية، يحمل هذا الخلاف بعدًا سياسيًا واضحًا. نشر وزارة المالية لهذه التقديرات يُفهم على أنه محاولة لخفض سقف مطالب الجيش قبل بدء المفاوضات على الميزانية، في حين تشير التجارب السابقة إلى أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يميل إلى الاستجابة لمطالب الجيش حتى لو أدى ذلك إلى تجاوز إطار الميزانية.

مقالات ذات صلة: فشل توقعات نتنياهو الساذجة بسقوط النظام الإيراني أعاد خلط جميع الأوراق المالية

مقالات مختارة

Skip to content